عاجل

أكثر من 70 إسرائيليًا في قبضة الأمن بتهمة التجسس لصالح إيران.. كيف جندتهم؟

أرشيفية
أرشيفية

تكشف سلسلة قضايا التجسس التي شهدتها إسرائيل خلال الفترة الأخيرة عن اتساع دائرة الاشتباه في أشخاص اتهمتهم السلطات بالعمل لصالح إيران، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف حجم المعلومات التي تمكنت طهران من الحصول عليها عبر هؤلاء.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ألقت السلطات الإسرائيلية القبض على أكثر من 70 شخصًا للاشتباه في تجسسهم لصالح إيران أو بعد إدانتهم بالعمل لحساب أجهزة استخباراتها.

لماذا يبدي الإسرائيليون استعداداً للتعاون والتجسس لصالح إيران؟ - وكالة أنباء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

وكان أحدث الأسماء التي ظهرت في هذه القضايا جندي الاحتياط في منظومة «القبة الحديدية» راز كوهين، الذي تتهمه السلطات بتزويد الجانب الإيراني بمعلومات وصفتها الصحيفة بأنها «قيّمة» على مدار أربعة أشهر، قبل اعتقاله في مارس 2026.

جندي في «القبة الحديدية» ضمن شبكة التجسس

وتكتسب قضية كوهين أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة موقعه العسكري، إذ كان يعمل ضمن منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية «القبة الحديدية».

ووفق التحقيقات التي أوردتها «يديعوت أحرونوت»، قدم كوهين معلومات للجانب الإيراني على مدى أربعة أشهر، قبل أن تتمكن السلطات من اعتقاله في مارس الماضي.

وتأتي القضية في سياق سلسلة من ملفات التجسس التي فتحتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف من قدرة أجهزة الاستخبارات الإيرانية على تجنيد إسرائيليين والحصول عبرهم على معلومات حساسة.

العديد من المناسبات. الحصول على قطع غيار بريجول في ديمون
عشرات الأشخاص رهن الاحتجاز في إسرائيل بقضايا تجسس: جناح المشتبه بهم في سجن دامون

إسرائيليون مخضرمون وشبان من عائلات عريقة

وتشير التحقيقات، وفق الصحيفة، إلى أن نحو نصف الأشخاص المتورطين في هذه القضايا من الإسرائيليين المخضرمين، ومن بين هؤلاء 10 شبان ينحدرون من عائلات عريقة، شاركوا، بحسب التحقيقات، عن وعي كامل في مساعدة أجهزة المخابرات الإيرانية خلال التصعيد العسكري الأخير.

ولا تتوقف دائرة المتهمين عند الإسرائيليين المخضرمين، إذ تشير المعطيات إلى أن نحو ثلث المتورطين من مهاجرين قدموا من دول الاتحاد السوفيتي السابق، بينما يمثل فلسطينيو الداخل نحو 20% من الحالات.

وتعكس هذه التركيبة تنوعًا لافتًا في خلفيات الأشخاص الذين تمكنت أجهزة الاستخبارات الإيرانية، وفق الرواية الإسرائيلية، من استقطابهم أو تجنيدهم.

ولديسلاف فيكتورسون وانا برنستين ينتمون إلى عائلة بنيزيون في منشآت إسرائيلية

المال بدلا من الدافع السياسي

وتخلص تحليلات الصحيفة إلى أن الدافع المالي والرغبة في تحقيق الثراء السريع يمثلان العامل المشترك الأبرز بين هذه القضايا، وبحسب هذه التحليلات، لم تظهر دوافع سياسية واضحة وراء تورط الأشخاص الذين جرى التحقيق معهم، وإنما ارتبطت الحالات أساسًا بالحصول على الأموال مقابل تقديم خدمات أو معلومات للجانب الإيراني.

استمتع بالمنزل في المنزل

وترى الصحيفة أن هذا النمط يسلط الضوء على ما تصفه بتراجع بعض الثوابت الأخلاقية وشعور الانتماء، ويثير تساؤلات بشأن وجود خلل في منظومة القيم لدى بعض الإسرائيليين، خصوصًا مع تحول الأموال إلى عامل جذب للتعاون مع جهة تعتبرها إسرائيل عدوًا مباشرًا.

Iranian-Affiliated Cyber Actors Target U.S. Critical Infrastructure,  Advisory Warns - HSToday

تل أبيب تحاول تقليل حجم الضرر

وفي الوقت الذي تكشف فيه التحقيقات عن اتساع دائرة القضايا، تسعى السلطات الإسرائيلية، بحسب التقرير، إلى التقليل من خطورة الاختراقات التي حدثت.

وتحاول الأجهزة الإسرائيلية التقليل من قيمة المعلومات التي تمكن المتهمون من نقلها إلى أجهزة الاستخبارات الإيرانية، وكذلك من حجم الأضرار الأمنية التي يمكن أن تكون قد ترتبت على عمليات التجسس، لكن تتابع قضايا التجنيد والاعتقال، وظهور أشخاص من خلفيات مختلفة، بينهم أفراد على صلة بمنظومات عسكرية حساسة، يضع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أمام تساؤلات متزايدة بشأن قدرة الاستخبارات الإيرانية على استغلال نقاط الضعف داخل المجتمع الإسرائيلي.

تم نسخ الرابط