ضغوط متزايدة على إنفانتينو مع استمرار تأخير مستحقات الأندية
تواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) موجة انتقادات متصاعدة بعد تأخر صرف 250 مليون دولار مخصصة لبرنامج التضامن الخاص بالأندية المحترفة الصغيرة، في وقت حصلت فيه الأندية المشاركة في كأس العالم للأندية، ومن بينها تشيلسي ومانشستر سيتي، على كامل مستحقاتها المالية.
وذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية أن أكثر من 50 نادياً أوروبياً تواصل مع منظمة الأندية الأوروبية لكرة القدم (EFC)، معرباً عن استيائه من استمرار تأجيل صرف الأموال التي أعلن «فيفا» تخصيصها منذ أكثر من عام، رغم انتهاء النسخة الأخيرة من كأس العالم للأندية التي استضافتها الولايات المتحدة.
وأكد «فيفا» أن المبلغ لا يزال مخصصاً لأندية التضامن، موضحاً أن المشاورات بشأن آلية توزيعه مستمرة، من دون الكشف عن جدول زمني محدد لصرف المستحقات.
وبحسب التقرير، لم يقدم الاتحاد الدولي تفسيراً رسمياً لأسباب التأخير، فيما أشارت مصادر إلى أن الأمر قد يرتبط بعدم تحقيق البطولة العوائد المالية التي كان يأملها «فيفا»، رغم سداد جميع المكافآت المالية للأندية المشاركة، بما فيها تشيلسي بطل البطولة ومانشستر سيتي.
ويُعد برنامج التضامن أحد المصادر المالية المهمة للأندية الصغيرة، التي كانت تعول على هذه المخصصات لدعم ميزانياتها وتمويل أنشطتها، بعدما روج «فيفا» له باعتباره أحد أبرز مكاسب النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية.
وأضاف التقرير أن هذه ليست المرة الأولى التي يتأخر فيها «فيفا» في الوفاء بالتزاماته المالية، رغم امتلاكه احتياطيات تُقدر بنحو أربعة مليارات دولار.
وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم أنه لم يتسلم حتى الآن مستحقاته المالية الخاصة بالمشاركة في بطولة كأس العرب، رغم مرور عدة أشهر على انتهاء المنافسات.
وقال رئيس الاتحاد الأردني الأمير علي بن الحسين إن الأموال المستحقة لمنتخب الأردن بعد بلوغه المباراة النهائية لم تصل حتى الآن، منتقداً في الوقت ذاته امتلاك «فيفا» احتياطيات مالية ضخمة تُقدر بمليارات الدولارات.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد الضغوط على رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، عقب تعثر مشروعه الرامي إلى بيع حصص من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو المشروع الذي واجه معارضة واسعة داخل أوساط كرة القدم.