أثارت الهلع بلا هزات أرضية.. أطرف زلازل كاذبة في العالم
تتجاوز بعض "الزلازل" حدود الملاعب والحفلات الغنائية لتصل إلى مواقف يومية وطريفة للغاية، حيث تسببت أجهزة منزلية بسيطة أو حوادث مرورية عادية في حالة من الهلع، أو استنفرت أجهزة الرصد الجيولوجي بالخطأ.
1. زلزال "دورة العصر" في الغسالة (إسبانيا)
فوجئت إحدى الأسر في إحدى القرى الخضراء بإسبانيا، بهزة أرضية متكررة تجعل أرضية المطبخ والبيت تهتز بصورة منتظمة كل مساء.
اكتشف بعد إبلاغ السلطات وشكوك السكان بوجود فالق أرضي يتحرك تحت قريتهم، أن السبب هو غسالة ملابس قديمة في منزل الجيران؛ كانت حمولتها غير متوازنة، وعند وصولها لمرحلة "العصر السريع" (Spin cycle) كانت تهتز بشدة وتنقل الترددات عبر الأرضية الخرسانية للبيت والمباني الملاصقة مجسدة "زلزالاً محلياً"!
2. "زلزال الشاحنة" الذي أربك الشبكة الوطنية (المملكة المتحدة)
سجلت أجهزة الرصد التابعة للشبكة الجيولوجية البريطانية (BGS) في بلدة بريطانية هادئة، نشاطاً زلزالياً خفيفاً لكنه غريب يقع في نفس التوقيت يومياً.
تبين بعد تحليل البيانات والموقع بدقة، أن الترددات الصادرة لا تأتي من باطن الأرض، بل من شاحنة قمامة ثقيلة تمُرّ فوق "مطّب صناعي" أو حفرة في الطريق بسرعة زائدة كل صباح، مما يخلق موجة اهتزازية صغيرة تصل لمستشعرات الرصد القريبة.
3. زلزال "استياء القطط" (اليابان)
في حادثة طريفة أثارت التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي في اليابان، تداول مواطنون بلاغات عن اهتزازات خفيفة ومستمرة في غرفهم أثناء النوم.
ثبت وفي إحدى الحالات الصارخة، أن الاهتزاز الذي أيقظ صاحب المنزل لم يكن سوى قطته الثقيلة التي كانت تنظف نفسها بعنف وجالسة على طرف السرير الخشبي، حيث أحدثت حركتها المتكررة رنيناً واهتزازاً في هيكل السرير أُوهم صاحبه بأنه هزة أرضية خفيفة (Microseism).
4. "زلزال الثلاجة" والكمبريسور القديم
تعتبر أكثر من واقعه مدونة لدى هيئات الرصد، يتلقى الدفاع المدني اتصالات من قاطني الشقق السكنية في الطوابق العليا يبلغون عن اهتزازات مستمرة في الأثاث والجدران.
واتضح عند المعاينة، أن المسبب هو "مكبس" (Compressor) ثلاجة قديمة أو مكيف هواء تلف ممتص الصدمات المطاطي الخاص به، فصار المحرك ينقل اهتزازاته الميكانيكية مباشرة إلى الهيكل الخرساني للمبنى، ليصنع ما يعرف بـ "الاهتزاز الرنيني" الذي يشبه الزلزال تماماً.
5. "شاحنة الأسمنت" والمستشعر الفائق الحساسية (فرنسا)
أنشأ فريق أبحاث جيولوجي محطة رصد فائقة الحساسية لقياس الحركة التكتونية الدقيقة في إحدى المناطق الريفية. وبعد أيام من التشغيل، بدأت المحطة تسجل زلازل خفيفة متكررة بجدول منتظم.
اكتشف الباحثون بعد تحري الميدان، أن هذه "الزلزلة" ترتبط بمرور شاحنة خلط أسمنت خرسانية وتفريغ حمولتها في موقع بناء يبعد بضع مئات من الأمتار، حيث كانت دوران الخلاطة الثقيلة واحتكاك الشاحنة بالأرض يكفيان لتشغيل المستشعرات وشغل العلماء أياماً في تحليل "زلزال كاذب".