عاجل

لإحداث أزمة.. الإعلامي محمد الباز يكشف أسباب استمرار اعتصام رابعة

الإعلامي محمد الباز
الإعلامي محمد الباز

أكد الإعلامي محمد الباز أن استمرار اعتصام رابعة كان جزءا أساسيا من الخطة التي كانت جماعة الإخوان تسعى إلى تنفيذها خلال تلك الفترة، مشيرا إلى أن مغادرة المعتصمين للميدان كانت ستعني، وفق رؤيته، انتهاء المسألة، وهو ما يطرح تساؤلا حول الهدف من استمرار الاعتصام وما الذي كانت الجماعة تسعى إلى تحقيقه من بقائه.

وأوضح الباز، خلال حديثه عن اعتصام رابعة، أن الإجابة من وجهة نظره كانت تتمثل في محاولة إنشاء ما يشبه «دولة موازية»، تضم رئيسا وحكومة ومجلس شورى، على أن يواصل مجلس الشورى عقد اجتماعاته وإصدار قراراته والإعلان عن بقائه في حالة انعقاد دائم.

مجلس الشورى في رابعة

وأشار الإعلامي محمد الباز إلى أن مجلس الشورى، وفق ما عرضه، لم يكن مجرد مؤسسة تعقد اجتماعا داخل الاعتصام، وإنما كان جزءا من تصور أوسع، موضحا أن المجلس كان يعقد اجتماعاته ويصدر قراراته ويعلن نفسه في حالة انعقاد دائم.

وأضاف أن المجلس كان، بحسب ما ورد في طرحه، يرسل رسائل إلى المؤسسات الممثلة له في الخارج، بما يخدم فكرة نقل الأزمة المصرية من الداخل إلى المستوى الدولي.

وقال الباز إن استمرار الاعتصام كان يخدم هذا التصور، لأن بقاء المؤسسات الموازية داخل الاعتصام كان يسمح باستمرار تقديم صورة مختلفة عن شكل الدولة المصرية.

وأكد الباز أن جماعة الإخوان، من وجهة نظره، كانت تسعى إلى تقديم صورة مغايرة لما حدث في الشارع المصري، موضحا أنه بدلا من الصورة التي شهدت حشودا شعبية ضخمة في 30 يونيو، ثم في 26 يوليو، كان المطلوب تصدير صورة للخارج مفادها أن هناك صراعا على السلطة بين طرفين، وأن هناك مؤسسات متوازية داخل الدولة.

وأضاف أن الهدف، وفق تصوره، كان إبقاء هذا المشهد قائما أمام المجتمع الدولي، تمهيدا لتدخل أطراف خارجية في الأزمة المصرية.

استمرار الاعتصام وإبقاء الأزمة

وأوضح الإعلامي محمد الباز أن استمرار اعتصام رابعة، وفق قراءته للأحداث، لم يكن هدفه فقط استمرار تجمع المعتصمين، وإنما كان وسيلة للحفاظ على مشهد سياسي يمكن تقديمه إلى الخارج باعتباره نزاعا على السلطة.

وأشار إلى أن وجود رئيس وحكومة ومجلس شورى، مع استمرار المؤسسات في العمل من داخل الاعتصام، كان يمكن أن يدعم الصورة التي تسعى الجماعة إلى تصديرها، بحسب رؤيته، وهي أن مصر تعيش حالة صراع بين سلطتين ومؤسسات متوازية.

لماذا تم فض اعتصام رابعة؟

وتطرق الباز إلى أسباب فض اعتصام رابعة، مؤكدا أن الأمر، من وجهة نظره، لم يكن مرتبطا فقط بما وصفه بإزعاج سكان المنطقة أو قطع الطرق أو تعطيل عمل المؤسسات ومصالح المواطنين.

وأضاف أن الأمر لم يكن، بحسب طرحه، متعلقا فقط بما صاحب الاعتصام من حالات ترهيب وإزعاج وفزع للمواطنين، وإنما كان هناك سبب آخر اعتبره أكثر خطورة، يتمثل في وجود خطة سياسية كان استمرار الاعتصام جزءا منها.

وأوضح الباز أن تنفيذ هذه الخطة، وفق تقديره، كان يمكن أن يدفع مصر إلى «نفق مظلم»، وربما كانت ستواجه صعوبة في الخروج منه حتى هذه اللحظة.

فض الاعتصام كان في مصلحة مصر

وانتهى الإعلامي محمد الباز إلى التأكيد على أن فض اعتصام رابعة كان، من وجهة نظره، في مصلحة الدولة المصرية، موضحا أن استمرار الاعتصام لم يكن مجرد استمرار لتجمع احتجاجي، وإنما كان يحمل، وفق رؤيته، مشروعا لإقامة مؤسسات موازية وتقديم الأزمة المصرية إلى الخارج باعتبارها صراعا على السلطة.

وأشار الباز إلى أن استمرار هذا الوضع كان من شأنه، بحسب تقديره، إبقاء الأزمة مفتوحة أمام احتمالات التدخل الخارجي ونقل القرار بشأنها من الداخل المصري إلى أطراف دولية.

تم نسخ الرابط