سيناريوهات ترامب الثلاثة مع إيران.. من الخناق الاقتصادي للضربة العسكرية
قالت الإعلامية روان علي، إن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران لم تعد تتحرك في مساحة مفتوحة من الاحتمالات، بقدر ما تبدو وكأنها تقترب من مفترق طرق واضح، تختزل عنده واشنطن خياراتها في 3 مسارات رئيسية: انتظار تدهور الوضع الإيراني وتجديد الخناق الاقتصادي، أو الانتقال إلى توجيه ضربة عسكرية قاسية.
مراقبة تدهور الوضع الإيراني
أوضحت روان علي في عرض تفصيلي عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن السيناريو الأول يقوم على مراقبة تدهور الوضع الإيراني، وانتظار أن تؤدي الضغوط المتراكمة إلى إضعاف قدرة طهران على الصمود والمناورة، وهنا تراهن واشنطن على عامل الزمن؛ فبدلا من الدخول مباشرة في مواجهة عسكرية واسعة، يمكن ترك الاقتصاد الإيراني يواجه تداعيات الحرب والعقوبات، وتراجع صادرات النفط، والاضطرابات المالية والسياسية.
أضافت أن هذا السيناريو يحمل مخاطر أساسية؛ فالأنظمة تحت الضغط لا تستجيب دائما بالطريقة التي يتوقعها خصومها، وقد يؤدي ذلك إلى مزيد من التصلب، بدلا من دفع القيادة الإيرانية إلى التراجع.
تصعيد الحصار الاقتصادي
أشارت إلى أن السيناريو الثاني، فيتمثل في تصعيد الحصار الاقتصادي، وتكثيف العقوبات، والضغط على مصادر الدخل الإيرانية، وتمتلك واشنطن في هذا المسار ترسانة من الأدوات لا تقل أهمية عن الأسلحة التقليدية، مثل فرض العقوبات، والضغط على صادرات النفط، واستهداف شبكات التمويل، ومحاصرة قدرة إيران على الوصول إلى الأسواق العالمية، غير أن الاقتصاد الإيراني، رغم تعرضه لضغوط عميقة، أظهر خلال العقود الماضية قدرة على التكيف مع العقوبات.
استخدام القوة العسكرية المباشرة
وأكدت أن السيناريو الأكثر خطورة، فهو الانتقال من سياسة الضغط إلى استخدام القوة العسكرية المباشرة، فترامب لم يخف استعداده لاستخدام القوة، بل وجه، في مناسبات مختلفة، تهديدات صريحة بضرب إيران بقوة إذا فشلت المفاوضات أو استمر إغلاق مضيق هرمز.
ولفتت إلى أن الضربة القوية ليست بالضرورة نهاية الأزمة؛ فأي هجوم واسع قد يفتح الباب أمام سلسلة من التداعيات المتبادلة، تبدأ بالرد الإيراني، ولا تنتهي عند استهداف المصالح والقواعد الأمريكية، أو تهديد الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.



