العربي ممنوع والإنجليزي مسموح.. نادٍ شهير يطلب حسابات إنستجرام الشخصية للزبائن ويثير عاصفة من الجدل
أثارت واقعة جديدة من وقائع التمييز والفرز الاجتماعي في الأماكن الترفيهية موجةً واسعةً من الغضب والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعدما كشفت مواطنة مصرية تدعى منة أشرف عن تفاصيل تجربة صادمة واجهتها أثناء محاولتها حجز يوم عائلي للاستجمام في نادٍ شهير بمحافظة الجيزة.
وروت منة أشرف، عبر حسابها الشخصي على "فيس بوك"، تفاصيل القصة الكاملة التي بدأت عندما أرادت عائلتها قضاء وقت حول حمام السباحة في نادٍ يحمل اسم "سقارة كانتري كلوب" (Sakkara Country Club).
وأوضحت منة أنها كانت تظن أن الأمر بسيط وعادي للغاية ويمكن القيام به دون تعقيدات، إلا أن المفاجأة بدأت عندما أرسل زوجها استفسارًا باللغة العربية إلى إدارة المكان عبر الرسائل لمعرفة تفاصيل وشروط الحجز.
وبحسب ما ذكرته في منشورها، جاء رد الموظفة المسؤولة عن الحجز بطلب غريب وغير معتاد، حيث طالبت الزوج بضرورة إرسال الروابط الخاصة بحسابات "إنستجرام" الشخصية لجميع الأفراد الذين ينوون الحضور مع عائلته لإتمام عملية الحجز.
ولمزيد من التحقق والتأكد مما إذا كان هذا الإجراء عامًّا يخضع لقوانين ثابتة في المكان أم أنه يعتمد على معايير تمييزية، قررت الزوجة إرسال رسالة مماثلة للمكان نفسه بعد ساعة واحدة فقط، ولكنها كتبت استفسارها باللغة الإنجليزية بالكامل.
وجاء الرد في هذه المرة مغايرًا تمامًا ومرحبًا؛ إذ كتبت لها الموظفة بالإنجليزية: "نعم، بالتأكيد. يرجى إرسال الأسماء إلينا فقط".
وعندما واجهت منة إدارة المكان بهذا التناقض الصارخ، وسألتهم عن سبب طلب حسابات إنستجرام من زوجها لمجرد أنه تواصل معهم باللغة العربية، بينما لم يُطلب منها الأمر ذاته عندما تواصلت بالإنجليزية، تلقّت ردًّا أكثر غرابة، حيث بررت الموظفة طلب حسابات إنستجرام قائلةً بالإنجليزية ما معناه: "نعم، نحن نتأكد من أن الضيوف يتمتعون بروح طيبة" (Yes, we are makeing sure that the guests are in good spirits).
واستنكرت المواطنة هذا التبرير الغريب متسائلةً عن المعنى الحقيقي لعبارة "الروح الطيبة" وكيف يتم قياسها وتقييمها من خلال فحص حسابات إنستجرام الشخصية للمواطنين، ولماذا لم يُذكر هذا الشرط في رسالتها الإنجليزية إلا بعد أن واجهتهم بالتفرقة في المعاملة، لتتحجج الموظفة لاحقًا بأنها "قواعد عامة للمكان" وكانت ستطلبها منها لاحقًا على أي حال.
وعبرت منة عن حزنها الشديد جراء هذا السلوك الذي وصفته بـ "الفرز الاجتماعي" (Social Selection)، مؤكدةً أنها سافرت إلى العديد من بلدان العالم ودخلت أماكن ترفيهية مختلفة ولم تصادف مثل هذه المعايير والطبقية غير المبررة إلا في بلدها، حيث يضطر الشخص دائمًا تحت وطأة الضغط المجتمعي إلى إثبات مستواه المادي والاجتماعي لمجرد حجز نزهة بسيطة.
وطالبت منة، في نهاية منشورها، إدارة النادي بإعلان هذه القواعد بشكل علني وواضح للجميع، وتوضيح معايير "الروح الطيبة" التي يتحدثون عنها للجمهور، مؤكدةً رفضها التام للطبقية والتعالي اللغوي والمادي الذي أصبح يمارس بشكل فج ضد المواطنين داخل بعض المنشآت السياحية والترفيهية.










