بعد شكاوي خريجي 2023.. تحرك برلماني لمراجعة معايير تكليف أطباء الأسنان
تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن المعايير التي استندت إليها وزارة الصحة في حركة تكليف أطباء الأسنان من خريجي دفعة 2023، ومدى توافقها مع مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بين خريجي الجامعات المختلفة.
وأوضح الصواف أن الفترة الأخيرة شهدت حالة من القلق والاستياء بين عدد من خريجي كليات طب الأسنان دفعة 2023، عقب إعلان حركة التكليف، بعد استبعاد بعض الخريجين من الحركة أو إدراج نسب متفاوتة من خريجي الجامعات المختلفة، دون إعلان واضح ومسبق للمعايير التي استندت إليها الوزارة في تحديد أعداد ونسب المكلفين.
وأشار إلى أن التكليف يمثل أحد المسارات الرئيسية أمام خريجي كليات طب الأسنان لبدء حياتهم المهنية واكتساب الخبرة العملية داخل المؤسسات والمنشآت الصحية التابعة للدولة، فضلًا عن ارتباطه المباشر باحتياجات المنظومة الصحية من الكوادر الطبية المؤهلة.
وأكد عضو مجلس النواب أن القضية لا ترتبط فقط بحق الخريجين في الحصول على فرصة عمل، وإنما تتعلق بضرورة وجود قواعد واضحة وشفافة تحكم عملية توزيع فرص التكليف، بما يضمن علم كل خريج مسبقًا بالمعايير التي تحدد موقفه، ويمنع وجود أي تفاوت غير مبرر بين خريجي الجامعات المختلفة أو اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى التمييز بينهم دون أسباب موضوعية ومعلنة.
وأضاف أن عدم وضوح الأسس التي تحدد أعداد المكلفين من كل جامعة يثير العديد من التساؤلات بشأن مدى ارتباط حركة التكليف بالاحتياجات الفعلية للمنشآت الصحية في المحافظات، وما إذا كان هناك خريجون مستوفون لشروط التكليف لم تتح لهم فرصة الالتحاق بالمنظومة الصحية الحكومية، رغم استمرار احتياج بعض المناطق إلى أطباء وأطباء أسنان.
وشدد الصواف على أن أي نظام يعتمد على المفاضلة بين الخريجين يجب أن يستند إلى معايير موضوعية ومعلنة وقابلة للتحقق، وأن يتم تطبيقها بصورة موحدة على جميع الخريجين دون تمييز بسبب الجامعة التي تخرجوا فيها، مع الالتزام بالمبادئ الدستورية الخاصة بالمساواة وتكافؤ الفرص.
وطالب بمراجعة منظومة تكليف أطباء الأسنان بصورة شاملة، والإعلان بوضوح عن الأسس التي يتم على أساسها تحديد أعداد ونسب التكليف، مع بيان ما إذا كانت الوزارة قد أجرت دراسة فعلية لاحتياجات القطاع الصحي من أطباء الأسنان قبل إصدار الحركة، ومدى توافق تلك الاحتياجات مع أعداد الخريجين الذين لم تشملهم حركة التكليف.
كما دعا إلى توضيح موقف الوزارة من الخريجين المستبعدين من حركة التكليف، وما إذا كانت هناك نية لإصدار حركة تكميلية تستوعب الأعداد المتبقية وفقًا للاحتياجات الفعلية للمنشآت الصحية، محذرًا من أن ترك أعداد كبيرة من الخريجين دون مسار واضح للعمل قد يؤدي إلى إهدار سنوات الدراسة والتدريب، ويصعب حصولهم على الخبرة المهنية اللازمة.
وتضمن السؤال البرلماني عدة استفسارات، في مقدمتها المعايير والقواعد التفصيلية التي اعتمدتها وزارة الصحة في تحديد أعداد ونسب خريجي طب الأسنان المشمولين بحركة تكليف دفعة 2023، وما إذا كانت هذه المعايير قد أُعلنت للخريجين قبل صدور الحركة، ومدى توحيد تطبيقها على خريجي مختلف الجامعات.
كما تساءل الصواف عن الأسس التي استندت إليها الوزارة في استبعاد عدد من خريجي الدفعة، وما إذا كان ذلك جاء بناءً على دراسة دقيقة ومعلنة لاحتياجات المنشآت الصحية من أطباء الأسنان على مستوى المحافظات، مع توضيح أسباب وجود أي تفاوت في نسب التكليف بين الجامعات.
وطالب الحكومة بتوضيح الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لضمان تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع خريجي طب الأسنان، ووضع منظومة مستقرة وواضحة للتكليف تمنع اختلاف المعايير أو تغييرها من دفعة إلى أخرى دون إعلان مسبق، إلى جانب بيان موقف الخريجين الذين استوفوا المتطلبات الدراسية والتدريبية ولم تشملهم حركة التكليف.
واختتم النائب بسام الصواف مطالبته بدعوة وزارة الصحة إلى إصدار حركة تكليف تكميلية تستوعب باقي خريجي دفعة 2023 وفقًا للاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية، خاصة في المحافظات والمناطق التي تعاني نقصًا في أعداد أطباء الأسنان، بما يحقق الاستفادة من الكوادر الطبية الشابة، ويحول دون خروجها من المنظومة الصحية أو اضطرارها إلى الهجرة.