برلمانية: تسجيل خطوط محمول بأسماء المواطنين دون علمهم يستوجب تحقيقًا ومحاسبة
أكدت النائبة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، أن ما تردد من شكاوى بشأن اكتشاف مواطنين وجود خطوط هاتف محمول مسجلة بأسمائهم وبياناتهم الشخصية دون علمهم، يثير مخاوف مشروعة تتعلق بحماية البيانات الشخصية، ويستدعي التعامل معه بمنتهى الجدية والشفافية.
وقالت الأتربي إن من حق كل مواطن أن يطمئن إلى أن بياناته الشخصية، وفي مقدمتها رقم بطاقة الرقم القومي، لا يمكن استخدامها في استخراج أو تسجيل خطوط هاتف محمول دون علمه أو موافقته، مؤكدة أن منظومة تسجيل الخطوط يجب أن تعتمد على إجراءات تحقق دقيقة تمنع أي تلاعب أو استخدام غير قانوني للبيانات.
وأضافت أن معالجة هذه الشكاوى لا ينبغي أن تقتصر على إلغاء الخطوط غير المعروفة أو حذفها من بيانات أصحابها، بل يجب أن تمتد إلى التحقيق في أسباب تسجيلها، والكشف عن كيفية حدوث ذلك، وتحديد المسؤول عن أي مخالفة أو تقصير، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت وجود تجاوزات.
ودعت عضو مجلس الشيوخ إلى تطوير آليات التحقق من هوية العملاء عند شراء أو تفعيل خطوط المحمول، والاستفادة من التقنيات الحديثة لضمان عدم تسجيل أي خط إلا بعد التحقق الكامل من شخصية صاحبه والحصول على موافقته بشكل واضح.
وشددت على أن حماية البيانات الشخصية أصبحت ركيزة أساسية من ركائز الأمن المجتمعي، مطالبة شركات الاتصالات والجهات التنظيمية بمراجعة ضوابط تسجيل الخطوط بصورة دورية، وسرعة فحص شكاوى المواطنين، مع توفير وسائل سهلة تمكن كل مواطن من الاطلاع على الخطوط المسجلة باسمه وإلغاء أي خطوط لا تخصه.
وأكدت الأتربي أن المواطن الذي يفاجأ بوجود خطوط مسجلة باسمه دون علمه لا يجب أن يتحمل أي مسؤولية، وإنما يتعين على الجهات المختصة تتبع مصدر الخلل، والكشف عن كيفية وقوعه، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، بما يعزز ثقة المواطنين في منظومة الاتصالات ويصون حقوقهم وبياناتهم الشخصية.