عاجل

يواجه المستهلك اليوم تحدياً هو الأقسى في تسيير تفاصيل حياته اليومية؛ إذ باتت "موجة الغلاء الرهيبة" تفرض حضورها الثقيل على كل ما يحيط بالمواطن، بدءاً من السلع الغذائية والاستهلاكية الضرورية، مروراً بالأجهزة الكهربائية الأساسية، وصولاً إلى تكاليف وسائل النقل ومستويات أسعار السيارات والعقارات.
أمام هذا المشهد المتسارع، يطرح السؤال نفسه: هل التضخم الراهن ناتج عن  سعر الصرف ؟ أم هو انعكاس لموجات الغلاء العالمية وندرة السلع؟ أم أنه ضريبة مباشرة للنزاعات والحروب الإقليمية والدولية التي تضاعف تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد؟
المؤكد أن هذه العوامل مجتمعة تتداخل لتصنع هذا الواقع المالي المعقد، لكن النتيجة الثابتة في نهاية المطاف هي أن المواطن البسيط -محدود الدخل والإمكانيات- هو من يتحمل عبء هذه الفاتورة كاملاً. ويزداد الوضع صعوبة بالنسبة للموظف البسيط أو المواطن المحال على المعاش ، إذ مهما بلغت الحزم الاستثنائية للزيادات في الأجور أو المعاشات، فإنها تتضاءل أمام الوتيرة المتسارعة لارتفاع الأسعار، والتي تتجاوز مجرد السلع اليومية لتطال الخدمات الصحية، وفواتير العلاج والدواء، ومتطلبات المعيشة الأساسية.
ومن حسن الطالع أن شرائح واسعة من المواطنين باتت تسعى بجدية نحو تدبير فرص عمل إضافية لتغطية متطلبات الحياة، حيث ساعدت الاستعانة ببيئة العمل المرنة ووسائل النقل الذكية في شوارع مصر، والتي استقطبت عدداً كبيراً من الشباب والموظفين. كما اتجه آخرون لتمديد ساعات عملهم اليومية عبر الالتحاق بفترات مسائية في الشركات، والمطاعم، والمحال التجارية، وشركات الحراسة والأمن، وغيرها من المجالات المتاحة، في محاولة جادة لتنويع مصادر الدخل ومواجهة الأعباء المعيشية المتزايدة.
تبقى هذه الجهود الذاتية شهادةً على قدرة المواطن على الصمود والتكيف، لكنها تظل حلولاً مؤقتة تُلقي بظلالها على جهده وصحته. وهو ما يجعل الكرة في ملعب السياسات الاقتصادية؛ عبر تعزيز الرقابة الفاعلة على الأسواق، ودعم الإنتاج المحلي، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، لضمان استقرار العيش وتحقيق التوازن المفقود بين الدخل وأعباء الحياة.
القفزة الرهيبة فى الأسعار. أضحت كابوسا على المواطن من يتصور الأسعار مقارنة بما كان. فى كل شىء  ،احيانا بل معظم الوقت يصاب المستهلك بالدوار من ضخامة السعر المرفق على السلعة ابسط الأشياء أضحت غير قابلة للشراء ومع هذا تجد مرفق مع الفاتورة ضريبة 14% قيمة مضافة و12%خدمة يحدث هذا فى محل فول وطعمية  وبالقياس يمتد الى كل شىء 
من هنا يجب النظر إلى الواقع وتحليله ومتابعة الطريق نحو تخفيف حدة الظاهرة من اجل حياة افضل

تم نسخ الرابط