عاجل

مدرس بالبحوث الاجتماعية يحذر: التكنولوجيا تعمّق الفجوة بين الأجيال

الدكتور عبد الفتاح
الدكتور عبد الفتاح علام

أكد الدكتور عبد الفتاح علام، مدرس علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن التحولات التكنولوجية السريعة لم تغيّر فقط شكل العلاقات الاجتماعية، بل أعادت تشكيل وعي الأجيال وطريقة تفاعلها مع الحياة، لافتًا إلى أن «الإنسان لم يعد يستخدم التكنولوجيا فقط، بل أصبح وكأنه يعيش داخلها».

جيل عاش «اللمة» والتجمعات الأسرية

وأوضح خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج «البيت»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الجيل الحالي من الآباء والأمهات يُعد آخر جيل عاش قيم اللمة والتجمع والذكريات المشتركة، خاصة من وُلدوا قبل التسعينيات، حيث شهدوا نمطًا اجتماعيًا قائمًا على التفاعل المباشر والتضامن الأسري.

الآباء بين ثقافتين مختلفتين

وأضاف أن هؤلاء الآباء يعيشون حالة من الحيرة بين ثقافتين؛ الأولى هي الثقافة التي تربوا عليها، والتي تقوم على الترابط والبساطة، والثانية هي الثقافة الجديدة التي يعيشها أبناؤهم، والتي تتسم بالسرعة والرقمنة، وهو ما يجعلهم غير قادرين أحيانًا على التوفيق بين القيم التي نشأوا عليها ومتطلبات العصر الحديث.

التكنولوجيا تؤثر على دور الأسرة التربوي

وأشار إلى أن هذه الفجوة تؤثر على قدرة الآباء في توجيه الأبناء وغرس القيم، إذ يشعر الأبناء أنهم ينتمون إلى زمن مختلف وبيئة مختلفة، ما يؤدي في بعض الأحيان إلى تراجع السيطرة التربوية داخل الأسرة.

دعوة لاستعادة التوازن الأسري

ولفت إلى أن استمرار هذا الوضع دون وعي أو تدخل قد ينعكس سلبًا على الأجيال القادمة، مؤكدًا أهمية ترشيد استخدام التكنولوجيا، ومحاولة استعادة التوازن بين الحياة الرقمية والتفاعل الإنساني الحقيقي داخل الأسرة.

تم نسخ الرابط