«بعد آلاف السنين».. الإعلام العبري يزعم أن تمثال رمسيس الثاني هو فرعون موسى
أعاد اكتشاف أثري ضخم في منطقة "تل فرعون" بمحافظة الشرقية الجدل حول هوية الفرعون الذي عاصر النبي موسى، بعد عثور بعثة أثرية مصرية على تمثال جرانيتي ضخم يرجح أنه للملك رمسيس الثاني، وذلك وفقًا لما ذكرته القناة 14 العبرية.
وكشفت البعثة التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن التمثال داخل موقع تل فرعون بمركز الحسينية، وقدر الخبراء وزنه بما بين 5 و6 أطنان، فيما يبلغ طول الجزء المتبقي منه نحو 2.20 متر، مع فقدان الجزء السفلي الذي كان يضم الأرجل والقاعدة، وأظهرت الأجزاء المتبقية سمات فنية وملكية ترجح نسبته إلى رمسيس الثاني.
تمثال ضخم ورحلة عبر الزمن
ووفقًا للدراسات الأولية، نقل التمثال في العصور القديمة من مدينة "بر-رمسيس" إلى موقع "إيمت"، الاسم القديم لمنطقة تل فرعون، حيث أعيد استخدامه داخل أحد المجمعات الدينية.
ويرى علماء الآثار أن هذا الكشف يمثل شاهدًا مهمًا على النشاط الديني والملكي في شرق الدلتا، كما يلقي الضوء على ظاهرة نقل وإعادة توظيف التماثيل الملكية خلال عصر الدولة الحديثة.
هل هو فرعون قصة الخروج؟
أعاد ظهور تمثال يرجح أنه لرمسيس الثاني في شرق الدلتا النقاش حول إحدى أكثر القضايا إثارة للجدل في التاريخ القديم: هوية الفرعون الذي ارتبط في الروايات الدينية بقصة خروج بني إسرائيل من مصر.
ويطرح اسم رمسيس الثاني في بعض الدراسات والروايات باعتباره أحد المرشحين المحتملين، خاصة مع ارتباط اسمه بمدينة "بر-رمسيس"، التي يربطها بعض الباحثين بمدينة "رعمسيس" الواردة في سفر الخروج.
لكن الاكتشاف الأثري لا يقدم دليلًا مباشرًا على أن رمسيس الثاني كان هو الفرعون المذكور في قصة الخروج، ولا يثبت وقوع القصة؛ إذ لا تزال هوية ذلك الفرعون محل نقاش تاريخي وأثري.
"رمسيس الثاني".. أحد أشهر ملوك مصر القديمة
حكم رمسيس الثاني خلال الأسرة التاسعة عشرة، ويعد من أبرز ملوك مصر القديمة وأكثرهم تركًا للآثار والنقوش التي خلدت عهده.
ويكتسب الكشف الجديد أهميته من موقعه في شرق الدلتا، وهي منطقة ارتبطت بمراكز ملكية ودينية مهمة خلال عصر الدولة الحديثة، فضلًا عن انتقال التمثال من "بر-رمسيس" إلى "إيمت"، بما يعكس طبيعة الحركة وإعادة استخدام الآثار الملكية في مصر القديمة.
ونقل التمثال بعد العثور عليه إلى المخزن المتحفي بمنطقة صان الحجر، تمهيدًا لإجراء أعمال الترميم والحفظ اللازمة.
وبذلك، لا يقدم التمثال إجابة حاسمة عن سؤال "من هو فرعون موسى؟"، لكنه يضيف قطعة أثرية جديدة إلى النقاش المستمر حول تاريخ شرق الدلتا وعصر رمسيس الثاني، والعلاقة بين الروايات الدينية والمعطيات الأثرية.



