عاجل

أحمد معطي: الذهب أمام موجة صعود جديدة.. و5000 دولار للأوقية ممكنة في 2027

الذهب
الذهب

قال الدكتور أحمد معطي محلل أسواق المال العالمية، إن الذهب أمام موجة صعود جديدة خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن تراجع النفط وضعف الدولار وتقليص رهانات رفع الفائدة، إلى جانب عدد من العوامل الأخرى، تدعم ارتفاعات الذهب.

وأوضح معطي، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هناك شروطا لبدء موجة الصعود القادمة، على رأسها حدوث اتفاق واضح ومعلن بين الجانب الأمريكي والجانب الإيراني خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الجانب الإيراني يتحدث حاليا عن 6 طلبات للاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية، فيما يوجد حتى هذه اللحظة بوادر تفاؤل من الجانب الأمريكي، لكن المنتظر هو اتفاق معلن ورسمي حتى تتضح الرؤية.

وأشار إلى أنه إذا حدث هذا الاتفاق، فإن منطقة الـ 4000 دولار للأوقية ستصبح قاعا للذهب، موضحا أن كل أزمة عالمية يحدث عندها لو للسعر أو سعر أدنى للذهب، لا يبدأ السوق في رؤيته مرة أخرى تاريخيا، وبالتالي يصبح هذا هو القاع للذهب.

وتابع أن حدوث الاتفاق سيؤدي أيضا إلى تراجعات في أسعار الطاقة إلى حدود 75 دولارا للبرميل، وهو ما يعطي متنفسا كبيرا للذهب في الارتفاع.

قرارات الفيدرالي الأمريكي

وأكد «معطي» أن الاتفاق، حال حدوثه، سيلقي بظلاله بالتأكيد على قرارات الفيدرالي الأمريكي، خاصة في ظل بيانات التوظيف الأمريكية التي أظهرت ضعفا في الوظائف، مع فقدان الولايات المتحدة 23 ألف وظيفة في القطاع غير الزراعي، إلى جانب انكماش في الوظائف بالقطاع غير الزراعي وتخفيض تقديرات الوظائف لشهري مايو ويونيو.

ولفت إلى أن الغريب في الأمر هو تراجع معدل البطالة إلى 4.1%، موضحا أن انخفاض معدل البطالة لم يحدث بسبب زيادة الوظائف أو توليد وظائف جديدة، ولكن لأن الأمريكيين لم يتجهوا إلى الوظائف أو لم يطلبوا وظائف جديدة.

وأضاف أن ذلك سيجعل الفيدرالي الأمريكي يقوم بتثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع القادم، مع التفكير في التيسير النقدي خلال 2027، بعد أن كانت التوقعات تتحدث عن تيسير نقدي في وقت أقرب.

وأكد أن انعكاسات هذه التطورات ستكون بالتأكيد ارتفاعات للذهب، مشيرا إلى أن العديد من العوامل اجتمعت خلال هذه الفترة، ومن أهمها عودة صناديق الاستثمار المتداولة «ETFs» لشراء الذهب مرة أخرى للأسبوع الرابع على التوالي.

وأوضح أن الأمر لا يتعلق بشراء لحظي أو شراء لأسبوع واحد، وإنما هناك تراكم في الشراء لمدة 4 أسابيع على التوالي، بعد أن كانت الصناديق تبيع الذهب لمدة 7 أسابيع متتالية، قائلا: «إذا نحن أمام شراء استثماري بالضبط».

وأشار معطي إلى أن مجلس الذهب العالمي يضع سيناريو أساسيا قرب 4100 دولار، بينما تتحدث تقديرات عن إمكانية بلوغ الذهب 5000 دولار في نهاية هذا العام.

وحول المتغير الحاسم الذي يمكن أن يدفع الذهب نحو مستوى 5000 دولار، قال إن جميع العوامل، من الدولار والفائدة واستمرار الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية، إذا اجتمعت، ستدعم شراء الذهب خلال هذا العام أو استمرار الذهب خلال العام.

وأكد أن العامل الحاسم في رأيه هو «اتفاق واضح وشامل ما بين الجانب الأمريكي والإيراني»، لأن ذلك سيلقي بظلاله على التضخم والنمو في العالم بالكامل.

