رئيس جامعة أسوان: دراسة الطب تحتاج وقت طويل والتفوق بالثانوية العامة لا يكفي
قال الدكتور محمد عبد العزيز، القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، إن الدراسة في كلية الطب تتطلب وقتًا كبيرًا للمذاكرة، مؤكدًا أن طالب الطب يحتاج إلى الاستمرار في التعلم والمذاكرة طوال حياته، ولا يمكنه الاعتماد فقط على تفوقه في الثانوية العامة.
فجوة كبيرة بين أساليب التعلم في المرحلة الثانوية وأساليب الدراسة داخل كلية الطب
وأوضح «عبدالعزيز»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الساعة 6”، عبر شاشة “الحياة”، أن هناك فجوة كبيرة بين أساليب التعلم في المرحلة الثانوية وأساليب الدراسة داخل كلية الطب، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الطلاب يدخلون الكلية وهم حاصلون على مجموع مرتفع، لكنهم يكتشفون أن تفوقهم السابق لا يكفي وحده لتحقيق النجاح، ما لم يمتلكوا مهارات تنظيم الوقت والتعلم.
وأضاف أن الطالب المتفوق في الثانوية العامة لديه فرصة جيدة للاستمرار في التفوق داخل الجامعة، إذا استطاع التواؤم مع النظم الجامعية وأساليب الدراسة الموجودة داخل الكلية.
وأكد أن التفوق في الثانوية العامة لا يعني بالضرورة استمرار التفوق طوال سنوات الدراسة الجامعية، كما أن عدم التفوق في الثانوية لا يعني بالضرورة الفشل في الجامعة، موضحًا أن القدرة على التكيف مع النظام الجامعي واكتساب المهارات اللازمة للدراسة عامل أساسي في النجاح.
وأشار إلى أن سوق العمل يقدم أمثلة على ذلك، فقد يتخرج طالب بتقدير ممتاز، بينما يتخرج آخر بتقدير جيد، لكن الطالب الحاصل على تقدير جيد قد يمتلك العديد من المهارات التي اكتسبها واهتم بتنميتها، وهو ما قد يكون له تأثير في مستقبله المهني.
أكد الدكتور محمد زكي الدهشوري، عميد كلية الطب بجامعة أسوان، أن صرامة المعايير الأكاديمية داخل الكلية تستهدف في المقام الأول ضمان تخريج أطباء يمتلكون الكفاءة العلمية والعملية اللازمة لممارسة المهنة، مشددًا على أن طبيعة دراسة الطب تفرض الالتزام بمعايير دقيقة في التقييم والامتحانات، نظرًا لارتباط المهنة بشكل مباشر بصحة المرضى وسلامتهم.
الطب مهنة لا تحتمل التهاون
وأوضح عميد كلية الطب بجامعة أسوان أن الكلية تحرص على أن يكون الطالب عند انتقاله من مرحلة الدراسة إلى سوق العمل مؤهلًا بشكل حقيقي لمتطلبات المهنة، من خلال اكتساب المعرفة العلمية والمهارات العملية التي تمكنه من التعامل مع مسؤوليات الطبيب.
وتأتي هذه الرؤية في إطار حرص الكلية على أن يكون التقييم الأكاديمي معبرًا عن المستوى الحقيقي للطلاب، بما يضمن عدم انتقال الطالب إلى المراحل المتقدمة أو التخرج دون امتلاك الحد الأدنى من الكفاءة المطلوبة.


