عاجل

«التنمر والسخرية ليست خفة ظل».. قوافل دعوية للواعظات تعزز ثقافة الرحمة

قافلة دعوية
قافلة دعوية

انطلقت قوافل دعوية للواعظات بوزارة الأوقاف تحت عنوان «التنمر والسخرية ليست خفة ظل»، تناولت خطورة السخرية والتنمر وآثارهما على الفرد والمجتمع، والدعوة إلى صون كرامة الإنسان، وحفظ اللسان، ونشر الكلمة الطيبة.

ففي مسجد المحطة بإدارة أوقاف إيتاي البارود أول بمديرية أوقاف البحيرة، قدمت الواعظتان هناء حمادة وهاجر حمدي القافلة الدعوية، التي تناولت مفهوم التنمر والسخرية وخطورتهما، وسبل مواجهتهما وترسيخ قيم الرحمة وحسن التعامل، وسبق اللقاء مقرأة قرآنية لما تيسر من سورة الكهف.

وفي مسجد الصوفي الكبير بمديرية أوقاف الفيوم، قدمت الواعظة أمال حسني قرني قافلة دعوية ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك»، بعنوان «التنمر.. السخرية ليست خفة ظل»، تناولت خلالها خطورة السخرية والتنمر، وما يترتب عليهما من آثار سلبية على الفرد والمجتمع، مؤكدةً أهمية احترام الآخرين ونبذ كل صور الإيذاء اللفظي والمعنوي.

السخرية ليست خفة دم

وفي مسجد الهدى بمنطقة بولكلي، قدمت الواعظة الدكتورة شوست عبدالعزيز محمد القط قافلة دعوية بعنوان «التنمر.. السخرية ليست خفة دم»، موضحةً أن خفة الظل الحقيقية تكون بإدخال السرور على القلوب دون جرح أحد أو الانتقاص منه، وأن على المسلم أن يحفظ لسانه، وألا يجعل من سخرية الآخرين وسيلة للإيذاء، فقد يكون ما يراه البعض موضعًا للسخرية ابتلاءً رفع الله به درجة صاحبه واختبر به صبره، مؤكدةً أهمية أن يكون المسلم جابرًا للخواطر، وأن تكون كلماته نورًا يداوي القلوب، لا سببًا في جرحها.

وتأتي هذه القوافل ضمن جهود وزارة الأوقاف في تصحيح المفاهيم، ونشر القيم الإسلامية، وتعزيز ثقافة الرحمة والتراحم، وبناء وعي مجتمعي يرفض التنمر والسخرية، ويصون كرامة الإنسان.

وفي سياق متصل، قال الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف، إن التنمر باختصار هو سلوك عدواني يقصد به إيذاء الغير، سواء كان هذا الإيذاء نفسيًا أو جسديًا أو لفظيًا أو مجتمعيًا.

التنمر يدور حول فكرة الإيذاء وإلحاق الضرر

وأوضح خلال حلقة برنامج «مع الناس»، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن التنمر يدور حول فكرة الإيذاء وإلحاق الضرر بالآخرين، مؤكدًا أن الإنسان قد يؤذي غيره بكلمة أو بفعل، أو من خلال تشويه صورته في المجتمع، أو بأي نوع من أنواع الضرر.

وأشار الدكتور هاني تمام إلى أن إيذاء الآخرين أمر ممقوت في الدين، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من ضارَّ ضارَّ الله به، ومن شاقَّ شاقَّ الله عليه».

وأكد أن الإنسان لا يحق له أن يتسبب في إيذاء أو إضرار أي شخص، أو أن يجرح شعوره، حتى ولو بكلمة واحدة، مشددًا على أن جرح مشاعر الآخرين أو إيذاءهم أو التعالي عليهم أمر مرفوض في الدين.

وشدد هاني تمام، على أن مبدأ «لا ضرر ولا ضرار» من مبادئ الدين، وأنه لا يجوز للإنسان أن يتعمد إلحاق الضرر بأي شخص.

تم نسخ الرابط