عاجل

رئيس جامعة الأزهر يوضح سبب زيادة رسوم الدراسات العليا بالجامعة

الدكتور محمود صديق
الدكتور محمود صديق

أوضح الدكتور محمود صديق، القائم بأعمال رئيس جامعة الأزهر، أن قرار زيادة الرسوم ليس قرارا جديدا، وإنما صدر عن مجلس الجامعة بموافقة جميع العمداء في يناير 2026، مؤكدا أنه اعتمده المجلس الأعلى للأزهر، وأن الذي تزامن مع بداية رئاسته للجامعة هو إعلان تطبيقه فقط.

رسوم الدراسات العليا في جامعة الأزهر ثابتة منذ عام 2014

وأفاد الدكتور محمود صديق، أن رسوم الدراسات العليا في جامعة الأزهر ظلت ثابتة منذ عام 2014، وأنها لا تزال، حتى بعد الزيادة، أقل من نظيراتها في الجامعات المصرية بكثير.

وذكر أمثلة على ذلك، منها أن الرسوم في بعض برامج الدراسات العليا بجامعة القاهرة، وفي بعض كليات الطب بالجامعات الحكومية، تصل إلى عشرات الآلاف، بل إلى نحو 120 ألف جنيه في بعض البرامج، بينما تظل الرسوم المناظرة في جامعة الأزهر أقل بكثير، سواء في الكليات الشرعية أم العملية.

وأكد أن الجامعة لديها برامج لدعم الطلاب المتميزين، تشمل منحًا علميةً إلى عددٍ من الدول، مع تحمُّل الجامعة تكاليف التأهيل اللغوي، والإعداد العلمي للمقبولين فيها، فضلًا عن تكاليف السفر والإقامة. كما دعا إلى ترشيح الطلاب المتميزين للاستفادة من هذه الفرص.

صرح بذلك الدكتور رضا الدقيقي، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن رئيس جامعة الأزهر هاتفه موضحا له سبب القرار.

وكان قد وجه الدكتور رضا الدقيقي، انتقادا لقرار جامعة الأزهر برفع رسوم برامج الدراسات العليا بشكل مفاجئ وغير متدرج، معتبرًا أن الزيادة جاءت غير منطقية ولا تراعي الظروف الاجتماعية للطلاب المصريين.

نسبة الزيادة بلغت نحو 300% في الدبلوم التمهيدي بجامعة الأزهر

وأوضح أن نسبة الزيادة بلغت نحو 300% في الدبلوم التمهيدي، و566.7% في الماجستير، و600% في الدكتوراه، وهو ما وصفه بأنه "قفزة غير مبررة" لم يتم التمهيد لها أو الإعلان عنها مسبقًا.

وأشار إلى أن هذه القرارات تستهدف فئة من الطلاب المتفوقين الذين لم يحصلوا على وظائف بعد، مؤكدًا أن أغلبهم يعانون من ضغوط اقتصادية واجتماعية.

الطلاب المصريون يتوقعون أن يرفق بهم الأزهر كما يرفق بالوافدين

وأضاف أن الطلاب المصريين يتوقعون من الأزهر الشريف أن يرفق بهم كما يرفق بالطلاب الوافدين، معربًا عن أمله في أن يكون هذا التوقع في محله.

وكانت قد أصدرت الإدارة العامة للدراسات العليا والبحوث بجامعة الأزهر قرارًا جديدًا يقضي برفع الرسوم الدراسية والإدارية لبرامج الدبلوم والماجستير والدكتوراه اعتبارًا من العام الجامعي 2026 / 2027، وذلك في إطار خطة تطوير الخدمات غير التعليمية المقدمة للطلاب.

رسوم الدبلوم في النظام القديم

وبحسب مستندات تداولها عدد من محبي الأزهر الشريف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فقد ارتفعت رسوم الدبلوم في النظام القديم من 750 جنيهًا إلى 4000 جنيه، ورسوم الماجستير من 1500 جنيه إلى 5000 جنيه، بينما ارتفعت رسوم الدكتوراه من 2500 جنيه إلى 6000 جنيه.

أما في نظام الساعات المعتمدة، فقد حددت الجامعة تكلفة الساعة الدراسية للدبلوم بـ 500 جنيه، وللماجستير بـ 600 جنيه، وللدكتوراه بـ 650 جنيهًا، إضافة إلى مصروفات سنوية تتراوح بين 750 و1500 جنيه حسب المرحلة.

ونص القرار على استمرار تحصيل رسوم إدارية متنوعة تشمل ملفات التقديم، إعادة القيد، استخراج الشهادات، ومناقشة الرسائل العلمية، حيث بلغت رسوم مناقشة رسالة الماجستير 2200 جنيه، ورسالة الدكتوراه 3200 جنيه، إضافة إلى رسوم أخرى مثل بيان الحالة وكشف الدرجات والشهادات الكرتونية.

وأكدت المستندات أن هذه الرسوم تُحصّل لصالح مركز تطوير الخدمات غير التعليمية، وأنها تسري على جميع طلاب الدراسات العليا، بما في ذلك المعيدون والمدرسون المساعدون بعد انتهاء مدة الإعفاء المقررة لهم.

بهذا القرار، تدخل جامعة الأزهر مرحلة جديدة من إعادة هيكلة الرسوم الدراسية، في خطوة تهدف إلى تعزيز مواردها وتطوير خدماتها المقدمة لطلاب الدراسات العليا.

تم نسخ الرابط