عاجل

الكنيسة تحيي تذكار رحيل البابا كيرلس الخامس بابا الإسكندرية ١١٢

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

تُحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم تذكار نياحة البابا القديس كيرلس الخامس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية رقم 112، الذي تنيح في مثل هذا اليوم الموافق 7 أغسطس 1927، بعد أن قاد الكنيسة لأكثر من 52 عامًا، في واحدة من أطول الفترات التي جلس فيها بطريرك على الكرسي المرقسي.

وُلد البابا كيرلس الخامس، واسمه قبل الرهبنة يوحنا، بمدينة تزمنت بمحافظة بني سويف عام 1831، ونشأ في أسرة تقية غرست فيه محبة الكتاب المقدس وسير القديسين. 

ورُسم شماسًا وهو في الثانية عشرة من عمره، قبل أن يتجه إلى الحياة الرهبانية بدير السيدة العذراء السريان، ثم ترهب بدير البراموس عام 1850، حيث اشتهر بالنسك والتقشف والعلم وحسن السيرة.

ورُسم قسًا عام 1851، ثم قمصًا في العام التالي، وعُرف خلال وجوده بالدير باجتهاده في نسخ الكتب الكنسية لتوفير احتياجات الرهبان، إلى أن اختير بطريركًا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في الأول من نوفمبر عام 1874.

قصة البابا كيرلس الخامس 

وشهدت فترة حبريته اهتمامًا واسعًا ببناء الكنائس وتجديد الأديرة، والعناية بالرهبنة، ومساندة الفقراء، كما تمسك بالحفاظ على ممتلكات الأديرة، مفضلًا النفي عام 1892 على التفريط فيها، قبل أن يعود إلى كرسيه البطريركي مكرمًا.

وازدهرت الكنيسة خلال عهده بظهور عدد من كبار الآباء والعلماء، من بينهم الأنبا ابرآم مطران الفيوم، المعروف بأعماله الرعوية والإنسانية، إلى جانب الإيغومانس فيلوثاؤس إبراهيم الطنطاوي، والقمص عبد المسيح صليب البرموسي، اللذين أسهما في إثراء الحركة اللاهوتية والعلمية من خلال مؤلفاتهما وأبحاثهما.

كما أولى البابا كيرلس الخامس اهتمامًا كبيرًا بالكلية الإكليريكية، ودعم نهضتها من خلال تعيين حبيب جرجس شماسًا له، حيث كرّس الأخير حياته لخدمة التعليم الكنسي، وأسهم في ترجمة الكتب الدينية، وإصدار مجلة «الكرمة»، وتأليف عدد من أبرز الكتب اللاهوتية، فضلًا عن إعداد أجيال من خدام ورجال الكنيسة.

وامتد اهتمام البابا كيرلس الخامس إلى طباعة الكتب الكنسية، والارتقاء بالخدمة والتعليم داخل الكنيسة، تاركًا بصمة بارزة في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، قبل أن يتنيح بسلام في 7 أغسطس 1927، بعد خدمة بابوية استمرت اثنتين وخمسين سنة وتسعة أشهر وستة أيام.

تم نسخ الرابط