عاجل

بعد منع سيدة من الصلاة بمطعم شهير.. باحث إسلامي: «مش من حقك تصلي غصب»

ياسر سلمي
ياسر سلمي

أثار  الداعية والباحث في الشريعة الإسلامية، ياسر محمود سلمي نقاشا حول موقف أصحاب المحال والمطاعم من السماح للزبائن بأداء الصلاة داخل أماكنهم، مؤكدا ضرورة احترام الملكية الخاصة وعدم تحويل رفض صاحب المكان إلى اتهامات بمحاربة الدين.

وقال سلمي، في منشور عبر حسابه على «فيسبوك»: «لو واحدة دخلت محل أو مطعم، وحبت تصلي، وصاحب المكان قال لها: آسف، المكان غير مخصص للصلاة، فمن حقه يقول كده، لأن ده ملكه، وعشان كده لما أدخل أي محل وأحتاج أصلي، أستأذن الأول. ممكن أسأله عن القبلة، أو أطلب سجادة صلاة، وده استئذان غير مباشر. فإذا قال لي: لا، المكان غير مخصص للصلاة أحترم رغبته».

أضاف: «لكن تيجي واحدة تسيب صلاة الظهر طول وقتها، ولما يفضل خمس دقائق على العصر تفتكر الصلاة، وتدخل عايزة تصلي غصب عن صاحب المحل! لا ده مش صح، صلاة الظهر وقتها ساعات، فليه تأخيرها لآخر خمس دقائق؟ ولو صاحب المكان رفض، ما ينفعش نفرض عليه إننا نصلي في ملكه، ولو واحد صلى في المكان غصب عن صاحبه، فالصلاة صحيحة، لكن المصلي آثم لأنه اغتصب مكان مش من حقه ولا ملكه، وتعدى على حق غيره، وصلى في مكان لم يأذن له صاحبه».

تابع: «انزل وصلِّ في المكان المخصص للصلاة في المول أو خارج المحل وصاحب المحل مش معنى إنه رفض يبقى بيحارب الدين أو كافر. ممكن يكون هو نفسه بيصلي، لكنه عايز يحافظ على نظام المكان والبراند بتاعه؛ لأنه لو سمح لكل واحد يعمل اللي هو عايزه، المكان هيخرج عن النظام اللي صاحبه حاطه، إحنا كمسلمين مطلوب مننا نحترم خصوصيات الناس ونحترم الملكية الخاصة. مش كل خلاف نحوله لاتهامات وتشويه ومقاطعة، ونقول: أنتم بتحاربوا الدين».

وأوضح: «فين الأخلاق اللي علمنا إياها الإسلام؟ ولو فعلا عندك عذر لتأخير الصلاة واتزنقت واضطريت تصلي في المحل، وصاحب المكان رفض، وما قدرتش تصلي إلا بعد خروج الوقت، فأنت معذور عند الله، ولا إثم عليك؛ لأنك أردت أداء الصلاة في وقتها، لكن وُجد مانع خارج عن إرادتك. فصلِّ أول ما تتمكن، وهتاخد ثواب الصلاة في الوقت، الدين حسن معاملة وأخلاق واحترام لحقوق الآخرين».

وأثارت سيدة تُدعى ندى متولي جدلا عبر منشور على موقع فيسبوك، قالت فيه إنها تعرضت هي ومجموعة من صديقاتها لموقف وصفته بـ«المسيء» داخل مطعم شهير بمول العرب، بعدما حاولت إحدى السيدات المرافقات لها أداء صلاة الظهر في ركن جانبي بعيد عن العملاء.

ووفقًا لرواية السيدة، فإن صديقتها سألت العاملين عن مكان مناسب للصلاة، وبعد عدم توفر مكان مخصص، اتجهت إلى ركن جانبي بعيد عن الطاولات والمارة، قائلة: «عمري ما كنت أتخيل إن ييجي يوم اللي أطرد فيه من مكان، ويتقال لنا: إنتوا غير مرغوب فيكم هنا علشان قمنا نصلي، النهارده كنت قاعدة في مطعم شهير بفرع مول العرب مع جروب من أصحابي، وكان معانا أمهات وأطفال إحنا للأسف كنا متأخرين في صلاة الظهر، وكان أذان العصر خلاص هيأذن، فكان لازم نلحق نصلي الظهر قبل ما يخرج وقتها».

