مصر تودع سفير فلسطين دياب اللوح.. القاهرة تنعى مسيرة حافلة بالعطاء
نعت جمهورية مصر العربية، ببالغ الحزن والأسى، السفير دياب اللوح، سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، الذي وافته المنية اليوم الأحد في القاهرة، بعد مسيرة وطنية ودبلوماسية حافلة بالعطاء، كرّس خلالها سنوات طويلة من حياته لخدمة القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأعربت مصر عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى دولة فلسطين الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعبًا، وإلى أسرة الفقيد وذويه، داعيةً الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته والشعب الفلسطيني الشقيق الصبر والسلوان.
مسيرة وطنية امتدت لعقود
رحل دياب اللوح بعد مسيرة امتدت لعقود، تنقل خلالها بين مواقع العمل الوطني والتنظيمي والإعلامي والدبلوماسي، وظل خلالها حاضرًا في العديد من الملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
وعُرف اللوح بمواقفه المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتمسكه بالمشروع الوطني التحرري، وحق الفلسطينيين في الحرية والاستقلال وإقامة دولتهم المستقلة.
سفير فلسطين في القاهرة
مثّل دياب اللوح دولة فلسطين في القاهرة منذ نوفمبر 2017، وشغل كذلك منصب المندوب الدائم لفلسطين لدى جامعة الدول العربية حتى أبريل 2023.
وخلال سنوات عمله في مصر، اضطلع بدور دبلوماسي وسياسي بارز، خاصة في ظل التطورات المتلاحقة التي شهدتها القضية الفلسطينية، والملفات المتعلقة بقطاع غزة.
وكان اللوح حاضرًا في جهود التنسيق الفلسطيني مع الجانب المصري، لا سيما فيما يتعلق بالتطورات في قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية، مؤكدًا في مناسبات عديدة أهمية الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية.
صوت فلسطيني في المحافل العربية والدولية
وشارك السفير الراحل خلال سنوات عمله في القاهرة في العديد من الاجتماعات والفعاليات والمؤتمرات العربية والدولية، مدافعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني ومطالبًا بدعم مساعيه نحو الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
كما أكد في مواقفه وتصريحاته رفض مخططات التهجير ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، مشددًا على أهمية استمرار الدعم العربي للقضية الفلسطينية والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني.
من العمل الوطني إلى السلك الدبلوماسي
لم تبدأ مسيرة دياب اللوح من العمل الدبلوماسي، إذ انخرط في العمل الوطني الفلسطيني منذ شبابه، وتدرج في عدد من مواقع المسؤولية داخل حركة “فتح”.
وخلال سنوات عمله التنظيمي، تولى مسؤوليات سياسية وإعلامية وفكرية وتنظيمية، قبل أن ينتقل إلى العمل الدبلوماسي الرسمي ممثلًا لدولة فلسطين في عدد من الدول.
وشغل منصب سفير دولة فلسطين لدى جمهورية الصين الشعبية، ثم سفيرًا لدى الجمهورية اليمنية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، قبل أن يتولى منصبه سفيرًا لدى مصر.
تجربة إعلامية وفكرية إلى جانب العمل السياسي
امتدت خبرة اللوح كذلك إلى المجال الإعلامي والفكري، إذ تولى رئاسة دائرة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية لحركة “فتح” في قطاع غزة، كما أسس ورأس تحرير أسبوعية “الكرامة” الناطقة بلسان الحركة في فلسطين.
وشغل أيضًا عددًا من المناصب التنظيمية والفكرية، من بينها عضوية المجلس الثوري لحركة “فتح”، وعضوية المجلس الاستشاري العام للحركة، إلى جانب مسؤوليات أخرى في مجالات التعبئة الفكرية والعلاقات العربية والدولية.
مصر وفلسطين.. علاقة حملها اللوح في مهمته بالقاهرة
خلال وجوده سفيرًا لفلسطين في القاهرة، عكس دياب اللوح طبيعة العلاقات التاريخية بين مصر وفلسطين، وظل يؤكد أهمية الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية.
وشهدت سنوات عمله في القاهرة حضورًا مكثفًا للملف الفلسطيني في المشهد الدبلوماسي المصري والعربي، خاصة مع تطورات قطاع غزة، والجهود الرامية إلى دعم الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناته.
وبرحيله، تنعى مصر سفير دولة فلسطين لدى القاهرة، بينما تفقد الدبلوماسية الفلسطينية أحد أبرز ممثليها في واحدة من أهم العواصم العربية، بعد سنوات من العمل الوطني والدبلوماسي في خدمة القضية الفلسطينية.



