عاجل

جامعة أمريكية تتراجع عن تعيين مؤرخ بسبب مواقفه من حرب غزة

غزة
غزة

تراجعت جامعة مينيسوتا الأمريكية عن تعيين المؤرخ والبروفيسور راز سيجال لرئاسة مركز دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية، بعد أيام قليلة من اختياره للمنصب، في قضية انتهت باتفاق تسوية يمنحه تعويضًا قدره 250 ألف دولار.

وكانت الجامعة قد اختارت سيجال للمنصب في يونيو 2024، بعد أن أوصت به لجنة البحث بالإجماع تقريبًا، وأشادت بمؤهلاته لشغل رئاسة المركز.

لكن بعد خمسة أيام فقط من قبوله العرض، تراجعت الجامعة عن تعيينه، وقالت إنها تلقت "وجهات نظر" إضافية من أعضاء في المجتمع بشأن اختياره.

جامعة مينيسوتا تلغي تعيين مؤرخ إسرائيلي رئيسا لمركز دراسات لوصفه أعمال الجيش في غزة "إبادة جماعية"

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، ارتبط قرار الجامعة بمواقف سيجال من الحرب في غزة، ولا سيما مقال نشره في صحيفة "الجارديان" البريطانية في 13 أكتوبر، أكد فيه العمليات الإسرائيلية في القطاع بأنها "حالة واضحة من الإبادة الجماعية".

وقال منتقدون لسيجال إنه برر في مواقفه هجمات حركة حماس، وهو ما رفضه المؤرخ، مؤكدًا أن هجوم 7 أكتوبر نفسه كان "مجزرة جماعية" وجريمة حرب.

إسرائيل تواصل «ممارسة المراقبة» في غزة، وأطلقت على الرئيس جينستابا يهاها | Евронью́с
غزة 

ووفقًا للتقارير، تعرضت الجامعة لضغوط من مانحين ومشرعين ومنظمات مؤيدة لإسرائيل بشأن تعيين سيجال، قبل أن تتراجع عن قرارها.

وبعد أكثر من عامين على إلغاء التعيين، توصل سيجال والجامعة الأسبوع الماضي إلى اتفاق تسوية يقضي بحصول المؤرخ على 250 ألف دولار.

المؤرخ والبروفيسور راز سيجال
المؤرخ والبروفيسور راز سيجال

ولا يمثل دفع المبلغ، وفق ما أُعلن، إقرارًا من الجامعة بالمسؤولية عن إلغاء تعيينه.

وقال سيجال إن التسوية يمكن أن تشجع أكاديميين آخرين تعرضوا لعقوبات بسبب انتقاد إسرائيل على "الرد" واتخاذ خطوات مماثلة للدفاع عن حقوقهم.

وأوضح المؤرخ أنه كان يفضل العودة إلى المنصب الذي اختير له بدلًا من الحصول على التعويض المالي، لكنه قال إن هذا الخيار أُبلغ بأنه غير مطروح.

إسرائيل تبدأ عملية اسمها في مدينة غزة – غازيتا
غزة

وكان سيجال من أوائل الأكاديميين الذين خلصوا علنًا إلى أن العمليات الإسرائيلية في غزة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وهو موقف أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية والسياسية.

وقال سيجال، وهو مؤرخ إسرائيلي يهودي وحفيد أربعة ناجين من المحرقة، في تصريحات حديثة: "أتمنى حقًا أن أكون مخطئًا، ولكن للأسف لم أكن كذلك".

ويشغل سيجال حاليًا منصب أستاذ متفرغ في جامعة ستوكتون بولاية نيوجيرسي، حيث يرأس برنامج الدراسات العليا في دراسات المحرقة والإبادة الجماعية.

تم نسخ الرابط