عاجل

إسرائيل تقترح على بيروت صفقة لنقل رفات اليهود المدفونين في لبنان

أرشيفية
أرشيفية

قدمت إسرائيل خلال المفاوضات الأخيرة مع الجانب اللبناني مقترحًا يقضي بنقل رفات يهود مدفونين في مقابر تاريخية داخل لبنان إلى إسرائيل، مقابل الإفراج عن عدد من الأسرى اللبنانيين المدنيين المحتجزين لديها، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية ولبنانية.

وطُرح المقترح خلال جولات المفاوضات التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما، حيث قدم الوفد الإسرائيلي ما وصفه بـ"صفقة تبادل أسرى مدنيين"، تتضمن نقل رفات الموتى اليهود من لبنان مقابل إطلاق سراح أسرى لبنانيين مدنيين، مع استثناء مقاتلي حزب الله من الصفقة.

وقال الجانب الإسرائيلي خلال المفاوضات إن عددًا من أقارب مواطنين إسرائيليين حاليين من أصول لبنانية مدفونون في المقابر اليهودية التاريخية في بيروت، ولا سيما في منطقة وادي أبو جميل، إضافة إلى مقابر يهودية في مدينة صيدا.

آخر أخبار مفاوضات لبنان وإسرائيل

كما أعاد الوفد الإسرائيلي طرح ملفات قديمة تتعلق بمفقودين يهود وإسرائيليين، وطالب بالكشف عن مصير أو رفات 11 يهوديًا قال إنهم فقدوا أو قتلوا خلال الحرب الأهلية اللبنانية في ثمانينيات القرن الماضي.

وجددت إسرائيل كذلك طلبها الحصول على معلومات بشأن مصير الطيار الإسرائيلي رون أراد، الذي فُقد في لبنان عام 1986، بعدما أُسقطت طائرته خلال مهمة عسكرية.

في المقابل، وصفت مصادر لبنانية مطلعة على المفاوضات المطالب الإسرائيلية بأنها "تعجيزية وغير جدية"، معتبرة أن طرح هذه الملفات يهدف إلى إدخال تفاصيل معقدة إلى المفاوضات وإضاعة الوقت، وصرف الانتباه عن المطلب اللبناني الأساسي المتمثل في الإفراج عن 34 أسيرًا لبنانيًا موثقًا لدى السلطات اللبنانية.

وقالت المصادر إن الدولة اللبنانية لا تملك معلومات أو سجلات بشأن أماكن رفات الأشخاص الذين فقدوا قبل نحو 50 عامًا.

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية إن ما وصفته بـ"فضيحة" ظهرت في ملف الأسرى، بعدما تبين أن الوفد اللبناني لا يمتلك تفاصيل دقيقة بشأن الأسرى والمعتقلين اللبنانيين الموجودين في السجون الإسرائيلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوفد الإسرائيلي تحدث عن فئتين من الأسرى اللبنانيين، الأولى تضم أشخاصًا تعتبرهم إسرائيل مقاتلين في حزب الله، وقالت إن وضعهم غير مطروح للبحث ضمن المفاوضات، والثانية تضم أشخاصًا تصنفهم إسرائيل كمدنيين، لكنها تعتبر أنهم شكلوا خطرًا على القوات الإسرائيلية، وهو ما أدى إلى اعتقالهم.

وبحسب الصحيفة، كرر الوفد الإسرائيلي رفضه السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى اللبنانيين والاطلاع على أوضاعهم والتعرف إليهم.

تم نسخ الرابط