عاجل

محمود بسيوني عن واقعة الصلاة في سيزلر:المطلوب العقل قبل الحكم على ظواهرالأشياء

محمود بسيوني
محمود بسيوني

 

 

 

بعد نشر نيوز روم خلفية عائلة  ندى متولي صاحبة واقعة الصلاة في  مطعم سيزلر علق  الكاتب الصحفي محمود بسيوني على الواقعة قائلًا، إن الواقعة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد موقف عابر، داعيًا إلى قراءة المشهد في سياقه الأوسع، ومشيرًا إلى ما وصفه بوجود تقاطع بين بعض التيارات اليسارية وجماعة الإخوان.

وأضاف عبر منشور على موقع “ الفيس بوك":" أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة يمكن من خلالها تحويل بعض المواقف اليومية إلى قضايا رأي عام، معتبرًا أن بعض هذه الوقائع قد تُستخدم لإثارة حالة من الاستقطاب والاشتباك المجتمعي.

وتحدث عن إمكانية ظهور وجوه جديدة تستطيع الوصول إلى الأجيال الأصغر سنًا، من خلال تناول قضايا تبدو في ظاهرها اجتماعية أو حقوقية أو دينية، لكنها قد تُوظف في اتجاهات سياسية أو لصناعة حالة من الفوضى.

وشدد  على أن القضية، ليست في الصلاة نفسها، مؤكدًا أن الصلاة عبادة لا تحتاج إلى تحويلها إلى مادة للصراع أو الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال إن المطلوب هو العقل قبل الحكم على ظواهر الأشياء، والوعي قبل الانفعال، والتدقيق قبل المشاركة، داعيًا المتابعين إلى عدم التعامل مع أي محتوى متداول على منصات التواصل باعتباره حقيقة مكتملة قبل التحقق من تفاصيله وسياقه.

 مؤكدًا أن التشكيك فيما يطرح على مواقع التواصل، والتحقق من المعلومات قبل التفاعل معها أو إعادة نشرها، قد يكون وسيلة لتجنب الوقوع في الفخ.

وكانت أثارت واقعة مطعم «سيزلر» حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت واقعة بدأت داخل المطعم إلى قضية رأي عام، وتوالت الانتقادات بشأن طريقة التعامل معها، فيما امتدت تداعياتها إلى العاملين بالمطعم، وسط حديث عن الاستغناء عن أحد المديرين رغم عدم كونه طرفا مباشرا في الواقعة.

تطورات خطيرة في أزمة «سيزلر»

ومع استمرار حالة الجدل، لم تتوقف القصة عند حدود واقعة الصلاة داخل المطعم، بل بدأت تتسع لتشمل صاحبة الواقعة «ندى متولي» وخلفيتها العائلية، بعدما نشر شخص يدعى حسام فتح الله عبر حسابه على «فيسبوك» منشورا تضمن ادعاءات بشأن انتماءات سياسية داخل أسرتها، إذ تنتمي لجماعة الإخوان الإرهابية.

 

وبحسب ما أورده حسام فتح الله، فإن ندى متولي هي ابنة الدكتور «متولي عبدالعزيز»، الذي وصفه بأنه كان أستاذا لمادة تحليل المنشآت بكلية الهندسة في جامعة القاهرة، مشيرا إلى أنه سبق أن درس معه في دبلوم الدراسات العليا، وأنه توفي في ديسمبر 2019.

لكن المفاجأة التي طرحها فتح الله جاءت في حديثه عن الأسرة، إذ زعم أن والد ندى كان من المنتمين لجماعة الإخوان، وأن أفرادا من العائلة كانوا كذلك، وهي معلومات واتهامات أوردها في منشوره وقال: «خذوا الكبيرة، ندى متولي، بطلة موقعة مطعم «سيزلر»، تكون ابنة أ.د. «متولي عبدالعزيز»، الذي كان أستاذ تحليل المنشآت (Structural Analysis) في هندسة القاهرة، وأنا درست معه في دبلوم الدراسات العليا، وتوفي في ديسمبر 2019، هو طبعًا إخوانجي صميم، وكل عائلته كذلك».


ولم يكتفِ بذلك، بل تحدث عن شقيق ندى، مشيرا إلى أنه كان متهما في إحدى القضايا الكبرى التي شهدتها مصر، وهو ما أعاد فتح باب التساؤلات حول خلفية الأسرة، في الوقت الذي لا تزال فيه واقعة «سيزلر» محل جدل واسع.

رواية مشابهة لواقعة مطعم سيزلر

وكتب حسام فتح الله في منشوره: «خدوا الكبيرة بقى»، قبل أن يسرد المعلومات التي قال إنها تتعلق بأسرة ندى متولي، مضيفا أن والدها كان «إخوانجي صميم» وأن «كل عائلته كذلك».

كما تحدث عن شقيقها، وأشار إلى القضية التي كان متهمًا فيها، قبل أن يختتم منشوره بعبارة: «سبحان الله».

وتأتي هذه الادعاءات في الوقت الذي لا تزال فيه أزمة «سيزلر» تتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أثارت الواقعة جدلا واسعا بشأن الصلاة داخل المطعم وطريقة تعامل الإدارة والعاملين مع الموقف.

 

وبحسب ما تداولته منشورات وتعليقات عبر مواقع التواصل، امتدت تداعيات الأزمة إلى إدارة المطعم، بعد الاستغناء عن مدير المطعم، الأمر الذي أثار بدوره موجة تعاطف مع الموظف، باعتبار أنه لم يكن صاحب القرار في الأزمة، ولم يكن طرفا أساسيا في بدايتها.

