عاجل

"ستكون هناك تماسيح".. بن غفير يشعل الجدل بخطة أمنية جديدة في النقب

تماسيح
تماسيح

زار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، برفقة وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، خنادق مائية جرى حفرها حول أحد الأجنحة شديدة الحراسة في سجن "النقب"، الذي يضم أسرى فلسطينيين، في خطوة اعتبرت تحديًا لأمر قضائي مؤقت يجمّد خطة وضع تماسيح داخل تلك الخنادق.

بن غفير: التماسيح ستوضع رغم الاعتراضات القضائية

وقال بن غفير خلال الجولة إن المكان كان من المفترض أن يضم تماسيح، منتقدًا قرار المحكمة بوقف تنفيذ الخطة، مضيفًا: "ستكون هناك تماسيح، وسنخوض المعركة في المحكمة".

من جانبها، أوضحت سيلمان أن الزيارة جاءت عقب مباحثات بشأن إدخال التماسيح إلى محيط السجون التي تحتجز فيها إسرائيل أسرى فلسطينيين تصفهم بأنهم من وحدة "النخبة" التابعة لحركة حماس، مضيفة أن من يعتدي على الإسرائيليين سينتهي به المطاف في مكان تحيط به التماسيح.

وتأتي تصريحات الوزيرين رغم قرار المحكمة المركزية في القدس الأسبوع الماضي، الذي قضى بتجميد نقل التماسيح أو اتخاذ أي إجراءات تمهيدية لإدخالها، لحين النظر في التماس تقدمت به جمعية "دعوا الحيوانات تعيش".

وقال القاضي أبراهام روبين إن الادعاءات المتعلقة بالأضرار المحتملة على التماسيح تستدعي الفحص، فيما من المقرر أن تقدم السلطات ردها بحلول منتصف أغسطس.

وتعود فكرة المشروع إلى ديسمبر الماضي، عندما طرح بن غفير المقترح خلال اجتماع مع مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية. 

وفي يوليو، أعادت سيلمان تصنيف تماسيح النيل من "حيوانات برية محمية" إلى "حيوانات برية مدارة"، في خطوة فتحت الباب أمام استخدامها لأغراض أمنية رغم اعتراضات جهات مختصة.

خنادق بطول 170 مترًا حول جناح الأسرى في سجن النقب

وبدأت أعمال حفر الخنادق المحيطة بالجناح المستهدف، والتي يبلغ طولها نحو 170 مترًا، في 22 يوليو، بميزانية تقدر بحوالي 21 مليون شيكل، أي ما يعادل نحو 6.3 مليون دولار.

ويعد سجن "النقب" الواقع في صحراء جنوب إسرائيل من أكبر المنشآت الأمنية في البلاد، ويضم آلاف الأسرى الفلسطينيين المصنفين أمنيًا.

ومنذ توليه منصبه في نهاية عام 2022، تبنى بن غفير سياسات متشددة تجاه الأسرى الفلسطينيين، شملت تقليص ظروف المعيشة داخل السجون، وسط انتقادات حقوقية وتقارير تتحدث عن أوضاع صعبة داخل أماكن الاحتجاز.

وينظر إلى مشروع "سجن التماسيح" باعتباره إجراءً ردعيًا إضافيًا لمنع محاولات الهروب وتقليل الاعتماد على الحراسة، إلا أنه أثار جدلًا واسعًا من جانب منظمات حقوقية وبيئية، بسبب المخاوف المتعلقة بمعاملة الأسرى وسلامة الحيوانات.

تم نسخ الرابط