عاجل

تمارا حداد: مضيق هرمز يقود العالم نحو تصعيد إقليمي ودولي أخطر

قناة إكسترا نيوز
قناة إكسترا نيوز

قالت تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، أن أزمة مضيق هرمز أصبحت محور الصراع الرئيسي بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن استمرار تعثر الملاحة في مضيق هرمز لا يهدد منطقة الخليج فقط، وإنما ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة، في ظل غياب اتفاق نهائي ينظم عبور السفن.

أوضحت تمارا حداد خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن التصريحات الأمريكية بشأن فتح مضيق هرمز لا تعكس الواقع الحالي، مشيرة إلى أن الممر البحري لا يزال يواجه تعقيدات كبيرة، وأن المفاوضات الجارية لم تصل حتى الآن إلى صيغة نهائية تضمن حرية الملاحة بصورة مستقرة.

مضيق هرمز ما زال في قلب الأزمة

وذكرت تمارا حداد، أن مضيق هرمز لم يشهد حتى الآن انفراجة حقيقية، موضحة أن المقترحات المتداولة بشأن تنظيم مرور السفن عبر المسارين الإيراني والعماني لا تزال قيد البحث ولم تتحول إلى اتفاق ملزم.

وأضافت أن إيران تسعى إلى فرض سيطرة أوسع على مضيق هرمز مقارنة بما كان عليه الوضع قبل المواجهة الأخيرة، بينما تتمسك الولايات المتحدة بالحفاظ على دورها في إدارة أمن الممر الملاحي، وهو ما يجعل التوصل إلى اتفاق أكثر صعوبة.

الاقتصاد العالمي يدفع ثمن الأزمة

وأكدت تمارا حداد أن تداعيات أزمة مضيق هرمز تتجاوز حدود الشرق الأوسط، لافتة إلى أن أي تعطيل لحركة الملاحة يؤدي إلى اضطرابات في أسواق الطاقة، وارتفاع تكاليف النقل البحري، وتأثر سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي.

وأضافت أن الأزمة لا تتعلق فقط بـمضيق هرمز، وإنما تمتد أيضًا إلى باب المندب، بسبب الترابط بين الممرات البحرية الرئيسية، وهو ما يزيد الضغوط على حركة التجارة الدولية.

لا منتصر في المواجهة الحالية

ورأت تمارا  أن كلا الطرفين يتمسك بموقفه، موضحة أن إيران تحاول تأكيد أنها ما زالت قوة إقليمية مؤثرة، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة تشكيل معادلات الأمن الإقليمي وتقليص النفوذ الإيراني.

وأضافت أن الخلاف لم يعد يقتصر على البرنامج النووي أو الصواريخ الباليستية، وإنما أصبح مضيق هرمز أحد أبرز الملفات التي تحدد شكل المفاوضات المقبلة، مؤكدة أن الطرفين لم يقدما حتى الآن أي تنازلات حقيقية.

واشنطن وطهران يراهنان على الوقت

وأشارت حداد إلى أن الولايات المتحدة تعتمد سياسة كسب الوقت للحفاظ على مخزونها العسكري واستكمال خطط إعادة التصنيع، بينما تراهن إيران على استنزاف القدرات الأمريكية اقتصاديًا وعسكريًا من خلال إطالة أمد الأزمة.

وأضافت أن واشنطن تبحث أيضًا عن حلول تكنولوجية لمواجهة أي تهديدات قد تؤثر على البنية الرقمية في المنطقة، في الوقت الذي تستخدم فيه طهران ما وصفته بـ"الصبر الاستراتيجي" لإرهاق خصومها.

تم نسخ الرابط