إمبابي: تغليف السبائك ليس «حيلة للنصب».. والكاش باك حق كامل للعميل
حسم المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات، الجدل المثار بشأن تغليف السبائك والجنيهات الذهبية، مؤكدًا أن التغليف لا يمثل وسيلة للنصب على المواطنين أو تحميلهم رسومًا غير مبررة، وإنما يأتي كإجراء لتأمين المنتج والحفاظ على سلامته خلال عمليات التداول.
وأضاف إمبابي، أن شركات إنتاج السبائك تعتمد التغليف منذ مرحلة التصنيع، بهدف حماية السبيكة أو الجنيه من الخدوش والعوامل الخارجية، وضمان سلامة المنتج حتى وصوله إلى المستهلك، مشيرًا إلى أن الجدل الحالي لا يرتبط بمبدأ التغليف نفسه، وإنما بكيفية احتساب قيمة «الكاش باك» عند إعادة بيع الذهب.
وشدد على أن قيمة «الكاش باك» تمثل حقًا كاملًا للعميل، ولا ينبغي أن تتوقف على احتفاظه بالغلاف أو قيامه بفتحه، موضحًا أن من حق المشتري فتح السبيكة أو الجنيه وفحصه والتأكد من بياناته، دون أن يتحول ذلك إلى مبرر لانتقاص قيمة المبلغ المسترد عند إعادة البيع.
وأضاف أن قيمة «الكاش باك» قد تختلف في بعض الحالات عند فك الغلاف، وفقًا لسياسات بعض الشركات أو طبيعة المنتج، إلا أن ذلك لا يعني اعتبار الغلاف معيارًا ثابتًا أو قاعدة عامة لتحديد قيمة الاسترداد، مؤكدًا ضرورة الفصل بين إجراءات حماية المنتج وبين حقوق العميل المالية.
واعتبر إمبابي أن ربط قيمة «الكاش باك» بحالة الغلاف يمثل عرفًا مستحدثًا في السوق المصرية، قائلًا إن هذا الأمر «تم اختلاقه في مصر دونًا عن كل دول العالم»، داعيًا إلى مزيد من الشفافية والوضوح في التعاملات المتعلقة بالسبائك والجنيهات الذهبية، خاصة مع تزايد توجه المواطنين إلى الذهب كأداة للادخار وحفظ قيمة الأموال.
وأشار إلى أن وضوح قواعد البيع وإعادة الشراء يعد عاملًا أساسيًا لتعزيز ثقة المستهلكين في سوق الذهب، مطالبًا بأن تكون جميع المصروفات والخصومات وآليات استرداد القيمة معلنة للعميل قبل إتمام عملية الشراء، بما يمنع حدوث أي خلافات عند إعادة البيع.
الذهب يتحرك في «لعبة قط وفار» مع النفط والدولار
وفي سياق متصل، تطرق إمبابي إلى تحركات أسعار الذهب في الأسواق العالمية، موضحًا أن المعدن الأصفر يشهد خلال الفترة الأخيرة تفاعلات متشابكة مع أسعار النفط والدولار، في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية على حركة الأسواق العالمية.
وقال إن تصاعد التوترات الجيوسياسية واحتدام الحرب أو اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، بينما ينعكس تغير اتجاهات أسعار الطاقة والسيولة العالمية على الذهب، الذي يظل أحد أبرز الملاذات الآمنة للمستثمرين في أوقات عدم اليقين.
وأوضح أن تراجع أسعار النفط عن مستويات 90 دولارًا للبرميل تزامن مع تحرك الذهب نحو مستويات مرتفعة، لافتًا إلى أن سعر الأوقية عالميًا وصل إلى نحو 4348 دولارًا، وهو ما انعكس على السوق المحلية.
عيار 21 يتجاوز 6100 جنيه
وشهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا جديدًا خلال التعاملات المسائية، السبت، بعدما زاد سعر الجرام بنحو 15 جنيهًا، ليرتفع سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إلى نحو 6120 جنيهًا.
وجاءت الزيادة المحلية بالتزامن مع صعود سعر الأوقية عالميًا إلى مستوى 4348 دولارًا، وسط استمرار حالة الترقب في أسواق الذهب والنفط والعملات، في ظل التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
وتترقب السوق المحلية خلال الفترة المقبلة حركة الذهب عالميًا وسعر صرف الدولار، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في تحديد اتجاهات الأسعار داخل السوق المصرية، إلى جانب حركة العرض والطلب وتطورات الأسواق العالمية.