عاجل

كاتب صحفي عن واقعة مطعم سيزلر: الصلاة أمام الرجال لا تبطل العبادة

الصلاة
الصلاة

علق الكاتب الصحفي إبراهيم الجارحي على الجدل المثار حول واقعة صلاة سيدة داخل أحد المطاعم، موضحًا أن القضية، لا تتعلق ببطلان الصلاة لمجرد أدائها أمام أشخاص آخرين، وإنما بما وصفه بالصلاة في مكان مملوك للغير دون إذنه.

وقال الجارحي عبر منشور على موقع "الفيس بوك":" إن من الخطأ اعتبار صلاة السيدة باطلة لمجرد أنها أدتها أمام الناس أو لأنها كانت تصلي في مكان عام أمام رجال، موضحًا أن هناك خلافًا فقهيًا يتعلق بأداء الصلاة في مكان مغصوب، مشيرًا إلى أن هذه المسألة تناولها الفقهاء في المذاهب الأربعة.

وأضاف أن بعض الفقهاء اعتبروا الصلاة في المكان المغصوب محرمة مع اختلافهم حول صحة الصلاة من الناحية الفقهية، مشيرًا إلى أن مذهب الحنابلة، بحسب عرضه، يرى بطلان الصلاة في بعض صور اجتماع العبادة مع الغصب.

وشدد الجارحي على أن مالك المكان، من حقه منع شخص من استخدام ملكه لأداء الصلاة إذا لم يكن موافقًا على ذلك، معتبرًا أن حق الملكية لا يسقط لمجرد رغبة شخص آخر في أداء عبادة داخل المكان.

وأوضح أن أداء العبادات، مسؤولية تقع على الشخص نفسه، ولا تعني إلزام الآخرين بالسماح له باستخدام ممتلكاتهم الخاصة لأدائها بالطريقة التي يريدها.

وضرب الجارحي مثالًا على ذلك بالقول إن دخول شخص إلى منزل أو محل أو شركة مملوكة لغيره ثم إصراره على أداء عبادة داخلها رغم رفض صاحب المكان لا يجعل من حقه استخدام المكان دون موافقة مالكه.

وانتقد بتحويل الواقعة إلى قضية رأي عام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن التعامل مع مثل هذه المواقف يجب أن يكون من خلال معرفة الحقوق والواجبات، وليس عبر الضغط الجماهيري أو حملات السوشيال ميديا.

مؤكدًا على أن تنظيم العلاقة بين العبادات وحقوق الملكية، يأتي في إطار حماية حقوق الأفراد ومنع التعدي عليها، مشددًا على ضرورة عدم تقديم حق شخص في أداء العبادة باعتباره مبررًا للتعدي على حق شخص آخر في ملكيته.

تم نسخ الرابط