طبيب من دفعة نيابات 2026 يكشف معاناتهم داخل المستشفيات.. تفاصيل
روى طبيب من دفعة نيابات 2026، رفض ذكر اسمه، تفاصيل من معاناته داخل أحد المستشفيات المركزية، كاشفًا عن أوضاع وصفها بأنها تعكس حجم العجز في أعداد الأطباء، وما يترتب على ذلك من ضغوط يتحملها الأطباء والمرضى على حد سواء.
وقال الطبيب: «هحكي موقف يمكن يفيد شوية ويوضح مدى السوء اللي في الوزارة، ومدى العجز في الأطباء اللي بيحاولوا يداروا عليه، والدكتور والمريض اللي بيدفعوا تمنه».
وأوضح أنه استلم حركة النيابات في عام 2026 بسبب ظروف خاصة منعته من التأخر في الاستلام، مشيرًا إلى أنه تم توزيعه على مستشفى مركزي.
وأضاف: «لك أن تتخيلي إن الامتياز هم اللي مشغلين المستشفى».
وتابع أن المستشفى تضم عناية مركزة مفتوحة، إلا أنه لا يوجد بها نائب واحد مستلم للعمل فيها، بينما يتولى أطباء الامتياز التعامل مع حالات التوقف القلبي «Arrest».
وأشار إلى أن المستشفى تستقبل أطباء زمالة بغرض التدريب، إلا أنه لا يوجد من يقوم بتدريبهم داخل المستشفى، قائلًا: «مع إن المستشفى بتستقبل زمالة كتدريب، لكن مفيش حد يدربهم أصلًا».
وكشف الطبيب عن واقعة تعرض أحد المرضى لحالة حرجة، موضحًا: «مريض كان بيموت، كانوا بيدوروا على أي نائب موجود في المستشفى، مش تخصص عناية، ييجي يساعده، لكن مفيش طبعًا».
وأضاف أن الطبيب يرى أن المشكلة الأساسية تتمثل في عدم توفير العدد الكافي من الأطباء المدربين داخل المستشفيات، معتبرًا أن الاهتمام ينصب على «تجميل الصورة والضغط على الأطباء»، بينما يتم تجاهل الدور الأساسي للوزارة، والمتمثل في توفير أبسط حقوق المرضى، وفي مقدمتها وجود طبيب مدرب ومتواجد يمكنه التعامل مع الحالات ومساعدة المرضى.
وأشار إلى أن طبيب الامتياز هو من تعامل مع الحالة، إلا أن المريض توفي في النهاية.
واختتم الطبيب شهادته بالتأكيد على أن ما رواه لا يمثل حالة منفردة، قائلًا: «واحدة من ضمن مستشفيات كتير في الصحة ده حالها، وده اللي إحنا هنوصل له في الغالب بعد العبث اللي بيحصل».