الوجه الآخر لحبيبة جود بيلينجهام.. تسريبات الكاميرات تكشف قصة والدتها المضطربة
أصبحت عارضة الأزياء الأمريكية أشلين كاسترو بإطلالتها الساحرة وابتسامتها المشرقة في المدرجات وجهاً مألوفاً وهي تشجع نجم المنتخب الإنجليزي الوسيم جود بيلينجهام خلال بطولة كأس العالم هذا الصيف، مستمتعة بحياتها كنصف واحد من أكثر الثنائيات إثارة للحسد على وجه الأرض.
وكشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أنه نشر الثنائي لاحقاً صوراً لليحظات دافئة على الشاطئ خلال عطلة رومانسية قضاياها في هاواي عقب انتهاء البطولة، كما شوهدا الأسبوع الماضي في مدينة ألعاب "ألتون تاورز".
ولكن في يوليو 2024، ظهرت المؤثرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي (28 عاماً)—والتي يلقبها جود بـ "حبيبتي"—في صورة تفيض باليأس وهي تشرح للشرطة كيف اعتدت عليها والدتها المصابة بمرض "الفصام".
وتقول أشلين بصوت متقطع لضابط الشرطة، وفق مقطع فيديو حصري من كاميرا جسد شرطية حصلت عليه صحيفة "ميل أون صنداي": "لقد تعرضت للتو للاعتداء من قبل أمي".

وقع المشهد في موقف سيارات التابع لأحد الفنادق بمدينة هيندرسون بولاية نيفادا، بالقرب من لاس فيغاس، حيث كانت والدتها تينا (59 عاماً حينها) تعيش في الشوارع.
وبين نوبات البكاء وهي تحاول السيطرة على مشاعرها، أوضحت أشلين أنها كانت ترغب في قيادة السيارة برفقة والدتها المتوقفة عن تناول أدويتها النفسية للعودة بها إلى ولاية كاليفورنيا “لإيجاد حل لها”، ولكن بينما كانت هي وتينا جالستين داخل السيارة المتوقفة، أدركت أشلين أنها حجزت الفندق الخطأ لوالدتها.
وهنا اعتدت تينا عليها؛ إذ تقول أشلين وهي تصارع لالتقاط أنفاسها: "جذبت شعري إلى الأسفل وبدأت بلكم وجهي".
روايتان متضاربتان وتوقيف في موقف السيارات

ويظهر مقطع الفيديو تينا وهي تخضع للاستجوب في الطرف الآخر من موقف السيارات من قبل ضابطين آخرين، وظهرت تينا شاحبة ومربكة وهي تبكي بدورها أثناء تقديم روايتها للأحداث، مؤكدة أن أشلين هي من اعتدت عليها، وقالت بإنكار: "إنها تكرهني لسبب ما، لم أفعل لها أي شيء قط".
غير أن اتجاه ترجيح رجال الشرطة كان واضحاً؛ إذ طُلب من تينا الالتفاف لتقييد يديها بالمقيد الحديدي، واستند موقف الشرطة إلى مقطع فيديو أخذته أشلين، بالإضافة إلى خدوش دموية على يديها وشفة متورمة.
واحتجت تينا قائلة: "شفة متورمة؟ لم ألمس شفتها أبداً!".
أما الإفادة اللاحقة التي قدمتها أشلين للشرطة، واطلعت عليها الصحيفة، فكتبت بنبرة الإرهاق التي يتسم بها من يعاني منذ فترة طويلة من هذه النوبات المتقلبة، وجاء فيها: "كنت أحاول حجز غرفة فندق لأمي عندما بدأت بالاعتداء علي، وجذب شعري، ولكمي، وخدشي، لم تعتقد أنني سأحصل لها على الغرفة فهاجمتني".
وغرمت تينا مبلغ 200 دولار (150 جنيهاً إسترلينياً) بتهمة الاعتداء الأسري، لكنها مطلوبة حالياً بتهمة ازدراء المحكمة بعد فشلها في دفع الغرامة.
صراع منصات التواصل واتهامات متبادلة

بعد أشهر قليلة من هذا المشهد الصادم، التقت أشلين بمتوسط ميدان إنجلترا جود بيلينجهام، والذي وصفته العام الماضي بأنه "أكثر إنسان مراعٍ، وطيب القلب، ومجتهد، ورائع عرفته في حياتي".
ولكن إن كانت أشلين تعتقد أن حبها المزدهر سيساعد في تشتيت انتباهها عن الخلافات العائلية القديمة، يبدو أن علاقتها أذكت النزاع العائلي بشكل أكبر.
وانتقدت تينا ابنتها بغضب عبر منصة "تيك توك" قائلة: "من هو جود بيلينجهام هذا؟ لقد عصيت أمك، وكذبتِ عليها، وتركتِها في الملاجئ".
وردت أشلين بكشف مرض والدتها النفسي لمتابعيها، ويعتقد أن تينا تعيش حالياً في ملجأ للمشردين بمدينة لوس أنجلوس.
ومع ذلك، وكما هو الحال في كافة الديناميكيات العائلية، فإن النزاع ليس أحادي الجانب؛ فلعدة سنوات، كانت تينا نفسها ضحية للعنف الأسري على يد والد أشلين، مايكل، وكانت تلك زيجة سامة فرت منها تينا عام 2000 برفقة أشلين وشقيقها تريفر عندما كانا في سن الثالثة والخامسة فقط.
وانتقلت العائلة للعيش مع والدة تينا، لين (80 عاماً حالياً)، في منزلها البسيط المكون من طابق واحد في أنهايم بولاية كاليفورنيا، والذي أصبح بيت طفولة أشلين. وهناك تقدمت تينا بطلب للحصول على أمر حماية وضبط ضد مايكل، الذي أتمت معه ثماني سنوات من الزواج، مبينة أنه كان يعتدي عليها جسدياً ولفظياً ويعاني من اضطراب ثنائي القطب.

