عاجل

ملادينوف يتمسك بخطة غزة.. وواشنطن تقلل من موقف نتنياهو

غزة
غزة

قال الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، إن خطة المجلس لنزع سلاح غزة تمثل السبيل الوحيد للمضي قدمًا، وذلك بعد إعلان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض الخطة، فيما قلل البيت الأبيض من أهمية تصريحاته، واعتبرها جزءًا من خطابه الانتخابي.

وأضاف ملادينوف، في مقابلة مع “القناة 12” الإسرائيلية، أن تنفيذ خطة نزع السلاح سيعتمد على خطوات قابلة للتحقق وليس على الثقة بحركة حماس، معتبرًا أن التنفيذ الكامل للخطة يمثل الضمان الوحيد لمنع تكرار هجوم 7 أكتوبر 2023.

ملادينوف: الانسحاب مرتبط بنزع السلاح

وأكد ملادينوف أنه لا يتوقع من إسرائيل سحب قواتها من مواقعها الحالية في قطاع غزة قبل اتخاذ خطوات ملموسة وقابلة للتحقق لنزع سلاح حماس، وذلك وفقًا لخريطة الطريق التي وافقت عليها الحركة.

وقال إن الخطة لا تلزم الجيش الإسرائيلي بالانسحاب الفوري من “الخط الأصفر” الذي قسم القطاع بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، مشيرًا إلى أن إسرائيل وسعت منذ ذلك الحين نطاق سيطرتها إلى ما وراء الخط وأصبحت تسيطر على أكثر من 60% من مساحة غزة.

وأضاف أن المطلوب في المرحلة الحالية هو عدم دفع الجيش الإسرائيلي قواته إلى مناطق أعمق داخل القطاع انطلاقًا من “الخط الأصفر”، وعدم إطلاق النار على الأشخاص في الجانب الآخر إلا إذا شكلوا تهديدًا حقيقيًا للقوات الإسرائيلية.

وأوضح ملادينوف أن “الخط الأصفر” سيتراجع تدريجيًا بالتزامن مع إحراز تقدم في عملية نزع السلاح، بحيث تبدأ إسرائيل الانسحاب خطوة بخطوة مع التحقق من تسليم الأسلحة وتخزينها وجعلها غير قابلة للاستخدام، وصولًا إلى السياج الحدودي مع غزة.

وشدد على أن خريطة الطريق لن تقيد قدرة إسرائيل على الرد عسكريًا على التهديدات الوشيكة التي تعرض قواتها للخطر.

إشادة بدور مصر وقطر وتركيا

وأشاد ملادينوف بالدور الذي لعبته مصر وقطر وتركيا في الوساطة بشأن خريطة الطريق، معتبرًا أن جهودها كانت حاسمة في التوصل إلى مرحلة وافقت فيها “حماس” على الخطة.

وأكد أن تنفيذ الاتفاق سيتضمن آلية للتحقق من التزام جميع الأطراف ببنوده، مشيرًا إلى أن العملية برمتها ستتوقف في حال عدم احترام التعهدات.

وردًا على المخاوف الإسرائيلية بشأن انعدام الثقة في الخطة، قال ملادينوف إن تنفيذها لا يقوم على الثقة بين الأطراف، وإنما على آليات التحقق من الالتزام، معتبرًا أن هذه الآلية تمثل الأساس الذي يمكن أن يمنح الخطة فرصة للنجاح.

نتنياهو يتراجع عن انسحاب جزئي من رفح

وفي تطور آخر، أفادت “القناة 12” بأن نتنياهو كان قد وافق على انسحاب تجريبي للجيش الإسرائيلي من 3 مناطق صغيرة قرب رفح جنوبي قطاع غزة، قبل أن يتراجع عن القرار خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأبلغ نتنياهو حكومته يوم الأحد، بأن إسرائيل لن تنسحب من أي جزء من قطاع غزة ما لم تتخلى حماس عن جميع أسلحتها.

ونقلت القناة عن مصادر أمنية أن الجيش والمؤسسة الأمنية لم يعلما بتغيير موقف نتنياهو إلا عبر وسائل الإعلام، رغم أن الانسحاب المقترح من مناطق في رفح نوقش خلال مشاورات شارك فيها نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، وحظي بموافقة الجيش والولايات المتحدة.

واشنطن تقلل من أهمية تصريحات نتنياهو

ورغم إعلان نتنياهو رفض الخطة المدعومة من الولايات المتحدة، أفادت “القناة 12” بأن مسؤولين في البيت الأبيض لا يشعرون بالقلق إزاء موقفه، معتبرين تصريحاته جزءًا من حساباته الانتخابية.

ونقلت القناة عن مسؤول أمريكي بارز أن واشنطن تتفهم الاحتياجات السياسية لنتنياهو خلال الفترة الانتخابية، ما دام يواصل تنفيذ التزاماته، خاصة فيما يتعلق بضبط الهجمات في غزة.

كما ذكرت القناة أن نتنياهو تحدث الأسبوع الماضي مع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، وأبلغه، خلافًا لتصريحاته العلنية، بأنه لا يعتقد أن “حماس” ستوافق في نهاية المطاف على نزع سلاحها، لكنه مستعد لمنح خطة النقاط الـ15 فرصة.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن واشنطن تتابع التطورات في غزة عن كثب، مشيرين إلى أن نتنياهو التزم حتى الآن بتعهداته.

تم نسخ الرابط