«تعطيلٌ للطريق ومخالفةٌ للآداب».. الداعية خالد الجمل يعلق على صلاة سيدة المطعم
انتقد الشيخ خالد الجمل، الخطيب بالأوقاف والداعية الإسلامي، أزمة سيدة المطعم الشهير بشأن الصلاة، معددًا أخطاءها في تصريح خاص لـ «نيوزروم».
وقال الشيخ: «ببساطة شديدة أقول: الصلاة فرض على كل مسلم يجب عليه أداؤها في أوقاتها، ولكن بشرط مراعاة الآداب الخاصة بها. وقد يتعجب أحدهم مما يلي:
عندنا كمسلمين طريقة أداء العبادة أهم من العبادة نفسها؛ فقد تكون متوضئًا وذاهبًا للمسجد في موعد الصلاة المكتوبة ومستقبلًا للقبلة الصحيحة، ولكنك لا تلتزم بتمام ترتيب الصف فتكون صلاتك غير موافقة لشروط تمام الصلاة، كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمنفرد خلف الصف".
أما إذا تكلمنا عن حق الطريق، فهو حق أصيل لا يجوز لأي سبب تعطيله ولو بأداء الصلاة، خاصة مع وجود مسجد مجاور في كل مكان في عصرنا الحالي والحمد لله. انظر إلى حديث النبي في هذا الأمر حيث قال صلى الله عليه وسلم: "إياكم والجلوس في الطرقات"، فقالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإذا أبيتُم إلا المجلسَ فأعطوا الطريقَ حقَّه".
والأصل في صلاة المرأة أن تستتر عند الصلاة، خاصة في الأسواق التي تمتلئ طرقاتها بالرجال، ويجوز لها ألا تستتر إذا كانت الصلاة في مكان مناسب يحفظها. ومعلوم عندنا أن الصلاة يجب أن تكون خلف حائل حتى لا يقطعها ما يقطع صلاة المؤمن في صلاته، كما جاء في أحاديث كثيرة تنظم طريقة أداء الصلاة المفروضة.
أما عن الحالة محل السؤال، فمعروف أن المولات الكبيرة بها مساجد نظيفة وجيدة ويمكن الصلاة فيها في كل وقت، وعلى ذلك فإن صلاة المرأة أو الرجل في مكان غير مخصص للصلاة — ولا سيما إن كان مطعمًا أو مكانًا يجلس فيه كثير من الناس — تكون غير مناسبة لأنها لا توافق شروط الصلاة الصحيحة.
وأخيرًا، يقول تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾؛ لذلك يجب على كل مسلم ومسلمة أن يحسب وقته جيدًا، وأن يوفق بين موعد الصلاة في وقت مناسب وبين موعد عمله أو خروجه مع أقرانه، حتى لا يضطر بعد أن يضيق عليه الوقت للصلاة في الطرقات أمام الناس مضطرًا.
وهناك من الرخص والعزائم الخاصة بالصلاة في كل الظروف ما يجعل الأمر يسيرًا على كل مؤمن في أداء صلاته، بحيث لا تُعطل حياته أو حياة غيره أبدًا، ولا يضطر بسببها إلى تعطيل الطريق والصلاة وسط الناس وتعطيل مصالحهم وإفساد صلاته».