وأوضح معطي أنه لا يعتقد أن الذهب سيصل إلى 5000 دولار للأوقية في 2026، مرجحا إمكانية الوصول إلى هذا المستوى في 2027، لأن العامل الأهم الذي يدعم ال5000 دولار للأوقية هو اتجاه الفيدرالي الأمريكي لخفض أسعار الفائدة، وهو ما لن يحدث في 2026 من وجهة نظره.

وتابع: «الفيدرالي الأمريكي لن يتجه لتخفيض أسعار الفائدة في 2026، ممكن يتجه ليها في 2027»، مشيرا إلى أن ارتفاعات الذهب إلى مستويات 4500 و4000 دولار ممكنة، وإذا تم اختراق مستويات معينة فقد نشهد 4700 دولار، بينما يرى أن الرالي إلى 5000 دولار واختراق هذا المستوى قد يحدث في العام المقبل.

وأضاف أن الشرط الأساسي هو أن يقوم الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة، وبالتالي تبدأ البنوك المركزية حول العالم، مثل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، في خفض الفائدة، بما يدعم ارتفاعات الذهب، مؤكدا أنه في هذه الحالة «مش 5000 كمان هنشوف ال6000 وهنشوف أكثر من 6000 وهنشوف ال7000 كمان»، ولكن بشرط إنهاء الحرب واتجاه الفيدرالي إلى خفض الفائدة.

وفي المقابل، أشار معطي إلى أن عودة قوية لأسعار النفط أو ارتفاع عوائد السندات قد تعيد الضغوط على الذهب، مؤكدا أن ارتفاع أسعار النفط مرة أخرى بسبب عودة الحرب بين الجانب الأمريكي والإيراني سيضغط على أسعار الذهب مرة أخرى، لكنه يرى أن هذه التراجعات ستكون طفيفة.

وأوضح أن العالم بدأ يصل إلى مرحلة التعايش مع الأزمة، مستشهدا بأزمة روسيا وأوكرانيا، مشيرا إلى أن العالم تعايش مع الأزمة رغم استمرارها، وكذلك جائحة كورونا، وفقا لما ذكره من تصريحات وتقارير.

وقال إن العالم يتجه أيضا إلى التعايش مع مرحلة الأزمة بين الجانب الأمريكي والإيراني، وبالتالي فإن الضغط على أسعار الذهب سيكون، في رأيه الشخصي، طفيفا.

وأشار إلى أن الدليل على ذلك هو أن الذهب خلال الشهر الماضي، وفي ظل الضربات التي وقعت بين الجانبين، تماسك فوق مستوى 4000 دولار للأوقية، بينما تماسك النفط أيضا بين 80 و90 دولارا للبرميل.

وأضاف أن الدول بدأت تزيد مخزوناتها من النفط وتبحث عن بدائل خلال الفترة السابقة، مشيرا إلى ارتفاع التدفقات النقدية إلى مصر، موضحا أن مصر استفادت من هذه الأزمة كممر بديل للطاقة، وبالتالي بدأت الدول تبحث عن بدائل وتتجه إلى التعايش مع الأزمة.

وأكد معطي أن تحسن الأوضاع في مضيق هرمز قد يدعم الذهب بدلا من الضغط عليه، من خلال خفض أسعار النفط وتوقعات التضخم والفائدة.

وأوضح أن معادلة الذهب تغيرت، وأن انحسار الخطر الجيوسياسي قد يكون أحيانا إيجابيا للذهب إذا قاد إلى سياسة نقدية أقل تشددا.

وقال إن ما يحدث الآن هو نفس سيناريو السبعينيات، موضحا أنه عندما تأتي الأزمة في قطاع الطاقة يحدث العكس بالنسبة للذهب، وهو ما يجعل البعض يستغرب تراجع الذهب أثناء الأزمة الحالية.

وأضاف أنه في حالة حدوث انفراجة تبدأ ارتفاعات الذهب مرة أخرى، قائلا إن الأزمة عندما تأتي في قطاع الطاقة، وهو الشريان الحقيقي للاقتصاد العالمي، تصبح الطاقة هي الملاذ الآمن وليس الذهب، لكن عند انتهاء الأزمة تبدأ ارتفاعات الذهب من جديد.

واختتم الدكتور أحمد معطي حديثه بالتأكيد على أن «العامل الحاسم هو انتهاء هذه الحرب».

تم نسخ الرابط