محمد الشوادفي: نحتاج لمليون فرصة عمل سنويا.. والقطاع الخاص هو قاطرة النمو الحقيقية
أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الاستثمار وإدارة الأعمال، أن الاقتصاد يمر حاليا بمرحلة انتقالية حاسمة، واصفا الفترة من 2016 حتى 2026 بأنها مرحلة إنقاذ بامتياز، استطاعت خلالها الدولة انتشال المؤشرات الاقتصادية من أرقام كانت مرعبة قبل سنوات.
وأوضح الشوادفي، خلال لقائه ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن التعامل مع صندوق النقد الدولي لا يجب اختزاله في القيمة المالية فقط، بل هو بمثابة شهادة ثقة دولية تعيد صياغة علاقة مصر بالاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن هذه الشهادة هي المحرك الأساسي لجذب المستثمر الأجنبي وتحفيز القطاع الخاص.
من حفظ القيمة إلى خلقه
وأشار الشوادفي إلى أن مصر عانت لسنوات من اقتصاد حفظ القيمة، حيث يتجه الأفراد لاستثمار أموالهم في الذهب والعقارات دون إضافة إنتاجية حقيقية، معلقا: "واحد جاب شقة بمليون وباعها بـ 20 مليون، هي هي الشقة مفيش جديد"، مؤكدا أن التوجه الجديد للدولة يرتكز على اقتصاد خلق القيمة القائم على المعرفة، الابتكار، والإنتاج الصناعي والزراعي.
الدين العام.. أريكة الانطلاق
وحول ملف الدين العام الذي يشغل الشارع المصري، قدم الشوادفي رؤية فلسفية مختلفة، حيث اعتبر أن الدين ليس عيبا إذا ما تم توجيهه للأصول الإنتاجية، واصفا إياه بـ "الأريكة" التي يستند إليها الاقتصاد للنهوض، قائلا: "القضية النهاردة مش بس تسديد الدين، الأهم هو إزاي ندير الدين ونشغل الفلوس دي في مشروعات تزود الإنتاج وتجيب عملة صعبة".
التحديات القادمة
وشدد أستاذ الاستثمار على أن التحدي الأكبر يكمن في سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، خاصة مع وصول عدد السكان لـ 110 ملايين نسمة، مؤكدا أن الدولة تحتاج لتوفير مليون فرصة عمل سنويا، وهو ما لن يتحقق إلا بتمكين القطاع الخاص ليكون القائد الحقيقي للنشاط الاقتصادي في مرحلة ما بعد الصندوق.
وفي سياق آخر، أكد الدكتور محمد الشوادفي الخبير الاقتصادي، أن إعادة هيكلة جهاز تنمية المشروعات وفصل النشاط التمويلي في كيان متخصص، تمثل خطوة مهمة نحو رفع كفاءة الأداء وتعزيز قدرة الدولة على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
المشروعات الصغيرة والمتوسطة
وأوضح الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية لقناة «إكسترا نيوز»، أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعد من الركائز الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، خاصة في ظل تزايد أعداد الشباب الباحثين عن فرص اقتصادية، مشددا على أهمية وضع رؤية واضحة لتحديد طبيعة المشروعات والمناطق الأكثر احتياجا للدعم.
إطلاق العديد من المبادرات الداعمة للمشروعات الصغيرة
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الفترة الماضية شهدت إطلاق العديد من المبادرات الداعمة للمشروعات الصغيرة، إلا أن بعضها كان يعمل بشكل منفصل، لافتا إلى أن إعادة الهيكلة تستهدف توحيد الجهود وتحويل الجهاز إلى ذراع اقتصادي أكثر فاعلية، بما يعزز قدرة الشركات الناشئة على الإنتاج والمنافسة والتصدير.



