عاجل

أحمد يوسف أحمد: ترامب نموذج متفرد في القيادة.. وتهديداته المتكررة أفقدت الردع

الدكتور أحمد يوسف
الدكتور أحمد يوسف أحمد

عقب حصوله على جائزة النيل في العلوم الاجتماعية، تحدث الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية، عن أبرز التحولات التي يشهدها النظام العالمي، مؤكدًا أن استعادة روسيا لقوتها والتقدم المتواصل للصين نحو القمة أسهما في تغيير موازين القوى الدولية.

وأضاف أحمد يوسف أحمد، خلال لقائه ببرنامج «معكم منى الشاذلي»، أن رئاسة دونالد ترامب للولايات المتحدة تمثل أحد أبرز ملامح الواقع الدولي الجديد، معتبرًا أن ترامب «يمثل نموذجًا متفردًا في القيادة».

صعوبة التنبؤ بسلوك ترامب

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن التنبؤ بسلوك صانع القرار يمثل مشكلة أساسية في التحليل السياسي، إلا أن شخصية ترامب تجعل الأمر أكثر صعوبة، بسبب مواقفه وتصريحاته المتغيرة باستمرار.

وقال إن ترامب «ضرب كرسي في الكلوب»، في إشارة إلى حالة الاضطراب التي أحدثتها تصريحاته وتهديداته المتكررة، موضحًا أن المتابع لتصريحات الرئيس الأمريكي يلاحظ كثرة التهديدات والتصريحات التي يعقبها تراجع عنها.

«في التاريخ اللي أنا عشته ما حصلش»

وحول ما إذا كانت هذه الظاهرة قد حدثت من قبل في التاريخ الحديث، قال أحمد يوسف أحمد: «في التاريخ اللي أنا عشته ما حصلش»، مشيرًا إلى أن طبيعة ممارسات ترامب تمثل حالة لافتة بالنسبة له.

وأضاف أنه لجأ إلى البحث في عدد المرات التي تراجع فيها ترامب عن تهديداته المتعلقة بضرب إيران، لافتًا إلى أن التهديدات تكررت في مناسبات عديدة.

التهديد أداة للردع

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن التهديد يمثل في الأصل إحدى أدوات الردع في العلاقات الدولية، قائلًا إن الدولة قد تستخدم التهديد لإجبار خصمها على التراجع دون الحاجة إلى استخدام القوة فعليًا.

وأشار إلى أن الهدف من التهديد هو دفع الطرف الآخر إلى الخوف والتراجع، موضحًا: «إذا خاف يبقى أنا حققت أهدافي بدون استخدام للقوة، وإذا لم يخف بضربه».

«ترامب بيكرر التهديد بشكل أفقده قيمته»

وأكد أحمد يوسف أحمد أن تكرار التهديدات بصورة مستمرة قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، موضحًا أن ترامب يكرر تهديداته بشكل منتظم، وهو ما أدى إلى فقدانها جزءًا من تأثيرها كأداة للردع.

وشبه الأمر بقصة «الطفل الذي كل شوية يقول الذئب الذئب، وبعدين ما فيش حاجة»، موضحًا أن كثرة التهديد دون تنفيذ قد تجعل الطرف الآخر أقل تأثرًا بالتهديدات اللاحقة.

تغيرات في النظام الدولي

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن صعود الصين واستعادة روسيا لقوتها أسهما في تشكيل واقع دولي جديد، مؤكدًا أن العالم يشهد تحولات في موازين القوى، وأن فكرة النظام أحادي القطب لم تعد تعكس وحدها طبيعة المشهد الدولي الراهن.

تم نسخ الرابط