بعد إثارة الجدل.. توضيح مهم بشأن تصريحات وزير الصحة عن الأنسولين
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن اختيار مستحضر تجاري مستورد بعينه في الحالات التي يتوافر فيها بديل محلي مماثل ومسجل، يعد اختيارًا شخصيًا للمريض، ولا يعني أن الدولة لا توفر العلاج أو أن المادة الفعالة غير متاحة.
وأوضح وزير الصحة والسكان أن استيراد المنتج النهائي بالعملة الأجنبية، في الوقت الذي تمتلك فيه مصر قدرات إنتاجية محلية وبدائل دوائية مسجلة، لا يمثل الخيار الأكثر كفاءة من منظور الأمن الدوائي واستدامة توفير العلاج.
الدولة تعمل على تعميق الصناعة الدوائية
وأشار عبدالغفار إلى أن الدولة تعمل على زيادة التصنيع المحلي وتعميق الصناعة الدوائية، وليس فقط توفير المنتج النهائي، لافتًا إلى العمل على إنشاء مصنع للمواد الفعالة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالشراكة مع شركة «إيبيكو»، بما يسهم في توطين صناعة المواد الخام الدوائية وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال.
وأكد أن التوسع في تصنيع المواد الفعالة محليًا يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن القومي الدوائي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير العملة الأجنبية، وضمان استدامة إمدادات الدواء، خاصة للأدوية الحيوية والأدوية المستخدمة في علاج الأمراض المزمنة.
2.45 مليون مريض يحصلون على علاج السكري
وقال وزير الصحة والسكان إن الدولة لا تتعامل مع ملف الإنسولين بمعزل عن منظومة الدواء ككل، وإنما تعمل على عدة مسارات متوازية، تشمل زيادة الإنتاج المحلي، وتعدد البدائل، وتأمين المخزون، ودعم الصناعة الوطنية، وتوفير العلاج للمستحقين من خلال منظومات التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة.
وأوضح أن عدد مرضى السكري الذين يتم التعامل معهم من خلال منظومتي التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة يبلغ نحو مليونين و450 ألف مريض من البالغين، بالإضافة إلى نحو 60 ألف طفل، مشيرًا إلى أن التكلفة الإجمالية لتوفير علاج السكري من الإنسولين والأقراص تبلغ نحو 4.2 مليار جنيه سنويًا.
توفير المادة الفعالة والبدائل العلاجية
وأكد عبدالغفار أن توفير الدواء للمواطن لا يرتبط فقط بتوافر اسم تجاري بعينه، وإنما بضمان إتاحة المادة الفعالة والبدائل العلاجية المسجلة والآمنة والفعالة، مشددًا على أن الدولة مستمرة في تطوير قدراتها الإنتاجية والتصنيعية بما يضمن الأمن الدوائي واستدامة حصول المواطن على احتياجاته العلاجية.
وشدد على أن الحديث عن وجود نقص عام في الإنسولين يحتاج إلى قدر من التدقيق، موضحًا أن الإنسولين المنتج محليًا متوافر ويغطي احتياجات السوق المصرية، وأن ما قد يحدث في بعض الأحيان يتعلق بعدم توافر اسم تجاري محدد، وليس غياب المادة الفعالة أو العلاج من السوق.
خامات الإنسولين المصري من شركات عالمية
وأوضح وزير الصحة والسكان أن الإنسولين المصري يتم إنتاجه باستخدام خامات عالية الجودة يتم توريدها من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في إنتاج الإنسولين، ومن بينها شركة «إيلي ليلي» الأمريكية و«نوفو نورديسك» الدنماركية، ثم تتم عمليات التصنيع داخل المصانع المصرية وفق الاشتراطات والمعايير الرقابية المعتمدة.
وأشار إلى أن الدواء المثيل يحتوي على المادة الفعالة والتركيبة والتركيز ذاته للدواء المرجعي، ويخضع للتسجيل والرقابة وفق الضوابط المعمول بها، موضحًا أن الاسم التجاري أو الشركة المنتجة قد يختلفان، إلا أن اختلاف الاسم التجاري لا يعني اختلاف العلاج أو عدم كفاءته.
4 شركات مصرية تنتج مستحضرات مثيلة للإنسولين
وكشف عبدالغفار عن وجود 4 شركات مصرية تنتج مستحضرات مثيلة للإنسولين المستورد، بما يعزز تعدد البدائل المتاحة أمام المريض، ويدعم قدرة الدولة على تأمين احتياجات السوق المحلية.
وأكد وزير الصحة والسكان أن الهدف الأساسي هو ضمان حصول المريض على العلاج المناسب والآمن والفعال، وليس الارتباط باسم تجاري محدد، موضحًا أن الدولة توفر العلاج المحلي المسجل والمطابق للمواصفات من خلال منظومات التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة، وفقًا للقواعد المنظمة والاستحقاق الطبي.



