السجن المؤبد والإعدام.. عقوبات رادعة لجرائم الاتجار بالأعضاء البشرية
فرض قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية عقوبات مشددة لمواجهة جرائم الاتجار في الأعضاء البشرية، ووضع إطارًا قانونيًا صارمًا لتنظيم عمليات نقل وزراعة الأعضاء، بهدف حماية المواطنين ومنع استغلال المرضى أو المتبرعين في ممارسات غير مشروعة.
السجن المشدد وغرامة مليون جنيه
ونص القانون على معاقبة كل من ينقل عضوًا بشريًا أو جزءًا منه بقصد الزرع بالمخالفة لأحكامه بالسجن المشدد، إلى جانب غرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه، مع تشديد العقوبة إذا تعلقت المخالفة بأنسجة بشرية حية.
المؤبد إذا توفي المتبرع
وشدد المشرع العقوبة لتصل إلى السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه إذا ترتب على مخالفة ضوابط نقل الأعضاء وفاة المتبرع، باعتبارها من أخطر الجرائم التي تمس الحق في الحياة.
عقوبات على الزرع داخل منشآت غير مرخصة
كما جرم القانون إجراء عمليات نقل أو زراعة الأعضاء داخل منشآت غير مرخص لها، وقرر عقوبة السجن المشدد وغرامات تصل إلى مليوني جنيه لكل من يشارك أو يسهم في تلك العمليات، مع مساءلة المدير المسؤول عن المنشأة المخالفة.
المؤبد أو الإعدام في حالات التحايل والإكراه
وفرض القانون عقوبة السجن المؤبد وغرامة تتراوح بين مليون ومليوني جنيه على كل من يجري عمليات نقل أو زراعة أعضاء بطريق التحايل أو الإكراه، بينما تصل العقوبة إلى الإعدام إذا أسفرت الجريمة عن وفاة المتبرع أو المتلقي.
مصادرة الأموال وغلق المنشآت المخالفة
ولم تقتصر العقوبات على الحبس والغرامات، إذ نص القانون على مصادرة الأموال أو المنافع المتحصلة من الجريمة، مع جواز الحكم بالحرمان من مزاولة المهنة لمدة تتراوح بين ثلاث وعشر سنوات.
كما منح القانون المحكمة سلطة غلق المنشآت الطبية غير المرخصة لمدة قد تصل إلى عشر سنوات، أو غلقها نهائيًا إذا لم تكن منشأة طبية، فضلًا عن وقف التراخيص الخاصة بإجراء عمليات زرع الأعضاء.
وتعكس هذه العقوبات توجه المشرع نحو تشديد المواجهة مع جرائم الاتجار بالأعضاء البشرية، باعتبارها من أخطر الجرائم التي تهدد حياة الإنسان وتمس كرامته وسلامته الجسدية.