ومن هنا تحولت القصة من مجرد خلاف داخل مطعم إلى قضية رأي عام على مواقع التواصل، وانقسم المتابعون بين من انتقد طريقة تعامل المطعم مع الموقف، ومن دافع عن العاملين، ومن طالب بالتحقيق في تفاصيل الواقعة بعيدًا عن ضغط السوشيال ميديا.

وفي ظل تصاعد القصة ولم تتوقف المنشورات المتداولة حول واقعة «سيزلر» عند صاحبة الواقعة وأسرتها، إذ امتدت أيضا إلى الشخص الذي نشر منشورها عبر صفحته، وهو سامح مسلم، ووفقا لما أورده حسام عطاالله في منشور آخر، فإن مسلم ينتمي إلى جماعة الإخوان، كما تحدث عن علاقاته بأسماء وشخصيات معروفة، من بينها أيمن نور ومحمد ناصر، كما أشار إلى أن صفحات يديرها أفراد من عائلة «مسلم» سبق أن تناولت وقائع مرتبطة بأداء الصلاة داخل أماكن عامة.

 

واستشهد عطاالله بواقعة تعود إلى عام 2016، قال إنها حدثت داخل مول «صن مصر»، قائلا أن ماجد مسلم، الذي وصفه بأنه صاحب جروب «باور أوف سوشيال ميديا»، دخل أحد المحال وأصر على أداء الصلاة بداخله، قبل أن تندلع أزمة بعد منعه من ذلك، رغم وجود مسجد داخل المول، بحسب روايته. وحاول عطاالله الربط بين الواقعة القديمة وما حدث مؤخرا في مطعم «سيزلر»، معتبرًا أن التشابه بين الروايتين يستحق التوقف عنده.

 

كما اتهم عطاالله صفحات وجِهات وصفها بأنها محسوبة على جماعة الإخوان بتنسيق حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ونشر الموضوعات التي تتحول إلى «تريند»،  قائلا إن واقعة «سيزلر» جاءت ضمن هذا السياق، وهو استنتاج طرحه صاحب المنشور .

 

وأضاف عطاالله ادعاءات أخرى بشأن سامح مسلم، من بينها اتهامات تتعلق بقضايا تمويل إرهاب ونقل أموال، والوجود على قوائم ترقب الوصول، إلى جانب اتهامات أخرى شخصية.

أكيد، أصححه لغويًا مع الحفاظ على مضمون كلام ماجد مسلم، ويكون مناسبًا كفقرة داخل التقرير:

وفي المقابل، خرج ماجد مسلم للحديث عن تفاصيل جديدة بشأن واقعة المطعم، مؤكدا أنه تدخل في تفاصيلها بشكل شخصي بعد ساعات من نشر المنشور، وأن لديه معلومات وحقائق لا يستطيع الكشف عنها كاملة حفاظا على الحالة النفسية للأطفال الذين كانوا موجودين خلال الواقعة، وكذلك خصوصية السيدات، بحسب قوله.

 

وأوضح مسلم أن ما سيذكره هو جزء فقط من التفاصيل التي حصل على إذن أصحاب الواقعة بنشرها، مشيرا إلى أن باقي التفاصيل تتعلق بما وصفه بـ«هجوم لفظي ومحاولة هجوم جسدي»، قال إنه تم التأكد منه بعد الاستماع إلى الشهود ومراجعة كاميرات المراقبة.

وأضاف أن إدارة المطعم قررت فصل المدير وإصدار اعتذار رسمي، معتبرا أن تأخر الاعتذار جاء بسبب رغبة الإدارة في التأكد من تفاصيل الواقعة قبل اتخاذ القرار.

وبحسب رواية مسلم، فإن المشكلة لم تكن متعلقة بالصلاة في حد ذاتها، موضحا أن إحدى السيدات دخلت بالفعل في الصلاة بعد استئذان أحد العاملين بالمطعم، ثم قام المدير بنهرها لفظيا أثناء الصلاة، وبعد انتهائها حاول طرد السيدات من المكان مستخدما ألفاظا وصفها بالبشعة، وذلك في وجود أطفال.

 

وتابع مسلم أن شهودا قالوا، بحسب ما أُبلغ به، إن بعض العاملين كانوا يمسكون بالمدير لمنعه من التعدي جسديًا على السيدات، قبل أن يتصل المدير بأمن المول في محاولة لإخراجهن من المكان.

وأشار إلى أن أفراد أمن المول، بعد الاستماع إلى الشهود ومعرفة تفاصيل الواقعة، تعاطفوا مع السيدات وأدلوا بشهاداتهم بشأن ما رأوه وسمعوه، بحسب روايته.

ورفض مسلم اختزال الأزمة في فكرة أن السيدات كن يحاولن «فرض الصلاة» داخل المطعم، قائلا إن الصلاة تمت بالفعل بعد الاستئذان، معتبرًا أن جوهر الواقعة هو ما وصفه بـ«تهجم رجل مسؤول على مجموعة من السيدات والأطفال داخل مكان الناس بتشهد له بالسمعة الطيبة والرقي».

 

واختتم مسلم حديثه بالتأكيد على أنه لا يرغب في إعادة فتح الملف مرة أخرى، موضحًا أنه تحدث فقط من أجل «رد الغيبة» عن أشخاص، بحسب قوله، يتم الحديث عنهم دون معرفة كاملة بتفاصيل ما حدث، داعيًا إلى مراعاة وجود أطفال وسيدات تعرضوا لموقف وصفه بالصادم، ومتمنيًا للمدير أيضًا الصلاح والتوفيق في حياته المقبلة.

تم نسخ الرابط