عاجل

الإفتاء: كتابة القرآن على الجدران تعظيم لشعائر الله

تعبيرية
تعبيرية

تلقت دار الإفتاء سؤالا من أحد متابعيها حول حكم كتابة القرآن على جدران المسجد، يقول فيه: ما حكم كتابة آيات القرآن على جدران المساجد وقبابها؟ وما حكم كتابتها على الجدران في غير المساجد؟

كتابة الآيات القرآنية على جدران المساجد من الأمور المشروعة في الإسلام

وأوضحت دار الإفتاء أن كتابة الآيات القرآنية على جدران المساجد من الأمور المشروعة في الإسلام، وهو أمر جرى عليه عمل المسلمين منذ القرون الأولى، وتفننوا فيه، وعدوه تعظيما لشعائر الله تعالى، وامتثالا للأوامر الإلهية بعمارة المساجد ورفعها وتشييدها، وذلك يتأكد في العصر الحاضر الذي صار النقش والتزيين فيه رمزا للتقديس والتعظيم، وشيد الناس فيه بيوتهم ومنتدياتهم بكل غال ونفيس.

ولفتت دار الإفتاء إلى أن الفقهاء جعلوا لهذه الكتابة ضوابط؛ منها المتفق عليه الذي يجب الالتزام به كأن تكون الكتابة محكمة مُتْقَنَةً غير معرضة للسقوط والامتهان ومنها المختلف فيه: كأن لا تكون في القبلة، أو بالذهب، أو من مال الوقف، أو مبالغا فيها.

وبينت أن مَن كَرِهَها أو حرمها فإنما ذلك لتَخَلَّف ضابط من هذه الضوابط فيها، مضيفة وكذلك الحال في كتابة الآيات القرآنية على الجدران في غير المساجد يجب أن تكون بطريقة متقنة محكمة تراعي قدسية الآيات واحترامها.

وأضافت مع الأخذ في الاعتبار أن هذه المسألة من المسائل الخلافية التي لا إنكار فيها، فلا يُنكر فعلها، ولا تُنْقَضُ إِذا كُتِبَتْ على الوجه المُتَقَن؛ لأنها إنما فُعِلَتْ تعظيما لشعائر الإسلام، وفي نقضها إخلال بهذا المعنى؛ حيث نص الفقهاء على أنه "قد يجب في الدوام ما لا يجب في الابتداء".

عند كتابة الآيات القرآنية على المساجد وغيرها الالتزام بالضوابط

وشددت على أنه يجب عند كتابة الآيات القرآنية على المساجد وغيرها الالتزام بما اتفق عليه من هذه الضوابط، وتعهد الكتابة بالصيانة والتنظيف والترميم، وينبغي أن يُراعى فيها تناسق الشكل والمضمون، وتناسب الجمال مع الجلال؛ كما هو مشاهد في الكتابات البديعة في مساجد المسلمين عبر التاريخ، شرقًا وغربا ؛ والتي صار كثير منها معالم بارزة يرى الناس من خلالها روائع الفن المعماري الإسلامي.

تم نسخ الرابط