أضافت: «صاحبتي قامت تسأل عن مكان تصلي فيه دخلت في مكان بعيد كده، واحد قال لها: لأ، هنا مش هينفع عشان ممر ومدخل لسِنّ المطبخ،  قالت له: خلاص، هصلي هناك، وشاورت على ركن بعيد لوحده في مكان على جنب، بعيد تمامًا عن الترابيزات، وبعيد عن أي عميل، ومن غير ما تعطل حد أو تضايق حد، زي ما باين في الصورة كده».

تابعت: «فجأة فوجئنا بمدير فرع سزلر مول العرب بيجري حرفيًا عليها، وهو بيحاول يوقفها ويمنعها تكمل صلاتها أنا اتدخلت بهدوء، وحاولت أفهم منه إيه المشكلة، وأفهمه الموقف، وقلت له إننا عملاء في المطعم، وصاحبتي بتصلي في مكان بعيد عن الناس ومش مضايقة حد، ولازم تلحق الصلاة قبل ما يخرج وقتها وطلبت منه يوضح اللي هو عايزه، ويعمل شغله باحترام وهدوء، من غير تجاوز وإنه لو عايز، ممكن يطلب منها: بلاش تصلي هنا لو سمحتي ، بأسلوب محترم ومن اللحظة دي، ساب صاحبتي، وابتدى يوجه كلامه كله ليا أنا، بتطاول شديد».

استكملت: «في أول دقايق، فضلت أكتر من مرة أقوله بمنتهى الهدوء لو سمحت وطي صوتك ما ينفعش تكلمني بالطريقة دي خالص كل ده وأنا حريصة إن الموضوع يخلص بهدوء، ومن غير ما حد في المكان يحس أو يتضايق لكن هو اللي صعّد الموقف ابتدى يعلي صوته، ويشاور بإيده بعصبية، ويتجاوز في الكلام قدام كل الناس، وقال لي: روحي صلي عند الحمامات أنا متفهمة إنه أكيد يقصد المصلى، لكن هو قال كده لفظًا ما تمشيلكوش خطوتين زيادة لربنا زي ما بتروحوا للـ toilet؟، قلت له: إنت بتقارن إيه بإيه؟، حاولت أوضح له إن إحنا موجودين كعملاء في سزلر، أيًّا كان حتى لو الفرع جوه مول وإن طول ما الصلاة في مكان بعيد عن الناس، ومش مضايقة حد، يبقى مفيش أي مبرر للي بيحصل خصوصًا وإن الحمامات موجودة فعلًا قريبة قدام المطعم على طول، لكن مفيش مصلى هناك، فهي بتلحق الصلاة خلاص، تخلص، وبعدين قول اللي إنت عايزه».

تساءلت: «وهل لو كنا في فرع تاني مش في المول، هتطردني أصلي في الشارع؟ لكن رده كان: صلي عند ربنا مش عندي وبعدها قال لي: اتفضلوا اطلعوا بره، إنتوا غير مرغوب فيكم هنا، وبعدين طلب الأمن علشان يخرجني من المطعم ساعتها لفيت لكل الناس اللي كانوا قاعدين، وسألتهم بصوت واضح: في حد هنا متضايق أو متضرر من إن صاحبتي كانت بتصلي على جنب؟ وكان رد الناس تقريبًا بصوت واحد: لأ براحتها، إحنا في بلد مسلمة، ومن حقها تصلي في أي مكان طالما مش مضايقة حد، اللي حصل بعد كده كان بالنسبة لي مفاجأة».

أضافت: «العملاء الموجودون وقفوا معانا، وشهدوا قدام الأمن إننا ما عملناش أي حاجة غلط، وإن التطاول ورفع الصوت كان من مدير الفرع، وللأسف، وهو بيتكلم، ابتدى يتجاوز حتى مع الناس اللي كانت بتحاول توقفه عند حده وقال لهم: يرضيكم حد مثلًا يقوم يعمل بيبي وسطكم كده وإنتوا قاعدين! بيقارن إيه بإيه! وفي الآخر، عدد من العملاء سابوا المطعم اعتراضًا على اللي حصل، وأكتر من شخص قال قدامي إنه هيقاطع المطعم بسبب الموقف ده وكذا شخص صوّر اللي حصل، وعرفت بعد كده إن في ناس من العملاء قدموا شكاوى رسمية لإدارة مول العرب ضد مدير فرع سزلر مول العرب بسبب أسلوبه وتصرفاته».

