اقتصادي: التيسيرات الضريبية تستهدف زيادة الإيرادات دون تحميل المواطن أي أعباء
علّق الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، على اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، مؤكدًا أن الاجتماع تناول متابعة سير الأداء الحكومي، لا سيما الأداء المالي، مع التركيز على تحسين الإيرادات الضريبية والإيرادات العامة دون المساس بالمواطن أو تحميله أعباء جديدة.
تفاصيل اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية
وأوضح «جاب الله»، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن توجيه الرئيس بتفعيل حزمة التيسيرات الضريبية الثانية التي بدأ تطبيقها، والإعداد لحزمة ثالثة، يعني التوجه نحو التيسير وتقديم مزايا وتخفيف العبء الضريبي على المكلفين، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإيرادات الضريبية من خلال توزيع العبء الضريبي على أكبر قدر من المكلفين والعمل على ضم الاقتصاد غير الرسمي.
وأشار إلى أن الهدف هو الوصول إلى ضريبة أخف وطأة وأكثر حصيلة، موضحًا أن هذا كان مضمون توجيهات الرئيس، الذي بحث مع الحكومة، ممثلة في رئيس الوزراء ووزير المالية، الإجراءات التي قامت بها خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن الاجتماع شهد استعراض النجاحات التي قامت بها الحزمة الضريبية الأولى، وكيف أنها كانت سببًا إلى جوار أسباب وإجراءات أخرى قامت بها الحكومة، في تحقيق معدلات نمو تجاوزت التوقعات التي كانت قد توقعتها العديد من المؤسسات الدولية.
وقال جاب الله إن تجاوز النمو حاجز 5% يمثل أمرًا إيجابيًا للغاية، ويعبر عن قدرة الاقتصاد المصري رغم صعوبة التحديات، وفي ظل ظرف إقليمي بالغ الصعوبة وعالم مضطرب تؤثر فيه الحروب والصراعات الجيوسياسية.
وأوضح أن الاقتصاد المصري يعلن قدرته على الاستمرار في امتصاص الصدمات التي يعيشها منذ صدمة الاضطرابات السياسية بعد يناير 2011، ثم تحديات الإرهاب، وجائحة كورونا، والحرب الأوكرانية، والحرب في غزة، والآن الحرب في إيران.
وأكد أن هذه الأمور والتحديات غير المسبوقة لم تمنع الدولة المصرية من السير في مسارها التنموي، واتخاذ كل ما يلزم لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحقيق معدلات نمو أتاحت لها أن تكون في الوضع الذي هي عليه الآن.
وأضاف أن هذا أتاح عقد الاجتماع في مدينة العلمين، وفي المنطقة التي لم تكن موجودة منذ عدة سنوات، والتي تمثل أفقًا مهمًا وأفقًا كبيرًا لصناعة التنمية، وخلق عشرات الآلاف ومئات الآلاف من فرص العمل بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وأشار إلى أهمية الحديث عن تفاصيل الأداء إلى جانب الخطوط العامة للتنمية التي حدثت خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الاجتماع تناول تفاصيل الأداء المالي، والتيسيرات، والدين، وابتكار أدوات مالية مثل الصكوك الضريبية.
وأكد أن هذه التفاصيل يتابعها الرئيس بدقة، ويوجه بأن تتم عملية التنمية بصورة تتناسب مع المعايير العالمية، وتصب في تحقيق الفلسفة الاستراتيجية للتنمية المصرية، مشيرًا إلى أن الاجتماع يتابع التفاصيل التي تدفع وتؤدي إلى النجاح الحقيقي في تحقيق أكبر نسب إيجابية في مؤشرات الاقتصاد الكلي.



