إسكان النواب: تطوير العشوائيات نقل آلاف الأسر إلى حياة أكثر أمانًا|خاص
أكد المهندس هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن الدولة المصرية حققت خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة وغير مسبوقة في قطاع الإسكان، عبر تنفيذ عدد ضخم من المشروعات السكنية التي استهدفت توفير وحدات مناسبة لمختلف فئات المجتمع، سواء محدودي أو متوسطي الدخل، بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
الدولة تبنت رؤية شاملة لمعالجة أزمة الإسكان
وقال شحاتة، في تصريحات إن الدولة تبنت رؤية شاملة لمعالجة أزمة الإسكان التي عانت منها مصر لسنوات طويلة، من خلال إطلاق العديد من المبادرات والمشروعات القومية التي تستهدف توفير سكن ملائم وآمن للمواطنين بأسعار مناسبة، مع مراعاة البعد الاجتماعي، إلى جانب توفير الخدمات الأساسية والبنية التحتية المتكاملة داخل تلك المشروعات.
وأشار عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب إلى أن أهمية هذه المشروعات ازدادت بصورة كبيرة في ظل الارتفاعات المتلاحقة التي شهدها سوق العقارات خلال الفترة الأخيرة، وارتفاع أسعار الوحدات السكنية في القطاع الخاص نتيجة زيادة أسعار مواد البناء والأراضي وتكاليف التنفيذ، وهو ما جعل دور الدولة أكثر أهمية في توفير بدائل سكنية تتناسب مع القدرات المالية للمواطنين.
وأوضح أن الدولة لم تكتفِ ببناء وحدات سكنية فقط، وإنما عملت على إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تضم مختلف الخدمات التعليمية والصحية والتجارية والترفيهية، بما يضمن توفير بيئة معيشية متكاملة تحقق للمواطن حياة كريمة وتلبي احتياجاته اليومية.
الحرب على العشوائيات
وأكد شحاتة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن منذ سنوات الحرب على العشوائيات، وهو الملف الذي شهد إنجازات كبيرة على أرض الواقع، بعدما نجحت الدولة في القضاء على العديد من المناطق غير الآمنة، ونقل سكانها إلى وحدات سكنية حضارية مجهزة بكافة الخدمات والمرافق الأساسية.
وأضاف أن الجهود التي بذلتها الدولة في هذا الملف أسهمت في تحسين مستوى معيشة آلاف الأسر التي كانت تعيش في مناطق تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الآمنة، مشيرًا إلى أن مشروعات تطوير المناطق العشوائية أصبحت نموذجًا يحتذى به في توفير السكن الملائم وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ولفت إلى أن الدولة حرصت على تنفيذ مشروعات الإسكان الجديدة وفق أحدث المعايير التخطيطية والعمرانية، بما يضمن تحقيق الاستدامة وجودة الحياة، إلى جانب توفير شبكات الطرق والمرافق والخدمات العامة التي تساهم في خلق مجتمعات عمرانية متطورة وقادرة على استيعاب الزيادة السكانية.
وأوضح أن الدولة وضعت منظومة متكاملة لمواجهة ظاهرة العشوائيات والحد من انتشار المناطق غير المخططة، من خلال التوسع في إنشاء المدن الجديدة والمشروعات السكنية المنظمة، بالإضافة إلى تطوير المناطق القائمة ورفع كفاءة البنية التحتية بها.
جهود التطوير لم تقتصر على المناطق العشوائية فقط
وشدد عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب على أن جهود التطوير لم تقتصر على المناطق العشوائية فقط، بل امتدت إلى تطوير المباني القديمة وتحسين البيئة العمرانية داخل العديد من المناطق السكنية بمختلف المحافظات، بما يسهم في رفع جودة الحياة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
واختتم شحاتة تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق في قطاع الإسكان يعكس حجم الاهتمام الذي توليه الدولة لملف التنمية العمرانية باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة، لافتًا إلى أن استمرار تنفيذ المشروعات السكنية الجديدة يسهم في تلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية ويوفر فرصًا أكبر للمواطنين للحصول على سكن مناسب، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في تنفيذ خططها الطموحة للتوسع العمراني وإنشاء المجتمعات السكنية الحديثة بما يواكب الزيادة السكانية ويعزز جهود التنمية المستدامة، وأن ما تحقق خلال السنوات الماضية يمثل نقلة نوعية حقيقية في تاريخ قطاع الإسكان المصري.