عاجل

وفاة السفير دياب اللوح.. مسيرة بدأت من زنزانة الاحتلال وانتهت في القاهرة

السفير الفلسطيني
السفير الفلسطيني ياب اللوح

يمثل رحيل السفير الفلسطيني دياب اللوح، اليوم الأحد، في القاهرة، ختام مسيرة طويلة امتدت بين ساحات المقاومة والعمل الدبلوماسي، فلم يكن غيابه مجرد رحيل لدبلوماسي تولى لسنوات أحد أبرز المواقع الفلسطينية في المنطقة وصوت الشعب الفلسطيني، بل نهاية رحلة ارتبط خلالها بالقضية الفلسطينية منذ سنوات الأسر والمقاومة، قبل أن ينتقل إلى العمل الدبلوماسي، حاملاً القضية إلى عدد من العواصم العربية والدولية.

من هو السفير الفلسطيني في القاهرة دياب اللوح؟

في غزة عام 1958، ولد دياب نمر محمد اللوح، المعروف بلقب «أبو النمر»، ليبدأ في سن مبكرة انخراطه في العمل الوطني الفلسطيني، وكان من بين أعضاء حركة فتح.

وفي 27 أغسطس 1977، اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي، وحكم عليه بالسجن لمدة 15 عامًا، ليقضي فترة من شبابه داخل السجون، قبل أن ينتقل في مراحل لاحقة من حياته إلى العمل السياسي والدبلوماسي.

بداية العمل داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية

عقب سنوات الأسر، اتجه دياب اللوح إلى العمل داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية، حيث صدر قرار تعيينه في مايو 2003 وكيلًا مساعدًا في ديوان الموظفين العام.

وفي أكتوبر 2005، انتقل إلى ملاك وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة في مسيرته المهنية، انتقل خلالها إلى العمل الدبلوماسي ممثلًا لدولة فلسطين في عدد من الدول.

محطات دبلوماسية

كانت جمهورية الصين الشعبية من أوائل المحطات المهمة في مسيرته الدبلوماسية، بعدما تولى منصب سفير دولة فلسطين لديها، وقدم أوراق اعتماده في ديسمبر 2005.

وفي سبتمبر 2013، انتقل إلى اليمن سفيرًا لدولة فلسطين، حيث قدم أوراق اعتماده للرئيس اليمني. وخلال وجوده في صنعاء، تعرض منزله في ديسمبر 2015 لإطلاق نار، أسفر عن إصابة أحد حراسه.

وفي يونيو 2016، تولى منصب سفير فلسطين لدى موريتانيا، قبل أن ينتقل إلى أهم محطات مسيرته الدبلوماسية في نوفمبر 2017، عندما عُين سفيرًا لدولة فلسطين لدى مصر، ومندوبًا لها لدى جامعة الدول العربية.

سنوات الحضور الفلسطيني في القاهرة

على مدار سنوات عمله في القاهرة، كان دياب اللوح حاضرًا في المشهد الفلسطيني الرسمي، وبرز اسمه في الدفاع عن القضية الفلسطينية خلال المحافل السياسية والإعلامية، خاصة مع تصاعد الأزمات التي شهدها قطاع غزة.

وخلال الأشهر الأخيرة، استمر في المشاركة في الفعاليات المصرية والفلسطينية التي تناولت أوضاع قطاع غزة وملف إعادة الإعمار، متحدثًا عن معاناة الفلسطينيين، ومؤكدًا ضرورة مساندة القضية الفلسطينية والحفاظ على الهوية والتراث الفلسطينيين.

رحلة امتدت لأكثر من أربعة عقود

وتوفي دياب اللوح عن عمر ناهز 68 عامًا، بعدما أمضى مسيرته في خدمة القضية الفلسطينية، متنقلًا من تجربة الأسر إلى العمل الوطني، ثم إلى ساحات الدبلوماسية، حاملًا صوت الشعب الفلسطيني إلى العواصم والمحافل التي عمل بها، لتكون القاهرة آخر محطات رحلته.

وبوفاته، كانت القاهرة آخر محطات رحلة ارتبط خلالها بالقضية الفلسطينية، وحمل صوت الشعب الفلسطيني في مسيرته التي امتدت من سنوات الأسر إلى العمل الدبلوماسي.

تم نسخ الرابط