عاجل

وزير النقل يبحث مع وزيري البنية التحتية والنقل في تشاد تعزيز التعاون المشترك

خلال اللقاء
خلال اللقاء

 

في إطار مشاركته باجتماعات الدورة الرابعة للجنة المشتركة المصرية التشادية المنعقدة بالعاصمة التشادية إنجامينا، عقد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، لقاءين منفصلين مع كل من أمير إدريس وزير البنية التحتية وفك العزلة وصيانة الطرق بجمهورية تشاد، وفاطمة جوكوني وزيرة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات النقل والطرق والسكك الحديدية واللوجستيات والنقل الحضري والنهري، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية ودعم جهود التكامل الاقتصادي بالقارة.

واستهل وزير النقل لقاءه مع وزيرة النقل التشادية بمناقشة عدد من ملفات التعاون في مجالات النقل واللوجستيات، حيث تم الاتفاق على أهمية التوسع في إنشاء مناطق لوجستية على امتداد الممر اللوجستي المشترك، خاصة في مدينتي إنجامينا وأم جرس، بما يدعم حركة تداول البضائع ويربط مناطق الإنتاج والاستهلاك بمنافذ التجارة، ويعزز الاستفادة من الممرات اللوجستية التي تربط تشاد بالدول المجاورة والموانئ البحرية.

كما تناول اللقاء تعزيز التعاون في قطاع السكك الحديدية، وخاصة فيما يتعلق بدعم الربط السككي باتجاه الموانئ البحرية عبر الكاميرون، بما يسهم في تسهيل حركة الصادرات والواردات التشادية وفتح آفاق جديدة أمام التجارة الإقليمية.

وأكد الفريق كامل الوزير ضرورة إعداد دراسات جدوى اقتصادية متكاملة لمشروعات السكك الحديدية المقترحة، لضمان توافق حجم الطلب المتوقع على خدمات النقل مع حجم الاستثمارات المطلوبة، بما يحقق الجدوى الاقتصادية والتنموية واستدامة التشغيل.

وفي ملف النقل الحضري، طلب الجانب التشادي تشجيع القطاع الخاص المصري على الاستثمار في تطوير منظومة النقل بمدينة إنجامينا، إلى جانب دراسة ربط العاصمة بالمناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة، فيما استفسر وزير النقل عن معدلات النمو السكاني بالعاصمة، حيث أوضح الجانب التشادي أن عدد سكان إنجامينا من المتوقع أن يصل إلى نحو 3 ملايين نسمة، وهو ما يستدعي التخطيط المبكر لمنظومة نقل حضري متكاملة تستوعب الزيادة السكانية.

كما ناقش الجانبان فرص التعاون في مجال النقل النهري ببحيرة تشاد لتعزيز حركة نقل الركاب والبضائع بين تشاد والدول المجاورة، خاصة نيجيريا، بما يدعم التجارة البينية والتكامل الإقليمي.

وأشاد وزير النقل بالتعاون القائم مع الجانب التشادي في مجال السلامة على الطرق، مثمنًا نجاح البرامج التدريبية التي استضافتها الهيئة العامة للطرق والكباري المصرية للكوادر التشادية خلال العام الماضي، فيما أكد الجانب التشادي أهمية استمرار برامج التدريب والاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات النقل والطرق والسلامة المرورية.

وأكد الفريق كامل الوزير ترحيب وزارة النقل المصرية بمواصلة تقديم الخبرات الفنية والدعم للجانب التشادي في مختلف مجالات النقل، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعزيز التعاون مع الأشقاء الأفارقة، كما وجه الدعوة إلى وزيرة النقل التشادية لزيارة مصر للاطلاع على التجربة المصرية في تنفيذ مشروعات النقل واللوجستيات وبحث آليات توسيع التعاون المشترك.

وفي لقاء آخر، بحث وزير النقل مع أمير إدريس وزير البنية التحتية وفك العزلة وصيانة الطرق بجمهورية تشاد آخر مستجدات تنفيذ الممر اللوجستي التنموي «برنيس – أسوان – توشكى – شرق العوينات – الكفرة – إنجامينا»، الذي يمتد حتى مدينة دوالا بالكاميرون بطول يقارب 4300 كيلومتر.

وأكد الفريق كامل الوزير أن الممر اللوجستي يمثل أحد أهم مشروعات الربط الاستراتيجي بين شرق وغرب أفريقيا، موضحًا أنه سيخفض زمن نقل البضائع بين مصر وتشاد من نحو ثلاثة أشهر إلى أسبوع واحد فقط، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وخفض تكاليف النقل ورفع تنافسية الصادرات وتعزيز الاستثمارات بين البلدين.

وأوضح أن مصر بدأت بالفعل تنفيذ عدد من مكونات المشروع، من بينها رفع كفاءة وازدواج طريق أسوان – برنيس، ورفع كفاءة طريق أسوان – توشكى، والانتهاء من تطوير طريق توشكى – شرق العوينات، مع استمرار تنفيذ طريق شرق العوينات – الكفرة، لاستكمال حلقات الممر اللوجستي وتحقيق الربط البري مع تشاد والدول الأفريقية.

من جانبه، أكد وزير البنية التحتية التشادي عمق العلاقات بين البلدين، مشيدًا بما تشهده مصر من طفرة كبيرة في مشروعات النقل والبنية التحتية، ومعربًا عن تطلع بلاده للاستفادة من الخبرات المصرية وتعزيز التعاون مع الشركات المصرية المتخصصة في تنفيذ مشروعات الطرق والبنية الأساسية.

وأشار الوزير التشادي إلى أن بلاده تواصل استكمال الدراسات الخاصة بالجزء الواقع داخل الأراضي التشادية من الممر اللوجستي، ومن المقرر الانتهاء منها خلال شهر أكتوبر المقبل، تمهيدًا للبدء في مراحل التنفيذ.

وتأتي هذه اللقاءات في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، وتوسيع مشروعات الربط اللوجستي والبنية التحتية، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار، ويعزز التكامل الاقتصادي والتنموي بين مصر وتشاد ودول القارة الأفريقية.

تم نسخ الرابط