طفولة مضطربة وشهادات عائلية مؤلمة
ويعد الطلب المكتوب بخط اليد للحصول على أمر الحماية نافذة مفجعة على طفولة أشلين الفوضوية بقدر ما هو نافذة على زواج والدتها. وكتبت تينا للقاضي مستعطفة: "تركته وجئت إلى منزل والديّ حيث أقيم، فجاء وكسر جميع نوافذ سيارتي. لقد تناول حفنة كاملة من الحبوب. أخبرته أنه بحاجة إلى المساعدة لعلاج اكتئابه لكنه لم يسعَ للعلاد أبداً".
وعندما أخبرته تينا بإنها ستغادر وتأخذ أشلين وتريفر، كتبت: "قال إنه ذاهب لإحضار شيء ليأكله. استغرق زوجي وقتاً طويلاً للعودة فنظرت في المرآب وكان يجلس في السيارة والمحرك يعمل وكان يشرب الكحول وتناول بعض الحبوب".
وأضافت: "قررت المغادرة فوراً وهذه المرة أقيم عند والديّ مع أطفالي. إنه يتصل بي كل يوم وليلة مهدداً بقتل نفسه... ويظهر عند منزل والديّ ويصرخ في وجهي أمام أطفالي".
وفي مقابلة خاصة مع صحيفة "ميل أون صنداي"، قال تريفر، شقيق أشلين، إن كلا الوالدين كان يعاني من مشاكل؛ الوالدة من الفصام والوالد من الاكتئاب.
وسعى مايكل لتلقي العلاج وإعادة بناء حياته بعد طلاقه من تينا وأدار عدة أعمال ناجحة حتى وفاته عام 2021 بفيروس كورونا، إلا أن تينا استمرت في مواجهة "مشاكل خطيرة". ويقول تريفر: "لقد كان أمراً مرعباً ومأساوياً، وأثر على كل جانب من جوانب حياتنا. لا أتذكر الكثير من طفولتي، فقد تطلق والدانا ونحن صغار وكان طلاقاً قاسياً. لم يكن أيا منهما في أفضل حالاته حينها".
ويبلغ تريفر من العمر 30 عاماً وهو أرب لأربعة أطفال، ولا يزال يعيش في منزل الطفولة بأنهايم، الواقع في حي للطبقة العاملة بالقرب من طريق سريع مزعج.
وعلى بعد ميلين فقط تقع مدينة ألعاب "ديزني لاند"، حيث صورت أشلين وجود في لعبة "ستار وورز" بعد أيام من آخر مباراة لإنجلترا في كأس العالم.
رحلة الصعود ونفي اتهامات "الطمع"
ويبدو أن الملاهي المسماة "أسعد مكان على وجه الأرض" كانت بمثابة عالم آخر بعيد كل البعد عن طفولتها القريبة.
وعلى أعتاب منزل تريفر، بين الألعاب المتناثرة على العشب الأمامي، أوضح أن والدته وضعت في وقت ما تحت الحراسة القانونية، مما منح خاله وهو ضابط شرطة برتبة نقيب السلطة القانونية عليها، ولكن عندما انتهت تلك الحراسة وتوقفت تينا عن تناول أدويتها، انهارت مجدداً.
ويؤكد تريفر أنه لا هو ولا أشلين يستطيعان إجبار والدتهما على تلقي العلاج الطبي: "ما لم يشكل الشخص خطراً على نفسه أو الآخرين، فمن المستحيل تقريباً إجباره على العلاج، نحن في حالة انسداد تام".
وتظهر منشورات تينا على وسائل التواصل الاجتماعي انتقالها بين الملاجئ برفقة كلبها الأسود الصغير "سبيدي"، وغالباً ما ترتدي صليباً حول عنقها وتدعي أنها "وجدت الإيمان".
وفي إحدى الصور، تظهر داخل خيمة في متنزه "ماك آرثر" القريب من وسط مدينة لوس أنجلوس، وهو المكان الذي بات مأواً لعشرات مدمني المخدرات.
لا يكون مستغرباً شعور تينا بالحسد تجاه حياة ابنتها الجديدة إلى جانب لاعب كرة قدم ينشط في ريال مدريد ويتقاضى ملايين الدولارات، وكان صعود أشلين من أنهايم إلى مجتمع النجوم بين الطائرات الخاصة والقصور بمليارات الدولارات أمراً لافتاً..