ليس عدوًا للقلب.. أنواع من الخبز قد تحميك من أمراض القلب وتخفض ضغط الدم
أكد خبراء التغذية أن الخبز لا يمثل خطرًا على صحة القلب كما يعتقد البعض، بل يمكن أن يكون عنصرًا مهمًا في النظام الغذائي الصحي إذا تم اختيار أنواعه بعناية، وعلى رأسها خبز الحبوب الكاملة وخبز العجين المخمر (Sourdough)، لما يتمتعان به من فوائد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.
وأوضح الخبراء أن الحبوب الكاملة تسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار، كما تشير أبحاث إلى أن خبز العجين المخمر قد يساعد في تقليل ضغط الدم والحد من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي.
الألياف.. سلاح فعال لحماية القلب
ويُعد إدخال الحبوب الكاملة إلى النظام الغذائي من أبرز التوصيات الطبية للحفاظ على صحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف مقارنة بالحبوب المكررة.
وتساعد الألياف الغذائية على خفض مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف باسم "الكوليسترول الضار"، وهو أحد أبرز العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
الحفاظ على الوزن يقلل المخاطر
إلى جانب تأثيرها في الكوليسترول، تلعب الحبوب الكاملة دورًا مهمًا في الحفاظ على وزن صحي، إذ تمنح الألياف شعورًا بالشبع لفترات أطول، ما يقلل من الإفراط في تناول الطعام.
ويؤكد الخبراء أن زيادة الوزن تمثل عامل خطر مستقل للإصابة بأمراض القلب، كما أنها تزيد من احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول، وهو ما يضاعف التأثيرات السلبية على القلب.
هل يخفض خبز العجين المخمر ضغط الدم؟
ورغم أن الدراسات الخاصة بخبز العجين المخمر لا تزال أقل عددًا مقارنة بالأبحاث المتعلقة بالحبوب الكاملة، فإن النتائج الأولية تبدو واعدة.
فقد أظهرت دراسة صغيرة شملت 31 مشاركًا أن استبدال الخبز التقليدي بخبز العجين المخمر لمدة شهرين أدى إلى انخفاض طفيف في مستويات ضغط الدم.
كما كشفت دراسات مخبرية أن هذا النوع من الخبز يحتوي على مركبات تعرف باسم "الببتيدات"، والتي قد تعيق نشاط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، وهو الإنزيم المسؤول عن انقباض الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم.
ورغم ذلك، يشدد الباحثون على أن الأدلة الحالية لا تثبت أن تناول خبز العجين المخمر وحده يمكن أن يؤدي إلى تثبيط هذا الإنزيم بنفس فعالية الأدوية المخصصة لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
دور محتمل في تقليل الالتهابات
وتشير الأبحاث أيضًا إلى أن خبز العجين المخمر قد يساهم في الحد من الالتهابات داخل الجسم، وهي نقطة تكتسب أهمية متزايدة بعد أن صنفت الكلية الأمريكية لأمراض القلب في عام 2025 الالتهاب كأحد أبرز عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى جانب ارتفاع الكوليسترول.
ماذا عن الخبز الأبيض؟
ورغم أن خبز الحبوب الكاملة يظل الخيار الأكثر فائدة لصحة القلب، فإن الخبراء يؤكدون أن الخبز الأبيض ليس بالضرورة غذاءً ضارًا إذا تم تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.
وأظهر تحليل علمي واسع أن استهلاك ما يصل إلى ست حصص يوميًا من الحبوب المكررة، بما في ذلك الخبز الأبيض، لم يرتبط بزيادة خطر الوفاة أو الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو السكتة الدماغية.
وفي المقابل، تبقى الحبوب الكاملة الخيار الأفضل بفضل فوائدها الغذائية المثبتة، بينما لا توجد أدلة علمية تشير إلى أن تناول الخبز الأبيض بين الحين والآخر يسبب آثارًا صحية سلبية لدى الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا صحيًا ومتوازنًا.