وفاة أحد أكبر معمري الغربية عن عمر 118 عاما.. عاصر الملك فاروق
توفي الحاج عبد السلام محمد سليم سالم، أحد أكبر المعمرين بمحافظة الغربية، عن عمر ناهز 118 عامًا، داخل إحدى قرى مركز المحلة الكبرى، وسط حالة من الحزن خيمت على أسرته وأهالي القرية، الذين فقدوا واحدًا من أقدم أبناء المنطقة وأكثرهم ارتباطًا بذكريات وتفاصيل امتدت لأكثر من قرن.
تشييع جنازة أحد أكبر معمري الغربية
وشيّع أهالي القرية وأسرة الراحل جثمانه إلى مثواه الأخير، أمس، عقب أداء صلاة المغرب، وسط حضور كبير من أفراد العائلة والأهالي، الذين حرصوا على المشاركة في مراسم الجنازة وتوديع الراحل في رحلته الأخيرة.
وبحسب ما روته أسرة الحاج عبد السلام سليم، فقد تجاوز الراحل حاجز الـ100 عام، وأنجب ثلاثة أبناء هم محمد وعلي وسعدية. وكان قد تزوج في سن الخامسة والأربعين، وظل لسنوات دون إنجاب، حتى رزقه الله بأول أبنائه عندما بلغ نحو 60 عامًا.
وعاش الحاج عبد السلام خلال فترة زمنية طويلة شهدت العديد من الأحداث والمحطات المهمة في تاريخ مصر، حيث عاصر فترة حكم الملك فاروق، كما عاصر الزعيم والسياسي المصري مصطفى النحاس باشا، رئيس وزراء مصر الأسبق.
وكان الراحل قد روى لأسرته في وقت سابق، تفاصيل واقعة ظل يتذكرها طوال سنوات حياته، مؤكدًا أنه عندما كان يبلغ من العمر نحو 18 عامًا، شاهد موكب مصطفى النحاس باشا أثناء مسيرة من مدينة سمنود باتجاه قرية بهبيت الحجارة، وشارك وقتها مع الأهالي في الهتاف قائلًا: «يحيا النحاس باشا».
ورحل الحاج عبد السلام محمد سليم سالم بعد رحلة حياة استمرت لأكثر من قرن، شهد خلالها تغيرات وأحداثًا متلاحقة مرت بها مصر، تاركًا خلفه أبناءه وأحفاده، إلى جانب ذكريات وقصصًا ارتبطت بأجيال متعاقبة من أبناء قريته ومحافظة الغربية.



