دانيال البنا: اتفاق مضيق هرمز يدعم الأسواق العالمية بحذر شديد
أكد دانيال البنا، محلل سوق المال، أن مضيق هرمز لا يزال العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن المستثمرين يتعاملون بحذر مع التصريحات الأمريكية بشأن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
الأسواق تراهن بحذر على الاتفاق
وقال البنا، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، إن الأسواق اعتادت على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قرب التوصل إلى اتفاق، لكنها كثيرًا ما شهدت عودة التصعيد بعد موجات من التفاؤل، موضحًا أن مضيق هرمز ما زال يمثل ورقة ضغط رئيسية في المشهد السياسي والاقتصادي.
وأضاف أن مؤشرات الأسهم الأمريكية سجلت ارتفاعات بدعم من التفاؤل، بينما تراجعت أسعار النفط قبل أن تعود للصعود مجددًا بفعل التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن أي تغير في وضع مضيق هرمز ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية.
النفط رهين تطورات مضيق هرمز
وأوضح محلل سوق المال أن إيران تستخدم مضيق هرمز كأداة تفاوض وضغط، لافتًا إلى أن المسارات المؤقتة المقترحة لعبور السفن لا تمثل حلًا حقيقيًا لأزمة الملاحة، لأنها لا تستوعب حركة التجارة العالمية بالشكل المطلوب.
وأشار إلى أن أسعار النفط لا تزال تتحرك وفق احتمالات نجاح أو فشل الاتفاق، موضحًا أن المستثمرين يترقبون تنفيذًا فعليًا لأي تفاهمات، وليس مجرد تصريحات سياسية، لأن استمرار التوتر في مضيق هرمز يبقي مخاطر الإمدادات العالمية قائمة.
الضبابية تربك المستثمرين
ولفت البنا إلى أن المحافظ الاستثمارية الكبرى أصبحت تعتمد على قرارات قصيرة الأجل بسبب الضبابية، مؤكدًا أن مديري الأصول يفضلون تقليل المخاطر لحين اتضاح الصورة بشأن مضيق هرمز والمفاوضات الجارية.
وأضاف أن استمرار الأزمة ينعكس على شهية المخاطرة عالميًا، ويؤثر في تدفقات الاستثمار، بينما ارتفعت عوائد السندات الأمريكية مع زيادة القلق في الأسواق.
الذهب والدولار في دائرة التأثير
وأوضح أن الذهب واصل تحقيق مكاسب قوية مع انتقال السيولة إليه باعتباره ملاذًا آمنًا، مؤكدًا أن ارتفاع المعدن النفيس لا يرتبط فقط بتراجع الدولار، وإنما أيضًا بمخاوف المستثمرين من استمرار التوترات الجيوسياسية.
وأشار إلى أن إنهاء الأزمة في مضيق هرمز قد يساهم في تهدئة التضخم على المدى المتوسط عبر خفض أسعار النفط، إلا أن آثار الحرب على سلاسل الإمداد ستظل قائمة لبعض الوقت، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى التريث في قرارات الفائدة.



