ميلوني تواجه تحديا من اليمين المتشدد قبل انتخابات إيطاليا 2027
رغم أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تبدو في موقع قوي على رأس الحكومة، فإن جبهة جديدة تتشكل على يمينها قد تتحول إلى أحد أخطر التحديات السياسية التي تواجهها منذ وصولها إلى السلطة.
ولم يعد الصراع في إيطاليا يقتصر على المنافسة بين اليمين واليسار، بل امتد إلى داخل معسكر اليمين نفسه، حيث يسعى الجنرال المتقاعد روبرتو فانّاتشي إلى استقطاب الناخبين الأكثر تشددا، متهما ميلوني بالتراجع عن وعودها والدخول في تسويات مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
ويفتح هذا التحول الباب أمام معركة مبكرة على قيادة اليمين الإيطالي، قبل الانتخابات التشريعية المقررة عام 2027.
وقبل ثلاث سنوات فقط، لم يكن اسم روبرتو فانّاتشي معروفا على نطاق واسع خارج الأوساط العسكرية، لكنه تحول إلى ظاهرة سياسية بعد نشره كتابا أثار جدلا واسعا وحقق مبيعات كبيرة، قام بتمويله بشكل شخصي.
ويترأس فاناتشي حاليا حزب "المستقبل الوطني" (Futuro Nazionale)، الذي يتبنى مواقف أكثر تشددا من تلك التي تطرحها ميلوني، من بينها الدعوة إلى ترحيل المهاجرين المدانين، ووقف الدعم العسكري للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتقليص نفوذ مؤسسات الاتحاد الأوروبي في صناعة القرار الإيطالي.
ويحظى الحزب بدعم عدد من النواب الذين انشقوا عن حزب الرابطة بزعامة ماتيو سالفيني، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى حصوله على نحو 7% من نوايا التصويت.
ورغم أن هذه النسبة لا تزال محدودة، فإن أهمية الحزب تكمن في قدرته على استهداف القاعدة الانتخابية الأكثر محافظة داخل معسكر ميلوني، ما قد يفرض تحديا جديدا على زعيمة اليمين الإيطالي.



