دراسة تكشف طريقة جديدة للحفاظ على الفراولة طازجة دون تبريد
قد يكون الحل للحفاظ على الفراولة طازجة لفترة أطول بعيدًا عن الثلاجة، إذ توصلت دراسة علمية حديثة إلى إمكانية استخدام غلاف غذائي مصنوع من الأعشاب البحرية لحماية الفاكهة من التلف وإطالة مدة صلاحيتها.
غلاف نباتي يحمي الفراولة من التلف
أجرى باحثون من جامعة كولومبيا البريطانية في مدينة فانكوفر الكندية تجربة على طبقة رقيقة وصالحة للأكل، تُستخدم لتغطية ثمار الفراولة.
وأظهرت النتائج أن الفراولة المغلفة استطاعت الحفاظ على جودتها لمدة أربعة أيام على الأقل في درجة حرارة الغرفة، متفوقة على الفراولة غير المغلفة، بل وتجاوزت في بعض المؤشرات أداء الثمار المحفوظة داخل الثلاجة.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تساعد مستقبلًا في الحد من تلف الفواكه والخضروات وتقليل هدر الطعام، فضلًا عن خفض الاعتماد على التبريد خلال عمليات التخزين والنقل.
ماذا يحتوي الغلاف؟
اعتمد الفريق البحثي على مادة الأجار، وهي مادة تُستخلص من بعض أنواع الأعشاب البحرية الحمراء، وتستخدم في الصناعات الغذائية للمساعدة على تكوين القوام، كما تعد بديلًا نباتيًا للجيلاتين.
وجرى دمج الأجار مع الزنك وحمض التانيك، وهو مركب طبيعي موجود في النباتات، لتكوين جزيئات دقيقة تتجمع حول سطح الفراولة وتشكّل غشاءً شفافًا ورقيقًا يعمل كطبقة واقية.
نتائج ملحوظة خلال 4 أيام
أظهرت التجارب أن الفراولة المغلفة فقدت خلال أربعة أيام في درجة حرارة الغرفة أقل من نصف كمية المياه التي فقدتها الثمار غير المغلفة.
كما حافظت الثمار المغطاة بالغشاء على صلابتها بشكل أفضل، واحتفظت بمستويات أعلى من فيتامين «سي» ومضادات الأكسدة.
في المقابل، بدأت الفراولة غير المعالجة والمحفوظة في درجة حرارة الغرفة في إظهار علامات العفن بعد نحو يومين فقط.
هل يمكن إزالة الغلاف؟
أوضح الباحثون أن الغلاف المستخدم صالح للأكل ويمكن تناوله مع الفراولة.
أما من يفضلون إزالة الطبقة قبل تناول الفاكهة، فأظهرت التجارب إمكانية التخلص من معظم الغلاف عبر غسل الفراولة بمياه الصنبور لمدة تقارب دقيقتين.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام تطوير طرق جديدة لحفظ المنتجات الزراعية، بما قد يسهم في تقليل الفاقد الغذائي ودعم أساليب تخزين ونقل أكثر استدامة.