أستاذ طب نفسي: انتظار الأمهات أمام المدارس يخرج جيلا هشا
حذر الدكتور محمد المهدي أستاذ الطب النفسي، من ظاهرة انتظار الأمهات أمام المدارس خلال فترة الامتحانات، مؤكدا أنها تعكس أسلوبا في التربية يقوم على الحماية الزائدة والاعتمادية، وهو ما يؤثر سلبا على شخصية الأبناء وقدرتهم على تحمل المسؤولية.
وقوف الأمهات أمام المدارس
وقال المهدي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع عبر قناة CBC، إن وقوف الأمهات أمام المدارس أثناء الامتحانات ليس دعما حقيقيا للطلاب، بل يعد مؤشرا على التربية القائمة على الحماية المفرطة، مضيفا: «إحنا بنربي أطفال ما بنربيش رجالا ونساء».
الاعتماد الزائد على الآباء والأمهات
وأوضح أن الاعتماد الزائد على الآباء والأمهات في حل المشكلات اليومية يجعل الأبناء أقل قدرة على مواجهة التحديات، مشيرا إلى أن الأجيال السابقة كانت تعتمد على نفسها في التعامل مع المواقف المختلفة داخل المدرسة دون تدخل من الأسرة.
شعور الأبناء بالعجز
وأضاف أن المبالغة في الرعاية، سواء من خلال الانتظار أمام المدارس أو توصيل الطعام للطلاب أثناء الامتحانات تعزز شعور الأبناء بالعجز وتضعف ثقتهم في قدراتهم، مؤكدا أن هذه الممارسات لا تنتشر بهذا الشكل في دول أخرى.
ارتفاع مستوى الدراسة
وأشار أستاذ الطب النفسي إلى أن بعض الأمهات يقمن بمذاكرة الدروس لأبنائهن بشكل كامل، وهو ما يمنحهن شعورا زائفا بالنجاح عندما يحقق الأبناء نتائج جيدة في المراحل الدراسية الأولى، لكنه يؤدي لاحقا إلى مشكلات كبيرة مع ارتفاع مستوى الدراسة، إذ يفقد الطالب القدرة على التعلم بنفسه ويواجه صعوبة في الاعتماد على ذاته.
أضرار الحنان الزائد والرعاية المفرطة
وأكد المهدي أن الحنان الزائد والرعاية المفرطة قد يتحولان إلى سبب في إضعاف شخصية الأبناء، مشددا على ضرورة تربية الأطفال على تحمل المسؤولية والاستقلالية، حتى يكونوا قادرين على مواجهة تحديات الحياة بثقة وكفاءة.



