أسامة ربيع: قناة السويس الجديدة عالجت تحديات الملاحة وضاعفت أعداد السفن
قال الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، إن القناة قبل تنفيذ مشروع قناة السويس الجديدة كانت تواجه عدة تحديات، من بينها وجود قناة واحدة فقط، ما كان يعني توقف حركة الملاحة بالكامل حال وقوع أي حادث لسفينة أو جنوحها.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر شاشة الحياة، مع الإعلامي محمد شردي،أن أعماق القناة كانت قد وصلت إلى نحو 16 مترا بعد انخفاضها من 25 مترا، وهو ما أدى إلى عدم القدرة على استقبال السفن العملاقة، مشيرا إلى أن هذه السفن كانت تضطر إلى استخدام طريق رأس الرجاء الصالح لعدم جاهزية القناة لاستقبالها.
وتابع أن زمن عبور القافلة من الشمال إلى الجنوب كان يصل إلى 22 ساعة وأن هذه التحديات أدت إلى طرح فكرة وجود طرق بديلة خاصة مع عدم وجود إمكانية للتوسع على ضفتي القناة بسبب صعوبة الوضع آنذاك.
مضاعفة القدرة على استيعاب السفن
وأشار إلى أن رؤية إنشاء قناة السويس الجديدة من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثلت في إنشاء قناتين، وهو ما ساهم في مضاعفة القدرة على استيعاب السفن، حيث ارتفع عدد السفن التي كانت تعبر يوميا من 42 سفينة قبل القناة الجديدة إلى 85 سفينة، ووصل العدد إلى 100 سفينة يوميا بعد حادثة سفينة إيفر غيفن.
وأضاف أن السفن أصبحت تعبر القناة خلال 11 ساعة بدلا من 22 ساعة، وهو ما يتيح للسفن العملاقة وسفن الحاويات الوصول إلى وجهاتها في أقصر وقت وبأقل تكلفة، مؤكدا أن القناة تعد من أكثر الطرق أمانا، خاصة مع وجود قناتين بدلًا من قناة واحدة.
وأشار إلى أن تطوير قناة السويس الجديدة ساهم في مضاعفة أعداد السفن والإيرادات، موضحا أن الإيرادات وصلت في عام 2023 إلى 10 مليارات و200 مليون دولار، مقارنة بنحو 4 مليارات و800 مليون دولار قبل إنشاء القناة الجديدة.
وأكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، أن أهمية قناة السويس الجديدة لا تقتصر على الاقتصاد المصري فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، باعتبارها أحد أهم الممرات الملاحية لنقل البضائع والشحن البحري.