أوضحت: «ورغم كل ده، كان كل اللي بيردده: دي سياسة المكان وفي وسط كل ده، كان معانا أطفال، واحد من الأطفال بدأ يعيط من الخوف بسبب الصوت العالي والزعيق، والإهانة والتجاوز حصلوا قدام ولادنا وده من أكتر الأسباب اللي مخلية الموضوع بالنسبة لي أكبر من مجرد موقف في مطعم إحنا بنربي ولادنا على إن سجادتك وإسدالك معاك في كل حتة وشغلي كله قائم على التربية، وبعلم الأطفال كل يوم إنهم يحترموا الناس، ويطالبوا بحقوقهم بأدب، ومن غير إساءة، لكن في نفس الوقت ما يسكتوش عن حقهم، فإزاي أرجع أقول لولادي أو لأي طفل بعلمه: دافع عن حقك باحترام وأنا أسكت عن حقي وعن حق صاحبتي قدامهم؟، بعد انتهاء الموقف، قلت بوضوح إني مش همشي غير لما حد من إدارة المطعم  يعتذر عن اللي حصل ووضحت لهم إني لحد الوقت ده ما لجأتش للسوشيال ميديا، ولا عايزة أصوره وهو بيتجاوز، عشان ما كانتش نيتي خالص أصعّد الموضوع كل المطلوب اعتذار! رغم كل ده، ما رفضناش ندفع الحساب، رغم إن دي كانت أسهل حاجة تحصل دفعنا قيمة اللي أخدناه بالكامل، من غير Service قعدنا حوالي أربع ساعات كاملة مستنيين أي مسؤول من إدارة سزلر يعتذر».

تابعت: «لكن للأسف ما حصلش عدّى اليوم كله، وبرغم إن معاهم تليفوناتنا، ما حدش تواصل عشان يوضحلنا موقف الشركة، اللي إحنا لسه مصرين نعرفه وفي المقابل، أشكر إدارة مول العرب، لأنها كانت الجهة الوحيدة اللي تدخلت بسرعة، وحاولت تحتوي الموقف. جالنا أكتر من مسؤول، لحد مدير المول، واعتذروا لنا، وهم من نفسهم أكدوا إنه هيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة من ناحيتهم، وإن تطاوله ده غير مقبول بالنسبة لهم خالص رغم إنه هو اللي طالبهم عشان يطردونا الواقعة بالكامل بالتفصيل اللي حكيته على كاميراتهم صوتًا وصورة، وإدارة المول أكدت إنه تم مراجعة الكاميرات، وإن الحق كامل معانا».

واوضحت: «وفي بوست لواحدة لا نعرفها ولا تعرفنا، كتبت شهادتها بتأكد روايتي قبل ما أنا أكتب هنا وعشان كده، عندي سؤال واضح لإدارة المطعم هل فعلًا دي سياسة سزلر؟ هل من سياسة سزلر منع عميل من الصلاة، أو محاولة إيقافه أثناء الصلاة، رغم إنه واقف في مكان لا يضايق أحد؟ وهل من سياسة سزلر رفع الصوت، والتجاوز، والتطاول على العملاء، وإهانتهم، ويُقال لهم: إنتوا غير مرغوب فيكم اطلعوا بره؟، وأحب أوضح حاجة مهمة أنا كلامي مش عن كل العاملين في الفرع، لأنني ما شفتش من أي موظف آخر أي إساءة، بالعكس، كلهم كانوا بيغلطوه، لكن ما عرفوش يتصرفوا كونه هو مديرهم».

اختتمت قائلة: «أنا بطلب من إدارة المطعم:  توضيح رسمي: هل اللي حصل ده فعلًا سياسة الشركة؟ اعتذار رسمي عما تعرضت له، توضيح موقف الشركة من تصرف مدير فرع سزلر مول العرب هل موفرين مصلى في الفروع اللي بره المولات؟ لو لأ، يبقى أقل اعتذار هو تخصيص مكان للصلاة في كل الفروع لأن احترام الإنسان، واحترام حقه في ممارسة شعائره الدينية، طالما لا يعتدي على حق غيره، مش منّة من حد ده حق طبيعي ولو اللي حصل تصرف فردي، أتمنى الشركة تعلن ده بكل وضوح ولو هو فعلًا سياسة المكان، فمن حق كل الناس تعرف وأتمنى من كل شخص يقرأ البوست ده يشاركه، لحد ما يوصل لإدارة المطعم  ونسمع ردهم الرسمي».

 

 

تم نسخ الرابط