حسين نوح: شقيقي محمد نوح فقد بصره بسبب عشقه للقراءة
أكد الفنان التشكيلي حسين نوح، شقيق الموسيقار الراحل محمد نوح، أن رحيل شقيقه ترك فراغًا كبيرًا في حياته، واصفًا إياه بأنه لم يكن مجرد أخ، بل كان الأب والمعلم وصاحب الفضل الأكبر في مسيرته الثقافية والفنية.
محمد نوح كان الأب والمعلم
وقال حسين نوح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا»، إنه يفتقد في شقيقه الأب والأستاذ والمعلم، مضيفا: «اليتم الحقيقي بالنسبة لي كان بعد رحيل محمد نوح، فهو من شجعني على الكتابة وإقامة المعارض الفنية، وكان وراء استمراري في الصالون الثقافي ونشر الوعي».
وكشف حسين نوح أن شقيقه كان عاشقا للقراءة إلى درجة أنه فقد بصره قبل وفاته بسبب كثرة القراءة، قائلا: «كان يقرأ كتابا كل ليلة، وهو من علمني قراءة كتب محيي الدين بن عربي والفارض، وكان صاحب فكر صوفي محب للوطن والإنسان».
أغانيه كانت رسالة حب لمصر
وأوضح أن جميع أعمال محمد نوح كانت تحمل رسائل وطنية وإنسانية، مؤكدا أن الفنان الراحل كان يؤمن بأن حب الوطن هو أساس حب الإنسان لأسرته ومجتمعه، مضيفا أن أغنياته ظلت تعبر عن الانتماء والعشق لمصر.
لماذا التحق بكلية التجارة؟
وروى حسين نوح كواليس التحاق شقيقه بكلية التجارة، موضحا أن والده كان يرى الفن مهنة غير مستقرة، لذلك شجعه على الدراسة الجامعية، قبل أن ينطلق محمد نوح بعد وفاة والده في مشواره الفني، ويشارك في أعمال مسرحية وسينمائية، ثم يسافر إلى الولايات المتحدة لدراسة علوم الموسيقى والأوركسترا.
وأشار الفنان التشكيلي إلى أنه ورث من شقيقه حب مصر، وهو ما ينعكس في لوحاته الفنية التي تجسد الريف المصري والنيل والبيئة المصرية، مؤكدا أن محمد نوح ظل مصدر إلهام له حتى بعد رحيله.
استعداد لإحياء تراث محمد نوح
كما كشف حسين نوح أنه لا يزال يعزف الموسيقى ويجيد العزف على أكثر من آلة، لافتا إلى أنه كان مؤسس فرقة محمد نوح، معربا عن أمله في إحياء تراث شقيقه من خلال الأجيال الجديدة، إلى جانب انشغاله حاليا بإصدار كتاب جديد بعنوان "نوم وشخير ونفير" يتناول قضية الوعي الفكري.
