خبير السياسات الاقتصادية: رفع أسعار الكهرباء لن يحل الأزمة دون إصلاحات جذرية
حذر الدكتور مدحت نافع، منسق لجنة الاقتصاد الكلي بالمجلس الاستشاري لرئيس الوزراء، من استمرار الاعتماد على رفع أسعار الكهرباء باعتباره الحل الرئيسي لمعالجة أزمات القطاع، مؤكدًا أن هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تكرار الأزمة بصورة أكبر، ما لم تُتخذ إجراءات جادة لمعالجة الأسباب الهيكلية التي ترفع تكلفة إنتاج الكهرباء.
تحميل المواطن تكلفة أوجه القصور داخل قطاع الكهرباء لا يمكن اعتباره حلًا
وقال نافع، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» على قناة «مودرن»، إن تحميل المواطن تكلفة أوجه القصور داخل قطاع الكهرباء لا يمكن اعتباره حلًا اقتصاديًا مستدامًا، مشددًا على أن المستهلك لا ينبغي أن يدفع ثمن مشكلات تتعلق بانخفاض كفاءة بعض المحطات، أو الفاقد في شبكات النقل، أو سرقات التيار الكهربائي، أو سوء إدارة المديونيات.
وأوضح أن جزءًا من الفجوة بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلك لا يرتبط بالدعم المباشر، وإنما بعوامل أخرى تتعلق بالكفاءة والهدر، وهو ما يستوجب إصلاحات داخلية قبل اللجوء إلى تحميل المواطنين أعباء مالية جديدة.
وأشار إلى أن سرقات الكهرباء تمثل عبئًا كبيرًا على المنظومة، مؤكدًا أنه لا يجوز أن يتحمل المواطن الملتزم تكلفة المخالفين، تمامًا كما لا يصح تحميل الممولين الملتزمين أعباء المتهربين ضريبيًا، معتبرًا أن تحقيق العدالة يقتضي التصدي لهذه الظواهر أولًا.
وأضاف أن ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء لا يرتبط فقط بزيادة أسعار الوقود، وإنما يعكس وجود تحديات هيكلية داخل القطاع، تستدعي مراجعة شاملة لآليات التشغيل والإدارة ورفع كفاءة المنظومة، بما يحد من الفاقد ويخفض تكلفة الإنتاج على المدى الطويل.
وأكد نافع أن أي إصلاح حقيقي يجب أن يبدأ من معالجة مكامن الخلل داخل القطاع، وليس الاكتفاء بإجراءات مالية تنعكس مباشرة على فاتورة المواطن، مشددًا على أن الإصلاح المستدام يتطلب تحسين كفاءة التشغيل، وتقليل الهدر، ومواجهة التعديات، باعتبارها خطوات أساسية لضمان استقرار قطاع الكهرباء وتقليل الضغوط على المواطنين.
وشدد على أن جزءًا من الفجوة بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلك لا يرتبط بالدعم المباشر، وإنما بعوامل أخرى تتعلق بالكفاءة والهدر، وهو ما يستوجب إصلاحات داخلية قبل اللجوء إلى تحميل المواطنين أعباء مالية جديدة.

