رسائل سياسية في توقيت حساس.. ماذا تعني لقاءات السيسي مع قادة الخليج؟|خاص
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الزيارات المتبادلة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وقادة دول الخليج العربي تأتي في إطار العلاقات الأخوية الراسخة والشراكة الاستراتيجية التي تربط مصر بدول الخليج، مشيرًا إلى أن البعد الشخصي وغير الرسمي في هذه اللقاءات يمثل دلالة مهمة في العلوم السياسية والعلاقات الدبلوماسية، ويعكس مستوى الثقة والتنسيق بين القيادات.
التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الخليج
وقال فهمي، في تصريحات خاصة إن هذه الزيارات تحمل رسائل سياسية مهمة على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الخليج، موضحًا أن التنسيق المصري الخليجي يستهدف بحث وتقييم واستشراف المستجدات الإقليمية والتعامل مع التحديات المشتركة.
وأضاف أن العلاقات بين القاهرة والعواصم الخليجية، وفي مقدمتها أبوظبي، تمثل نموذجًا متميزًا للعلاقات العربية، سواء في إطارها الثنائي أو متعدد الأطراف، مؤكدًا أن الأوضاع الراهنة في المنطقة تفرض مزيدًا من التشاور والتنسيق بين مصر والإمارات وباقي دول الخليج للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
الأمن الإقليمي العربي والتطورات الدولية
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التنسيق المصري الخليجي لا يرتبط فقط بالتطورات المتعلقة بالولايات المتحدة أو إيران، وإنما يشمل مجمل القضايا المرتبطة بالأمن الإقليمي العربي والتطورات الدولية، لافتًا إلى أن الاتصالات واللقاءات بين الدول الفاعلة في المنطقة تعكس حرصًا على تبادل الرؤى وتنسيق المواقف تجاه مختلف الملفات.
وأوضح فهمي أن العلاقات بين مصر والإمارات تشهد تكثيفًا مستمرًا في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها النظام الإقليمي العربي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التعاون والتنسيق لمواجهة المخاطر والتحديات التي تشهدها المنطقة.
وشدد على أن مصر تنظر إلى أمن الخليج باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي، مشيرًا إلى أن الزيارات المتكررة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دول الخليج تعكس هذه الرؤية، وتؤكد حرص القاهرة على تعزيز حضورها في محيطها العربي، ودعم العمل العربي المشترك بما يحقق الأمن والاستقرار ويحافظ على المصالح المشتركة.