أزمة نيابات الأطباء 2026 تشتعل من جديد.. 5 ساعات في الوزارة ورفض إلغاء الحركة
تصاعدت أزمة حركة نيابات الأطباء 2026، مع استمرار اعتراض ممثلي الأطباء على نتائج الحركة، والتي أثارت موجة واسعة من الغضب بين المتقدمين، خاصة في ظل ارتفاع أعداد المستنفدين من رغباتهم وعدم حصولهم على التخصصات التي تقدموا إليها.
وكشف ممثلو حركة نيابات الأطباء، في آخر تطورات الأزمة، عن عقد اجتماع مع قيادات وزارة الصحة والسكان ونقابة الأطباء، إلى جانب اجتماع آخر استمر نحو 5 ساعات داخل مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية مع الدكتور عمرو قنديل، لمناقشة أسباب الأزمة ومطالب الأطباء.
اجتماع مع النقابة.. «معانا في كل طلباتنا»
وأوضح ممثلو الأطباء أن الاجتماع الأول عُقد يوم الثلاثاء الماضي، بحضور الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، والأمين العام وعدد من أعضاء مجلس النقابة، مؤكدين أن النقابة أبدت دعمها لمطالب الأطباء، باعتبار أن ما حدث في الحركة الحالية يمثل، بحسب وصفهم، واقعة غير مسبوقة.
وأضافوا أنه عقب ذلك تم عقد اجتماع مع الدكتور عمرو قنديل في وزارة الصحة استمر قرابة خمس ساعات، مشيرين إلى أن قنديل تولى ملف النيابات قبل ظهور النتيجة بنحو ثلاثة أيام، وأنه أكد خلال الاجتماع أنه ما زال يدرس الوضع وتفاصيل ما حدث في الحركة.
رفض إلغاء الحركة أو إعادة تنسيقها
وبحسب ممثلي الأطباء، فقد تضمنت مطالبهم خلال الاجتماع إلغاء الحركة أو إعادة تنسيقها، إلا أن الرد جاء بالرفض في الحالتين.
وقال ممثلو الحركة إنهم عرضوا أمام مسؤولي الوزارة سلسلة من المشكلات التي يرون أنها تسببت في الوصول إلى الأزمة الحالية.
لماذا بدأت الأزمة؟.. 5 أسباب على طاولة الوزارة
أولًا: حركة مايو 2025
أوضح ممثلو الأطباء أنه لم يُسمح لهم في حركة نيابات مايو 2025 بالتقديم على النيابات التعليمية، بينما كان التقديم متاحًا على مستشفيات وزارة الصحة فقط، وهو ما أدى، بحسب روايتهم، إلى انتظار عدد كبير من الأطباء للحركة التالية.
وأشاروا إلى أنه عند ظهور نتيجة حركة مايو 2025، لم تكن النيابات التعليمية قد اكتملت في جميع التخصصات، متسائلين: على أي أساس تم منع دفعتهم من التقديم عليها من البداية؟ مؤكدين أنهم لم يحصلوا على إجابة واضحة بشأن هذا الأمر.
ثانيًا: تأخر حركة ديسمبر 2025
أما السبب الثاني، فيتعلق بعدم نزول حركة نيابات ديسمبر 2025 من الأساس، رغم أن الأطباء كانوا ينتظرونها، وهو ما زاد من أعداد المتقدمين والمنافسة على الأماكن في الحركة التالية.
وأوضح ممثلو الأطباء أن الرد الذي تلقوه من المسؤولين السابقين كان أن حركة مايو 2025 تم إعلانها بالفعل، وبالتالي لا يمكن إعلان حركة أخرى بعدها مباشرة، مؤكدين أن الدكتور عمرو قنديل استمع إلى هذه النقطة وناقشها معهم خلال الاجتماع.
ثالثًا: حركة واحدة بنتيجة حركتين
وبحسب ممثلي الأطباء، فإن حركة 2026 جاءت نتيجة دمج حركتي ديسمبر 2025 ومايو 2026، وبالتالي كان من المفترض، من وجهة نظرهم، أن تكون أعداد الأماكن المتاحة أكبر، إلا أنهم فوجئوا بأن عدد الأماكن المعلنة كان أقل من عدد الأماكن المعتاد في حركة واحدة، وهو ما اعتبروه أحد أسباب تفاقم الأزمة.
رابعًا: أطباء أمام تخصصات لا يريدونها
وأشار ممثلو الحركة إلى أن الأزمة لا تتوقف عند عدم الحصول على نيابة، وإنما تمتد إلى مستقبل الطبيب المهني، موضحين أن الطبيب أصبح أمام خيار قبول تخصص لا يرغب في استكمال حياته المهنية فيه، فقط حتى يتمكن من إنهاء فترة النيابة والسفر إلى الخارج.
وأكدوا أن هذا الأمر قد ينعكس، بحسب رؤيتهم، على المنظومة الصحية، خاصة مع سفر نسبة كبيرة من الأطباء خارج مصر، مشيرين إلى أن أكثر من 60% من أعضاء النقابة مسافرون خارج البلاد، وفق ما ذكروه.
خامسًا: «طبيب واحد لكل تخصص في المستشفى»
ومن أبرز النقاط التي أثارت غضب الأطباء، بحسب ممثلي الحركة، ما وصفوه بتوزيع أعداد محدودة للغاية من الأطباء على المستشفيات والتخصصات.
وضربوا مثالًا بمحافظة الشرقية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 8.5 مليون نسمة، مؤكدين أن إجمالي ما حصلت عليه المحافظة من أطباء الباطنة في مختلف مستشفياتها بلغ، وفق بياناتهم، 20 طبيبًا فقط، في الوقت الذي حصل فيه مستشفى جامعة الزقازيق وحده على 28 طبيب باطنة.
ويرى ممثلو الأطباء أن هذه الأرقام تفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى توافق توزيع النيابات مع الاحتياجات الفعلية للمستشفيات والمحافظات.
النقابة حاضرة.. وتصعيد على السوشيال ميديا
وشارك في الاجتماعات ممثل عن نقابة الأطباء، الدكتور أحمد السيد، إلى جانب ممثلي حركة نيابات 2026 وعدد من الأطباء المسؤولين عن متابعة الأزمة.
وفي الوقت الحالي، أكد ممثلو الحركة استمرار تحركاتهم للضغط من أجل الوصول إلى حل للأزمة، مشيرين إلى تكثيف التحرك عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها فيسبوك وإكس (تويتر سابقًا).
وتظل أزمة حركة نيابات الأطباء 2026 مفتوحة، في انتظار ما ستسفر عنه دراسة وزارة الصحة للملف، وما إذا كانت ستطرح حلولًا جديدة لمعالجة اعتراضات الأطباء بشأن آليات التوزيع، وأعداد الأماكن، وارتفاع نسب استنفاد الرغبات.