روسيا تصعد ضرباتها في أوكرانيا.. وكييف تحذر من 50 ألف جندي كوري شمالي
كثفت القوات الروسية هجماتها على البنية التحتية والمنشآت الحيوية في أوكرانيا، بالتزامن مع إعلان موسكو تحقيق تقدم ميداني في مناطق عدة من دونيتسك، فيما حذرت كييف من تصاعد الدعم العسكري الذي تقدمه كوريا الشمالية لروسيا.
روسيا تستهدف منشآت الغاز والكهرباء
أعلنت وزارة الدفاع الروسية تدمير البنية التحتية لحقل الغاز في بوغروفاتي بمقاطعة سومي شمال شرقي أوكرانيا، مشيرة إلى أن المنشأة كانت تستخدم لخدمة القوات المسلحة الأوكرانية.
وقالت الوزارة إن قوات الأنظمة غير المأهولة نفذت العملية باستخدام طائرات مسيرة، ونشرت مقطعًا مصورًا قالت إنه يوثق استهداف منشآت الحقل وتدميرها.
وأضافت أن الهجمات طالت أيضًا محطة أوديسا الحرارية وعددًا من محطات الكهرباء بجهد 330 كيلوفولت، من بينها أوساتو وتسنتروبوليت وأرتسيك ونوفووديسكايا وماياكي، إلى جانب محطتي بيلغورود دنيستروفسكي وكارولينو بوغاز بجهد 110 كيلوفولت.

ضربات روسية للموانئ الأوكرانية
وفي سياق متصل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها واصلت تنفيذ ضربات بأسلحة دقيقة وطائرات مسيرة ضد البنية التحتية للموانئ الأوكرانية.
وأشارت إلى استهداف سفينة كانت تنقل معدات عسكرية إلى أحد الموانئ الأوكرانية أثناء إبحارها في مياه البحر الأسود جنوب أوديسا.
ويأتي ذلك بعد إعلان موسكو، يوم الخميس الماضي، استهداف سفينة شحن في ميناء يوجني وسفينتي شحن قرب أوديسا، قالت إن جميعها كانت تنقل أسلحة ومعدات عسكرية.
في المقابل، أعلن حاكم منطقة سومي أوليه هريغوروف أن الغارات الجوية الروسية التي استهدفت مدينة سومي خلال الليل أسفرت عن إصابة 5 أشخاص على الأقل، إلى جانب أضرار لحقت بعدد من المناطق السكنية.
موسكو تعلن السيطرة على بلدتين في دونيتسك
ميدانيًا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على بلدتي فاسيوتينسكي وتوريتسك في منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا.
وقالت الوزارة إن القوات الروسية استولت على فاسيوتينسكي، الواقعة على بعد بضعة كيلومترات شرق كراماتورسك، كما سيطرت على توريتسك جنوب غربي مدينة دروجكيفكا.

وتواصل القوات الروسية تقدمها التدريجي غربًا في دونيتسك، رغم بقاء خطوط التماس الرئيسية دون تغييرات كبيرة منذ أشهر.
ووفقًا لموقع «ديب ستيت» الأوكراني المتخصص في متابعة تطورات الجبهة، حققت القوات الروسية تقدمًا بالقرب من إيلينيفكا، الواقعة على أطراف كوستيانتينيفكا، كما تقدمت قرب تشاسيف يار غرب باخموت.
في المقابل، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن قواتها تصدت لـ24 هجومًا روسيًا في مناطق كوستيانتينيفكا وإيلينيفكا ومواقع أخرى.
وكان مسؤولون روس قد أعلنوا الشهر الماضي السيطرة على كوستيانتينيفكا، إلا أن الجانب الأوكراني شكك في صحة هذه الادعاءات.
زيلينسكي يحذر من تعزيز الوجود الكوري الشمالي
وفي تطور آخر، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من زيادة مشاركة كوريا الشمالية في الحرب إلى جانب روسيا، قائلًا إن ما بين 30 ألفًا و50 ألف جندي كوري شمالي قد يتم نشرهم داخل الأراضي الروسية.
وقال زيلينسكي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن قرارًا اتخذ بشأن نشر هذه القوات، من دون الكشف عن مصدر المعلومات أو تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المهمة.

وأضاف أن القوات الأوكرانية عثرت على صواريخ كورية شمالية داخل الأراضي الأوكرانية، معتبرًا أن بيونج يانج ستواصل تطوير خبراتها في الحرب الحديثة والحصول على معدات عسكرية من روسيا.
كييف تطلب دعم كوريا الجنوبية
ودعا زيلينسكي كوريا الجنوبية إلى تعزيز دعمها العسكري لأوكرانيا، خاصة في مجال أنظمة الدفاع الجوي التي تعاني كييف نقصًا حادًا فيها.
وقال إن أوكرانيا مستعدة للتعاون مع سول في مجال الطائرات المسيرة وصفقات عسكرية أخرى، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات بين الدبلوماسيين الأوكرانيين والكوريين الجنوبيين لدفع هذه الملفات.
ويرتبط التعاون العسكري بين موسكو وبيونج يانج بمعاهدة شراكة استراتيجية شاملة وقعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون خلال زيارة بوتين إلى بيونج يانج في يونيو 2024، وتتضمن التزامًا بالمساعدة المتبادلة في حال تعرض أي من البلدين لعدوان خارجي.
قوات وصواريخ كورية شمالية في روسيا
وسبق أن أرسلت كوريا الشمالية، وفق تقديرات، نحو 14 ألف جندي إلى منطقة كورسك الروسية خلال عام 2024، للمشاركة في التصدي للتوغل الأوكراني هناك.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال مسؤول في الاستخبارات العسكرية الأوكرانية إن وحدة صواريخ كورية شمالية بدأت الانتشار في غرب روسيا، وقد تضم ما يصل إلى 120 صاروخًا باليستيًا و6 منصات إطلاق، لاستخدامها في استهداف الأراضي الأوكرانية.
كما تتهم كييف ودول غربية كوريا الشمالية بتزويد روسيا بكميات كبيرة من الذخائر، تشمل ملايين قذائف المدفعية والهاون، إلى جانب صواريخ باليستية وأنظمة مدفعية وراجمات صواريخ متعددة.
وكان جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي قد قدر في وقت سابق أن بيونج يانج أرسلت أكثر من 11 ألف جندي إلى روسيا للمشاركة في الحرب، فيما يقول خبراء أوكرانيون وغربيون إن القوات الروسية استخدمت بالفعل أسلحة كورية شمالية في العمليات ضد أوكرانيا.



